العدد 3142 - الخميس 14 أبريل 2011م الموافق 11 جمادى الأولى 1432هـ

كلينتون تحث «الأطلسي» على حفظ وحدة الصف بشأن ليبيا

مصراتة تتعرض لقصف صاروخي وفرنسا وألمانيا تقللان من شأن خلافاتهما

برلين، القاهرة - رويترز، أ ف ب 

14 أبريل 2011

حثت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون حلف الأطلسي أمس الخميس (14 أبريل/ نيسان 2011) على الحفاظ على وحدة الصف في مواجهة ما وصفته بمحاولات الزعيم الليبي معمر القذافي لاختبار عزم الحلف في حملة القصف الجوي التي يشنها الغرب على قواته.

وقالت كلينتون في كلمة معدة لاجتماع برلين لوزراء خارجية دول الحلف وسط مؤشرات على وجود توتر داخل الحلف «مع استمرار مهمتنا تزداد أهمية الحفاظ على عزيمتنا ووحدتنا. القذافي يختبر عزيمتنا».

كما أدانت كلينتون الليلة قبل الماضية «الهجمات الوحشية والمتواصلة» التي يشنها القذافي على المدنيين الليبيين وذلك بعد معلومات تحدثت عن «فظاعات جديدة».

وتحدثت الوزيرة عن معلومات مفادها أن كتائب القذافي استعملت المدفعية الثقيلة ومدافع الهاون ضد مناطق آهلة بالسكان في مصراتة وقطعت المياه والكهرباء عن المدينة.

وأشارت إلى أن «قناصة» أطلقوا أيضاً النار على مدنيين كانوا يحاولون الوصول إلى المراكز الطبية. وتحدثت أيضاً عن معلومات مفادها أن كتائب القذافي «دمرت مستودعات للمواد الغذائية».

وقالت كلينتون «تلقينا خلال الأيام الماضية معلومات خطيرة تتحدث عن فظاعات جديدة تقوم بها كتائب القذافي». وأكدت في بيان أن «الولايات المتحدة تدين الهجمات الوحشية والمتواصلة التي يشنها القذافي على الشعب الليبي منتهكاً قرار مجلس الأمن رقم 1973 الذي يدعو إلى وقف كل الهجمات التي تستهدف المدنيين».

إلى ذلك، أكد وزيرا خارجية فرنسا الان جوبيه وألمانيا غيدو فسترفيلي أمس قبل افتتاح اجتماع الأطلسي أن باريس وبرلين لهما الأهداف نفسها في ليبيا أي السلام والديمقراطية رغم أنهما تختلفان على سبل الوصول إلى ذلك. وأعلن جوبيه أن «الخلاف يتعلق بالسبل» مذكراً بأن باريس وخلافاً لبرلين تؤيد «التدخل العسكري». وأضاف خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الألماني «لكن في الجوهر نحن متفقون على القول إن ليس هناك حل عسكري وإنه يجب الوصول إلى حل سياسي».

وتابع جوبيه «لدينا في الواقع الهدف نفسه، أن يتمكن الليبيون من الحصول على الحرية» مشيراً إلى أن ليس هناك أي خلاف حول رحيل القذافي. وقال «لو قال فسترفيلي يجب أن يبقى القذافي في السلطة لكان لدينا مشكلة حقيقية» مضيفاً «لكنه لم يقل ذلك».

من جهته شدد الوزير الألماني على «الحوار المكثف والودي» بين باريس وبرلين. وقال «لدينا خلاف وحيد وهو أن ألمانيا قررت عدم المشاركة في التدخل العسكري في ليبيا». وقال إن البلدين «متفقان على القول إنه يجب الوصول إلى حل سياسي في ليبيا وليس عسكرياً».

وقال «نطالب بوقف إطلاق نار، وإذا أمكن الأمر بدون القذافي» مضيفاً «المسألة هي تنظيم حوار سياسي بين الليبيين لكن يعود للشعب الليبي التعبير عن رأيه حول بدء العملية».

وتابع وزير الخارجية الألماني أن «القذافي تسبب بحرب أهلية، ويعود الأمر إليه لوقفها». وعبر جوبيه أيضاً عن تأييده لوقف إطلاق النار.

وفي المقابل، أعلن الرئيس الروسي ديميتري مدفيديف أمس أن قرار الأمم المتحدة حول ليبيا لم يسمح باستخدام القوة العسكرية مؤكداً أن الدول الناشئة الأخرى المجتمعة في سانيا بالصين تشاطره هذا الموقف.

في تطور متصل، قال مصدر في الرئاسة الفرنسية إن باريس لا تعتزم بدء تسليح المعارضين في ليبيا على الرغم من أنها لا تعارض أن يفعل الآخرون ذلك.

وفي تطور متصل، أعلن نائب وزير الخارجية الليبي خالد الكعيم مساء أمس الأول أن قطر زودت المتمردين في بنغازي بصواريخ مضادة للدبابات فرنسية الصنع من طراز ميلان.

وبالتزامن قال متحدث باسم المعارضة المسلحة في ليبيا إنها تجري محادثات للحصول على أسلحة من دول «صديقة» وتتوقع أن تتمكن من الحصول عليها.

وفي القاهرة، الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أمس إلى حل «سياسي» و «وقف إطلاق نار فوري» في ليبيا خلال اجتماع دولي في مقر الجامعة العربية.

عسكرياً، قال متحدث باسم المعارضة الليبية إن القوات الحكومية قصفت مصراتة الساحلية بالعشرات من صواريخ جراد أمس ما أسفر عن مقتل ثمانية من المعارضين.

وقال المتحدث عبدالباسط أبومزريق في اتصال تليفوني مع (رويترز) «أطلقوا صواريخ جراد على منطقة سكنية اسمها قصر أحمد قرب الميناء. أطلقوا 80 صاروخاً على الأقل على تلك المنطقة. لدينا حتى الآن ثمانية شهداء و20 مصاباً».


أمير قطر يلتقي نائب الرئيس الأميركي

التقى نائب الرئيس الأميركي جو بايدن الليلة قبل الماضية أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وبحث معه الوضع في العالم العربي وخصوصاً في ليبيا وذلك عشية لقاء مقرر بين الزعيم القطري والرئيس الأميركي باراك أوباما.

وقال البيت الأبيض إن بايدن وأمير قطر، «كررا دعمهما للتغيير التاريخي في منطقة» الشرق الأوسط. وأضاف المصدر أن نائب الرئيس «جدد التأكيد على التزام الولايات المتحدة في الأمن الإقليمي بمنطقة الخليج وشكر الأمير على الدعم المهم الذي تقدمه بلاده للجنود الأميركيين في قطر».

وسيلتقي الرئيس أوباما في وقت لاحق في البيت الأبيض الشيخ حمد ويجري معه محادثات وخصوصاً حول الوضع في ليبيا، حسب ما أعلنت الرئاسة الأميركية

العدد 3142 - الخميس 14 أبريل 2011م الموافق 11 جمادى الأولى 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً