قتل طياران أميركيان أمس اثر إسقاط مروحيتهما قرب الموصل، وأصيب 16 شخصا بجروح في انفجار سيارتين مفخختين في بعقوبة والفلوجة. وتوقعت مصادر دبلوماسية قيام نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني بزيارة المنطقة غداً لبحث إرسال قوات عربية إلى العراق. وأعلن مسئول عسكري أميركي كبير أن مروحية تابعة للجيش الأميركي سقطت قرب الموصل شمال العراق بإطلاق نار معاد على الأرجح. وقال اللفتنانت جنرال جون فاينز وهو الضابط الثاني في قيادة القوات الأميركية في العراق للصحافيين في وزارة الدفاع من بغداد: «المؤشرات تدل على أن المروحية أسقطت بنيران معادية». وقال مسئول دفاعي إنها من طراز «أو اتش 58» وهي ذات مقعدين ومحرك واحد. وذكر مصدر عسكري أن المروحية كانت تقوم بمهمة إسناد للشرطة العراقية التي كانت تتعرض إلى نيران معادية في المدينة. وذكرت قناة «الجزيرة» أن دورية للشرطة تعرضت إلى هجوم في حي السكر شمال الموصل، ما تطلب استدعاء الدعم الجوي. وأكدت مصادر أمنية عراقية أن 16 شخصا من بينهم 9 مدنيين أصيبوا بجروح في عمليتي تفجير وقعتا في الفلوجة وبعقوبة. وأفاد الرائد عادل علي من شرطة الفلوجة «أن سيارة مفخخة يقودها انتحاري انفجرت لدى مرور دورية أميركية في وسط المدينة». وأضاف «أصيب 9 مدنيين بجروح». وكان 7 من عناصر الشرطة أصيبوا في وقت سابق بجروح، اثنان منهم في حال الخطر، في انفجار سيارة مفخخة في بعقوبة. وذكر مصدر امني عراقي «أن سيارة مفخخة انفجرت لدى مرور دورية للشرطة في حي المفرق (شرق بعقوبة) ما أدى إلى إصابة 7 من عناصرها بجروح اثنان منهم في حال الخطر». وكان المصدر نفسه، أشار سابقاً إلى أن انفجار السيارة المفخخة في بعقوبة أدى «إلى مقتل شرطيين وإصابة 4 آخرين بجروح». وعثرت الشرطة على 3 جثث مجهولة الهوية قرب اللطيفية. وذكرت الشرطة أن مسلحين اغتالوا الليلة قبل الماضية عضواً في حزب البعث المنحل في منطقة الإسكان في الناصرية (مركز محافظة ذي قار) جنوب بغداد. وأبلغ نقيب من شرطة المحافظة أن «المجني عليه والملقب بـ (أبو إحسان) يعتقد أنه كان يعمل وكيلاً للأمن والاستخبارات في ظل النظام السابق وله عداءات مع أقاربه، وأن التحقيقات مازالت جارية في الحادث». وفي المقابل، نجا مدير شرطة حي العروبة في كركوك العميد برهان طيب من محاولة اغتيال تعرض لها في المدينة. وصرح مصدر أمني مسئول بأن عبوة ناسفة تم زرعها على الطريق الذي تمر به سيارات شرطة حي العروبة انفجرت أثناء مرور سيارة العميد برهان، ما أدى إلى اصابة شخصين، فيما لم يتعرض المسئول الأمني أو أي من حراسه إلى الإصابة. من ناحية أخرى، انفجرت عبوة ناسفة أثناء مرور قافلة سيارات تابعة للشرطة في حي العمل الشعبي بكركوك، ما أسفر عن إصابة 5 من رجال الشرطة بينهم اثنان حالتهما خطيرة. وهاجمت مجموعة مسلحة نقطة تفتيش تابعة للشرطة على الطريق الرئيسي بين كركوك وبغداد أعقبه اشتباك بين أفراد المجموعة ورجال الشرطة، ما أسفر عن مصرع أحد رجال الشرطة وإصابة شرطيين آخرين بجروح، فيما تمكن المسلحون من الهرب بعد وصول القوات الأميركية. كما أعلن في محافظة واسط عن ترحيل 77 أفغانيا بعد أن قضوا عقوبة السجن لمدة ستة أشهر في سجني بدرة وجصان في جنوب شرق بغداد لدخولهم الأراضي العراقية من دون أوراق رسمية. وأعلن الجيش الأميركي انه قام بنقل 400 متطوع في شرطة محافظة الانبار إلى بغداد حيث سيتابعون دورة تدريب. وأشار إلى أن هذه المجموعة «هي أول مجموعة مهمة من شرطة الرمادي ووادي الفرات تلتحق بأكاديمية الشرطة في بغداد». ولفت إلى أن حركة التطوع في الشرطة لم تتوقف بعد الاعتداء الذي استهدف المتطوعين من أبناء المنطقة في 5 يناير/ كانون الثاني. في غضون ذلك، أفادت مصادر دبلوماسية عربية أن نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني سيقوم بزيارة المنطقة الثلثاء المقبل في مسعى إلى إقناع زعماء بعض الدول إرسال قوات عربية إلى العراق بعد تشكيل الحكومة الجديدة. ومن المتوقع أن يتم تشكيل لجنة تحقيق بشأن ما تردد عن تقديم المخابرات الألمانية مساعدات للجيش الأميركي خلال حربه على العراق. وصرحت رئيسة المجموعة البرلمانية لحزب الخضر ريناته كوناست بأن أعضاء رئاسة المجموعة البرلمانية للحزب اتفقوا على المطالبة بتشكيل لجنة برلمانية للتحقيق في أنشطة المخابرات الألمانية في العراق.
بغداد وكالات
أعلن مصدر من وفد الخبراء الدوليين للتدقيق في سير العمليات الانتخابية في العراق، أمس أن الوفد سينشر في الأيام المقبلة نتائج عمله ما يفتح الباب أمام إعلان النتائج النهائية للانتخابات التي جرت قبل نحو شهر. وقال عضو الوفد الدولي مازن شعيب، «نفكر بالإعلان عن نتائج عملنا الأحد (يناير15/ كانون الثاني) لكن ذلك مرتبط بما سنتمكن من إنجازه اليوم (أمس)» بما يوحي باحتمال تأخير الإعلان إلى يوم «الاثنين» المقبل. وأعرب عن ارتياحه للمساعدة التي قدمتها المفوضية العليا المستقلة للانتخابات. من ناحية أخرى، أكد مصدر رفيع في المفوضية أنها ستنتظر انتهاء عمل الخبراء الدوليين لنشر النتائج النهائية للانتخابات التي جرت في 15 ديسمبر/ كانون الأول. وقال عضو مجلس المفوضين عبدالحسين هنداوي «لن ننشر النتائج حتى ينشر الخبراء تقريرهم». وأوضح، أن المفوضية ستنشر أولا تقريرها عن الشكاوى والطعون ومن ثم النتائج النهائية للانتخابات. وقال «ننتظر تقرير الخبراء، لن ننشر أي شيء لان التقرير سيشكل وثيقة إضافية عن صدقية المفوضية». كما توقع مصدر آخر في المفوضية ان تقل مقاعد الأئتلاف الشيعي الكردي بفارق مقعدين عن غالبية الثلثين. ومن جهته، نفى عضو قائمة الائتلاف الموحد حسين الشهرستانى وجود مرشح أوفر حظا لتولى رئاسة الحكومة المقبلة. وقال الشهرستانى لراديو «سوا» إن هناك أسماء كثيرة مطروحة تمتاز كلها بكفاءة عالية... مؤكداً أهمية أن يتولى المهمة شخص قادر على تحقيق وتنفيذ برامج الائتلاف خلال 4 سنوات المقبلة. وأوضح، أن اختيار المرشح لشغل المنصب من قبل أعضاء قائمة الائتلاف يتم من خلال عقد اجتماع للهيئة العامة للائتلاف التي تتكون من جميع أعضاء مجلس النواب من القائمة، ثم تقدم الكيانات المختلفة أسماء المرشحين للهيئة العامة والتي يتوقع أن يكون عددها أكثر من 130 عضواً للتصويت على اختيار مرشح الائتلاف. إلى ذلك، طالب القيادي البارز في التحالف الكردستاني فؤاد معصوم بعدم السماح لحزب البعث المنحل بالعمل كحزب علني يساهم في الحياة السياسية.
العدد 1226 - الجمعة 13 يناير 2006م الموافق 13 ذي الحجة 1426هـ