العدد 1231 - الأربعاء 18 يناير 2006م الموافق 18 ذي الحجة 1426هـ

اقتصاديون عراقيون يطالبون بتعديل القوانين لتشجيع الاستثمار

المصرف السعودي العراقي يباشر عمله خلال أيام

طالب خبراء اقتصاد عراقيون السلطات بتعديل القوانين لتشجيع المستثمرين، وذلك في ندوة عقدت في بغداد أمس الأول تحت عنوان »الاستثمار المالي خدمة للعراق والعراقيين«، فيما تحدث البعض عن أهمية العاملين المالي والسياسي في قطاع الاستثمار. ويراهن الخبراء على ان يؤدي تشكيل حكومة عراقية جديدة منبثقة عن برلمان دائم مدته أربع سنوات الى تحسن الوضع الأمني وبالتالي إلى انتعاش الاقتصاد خلال العام 2006 شرط تنفيذ اصلاحات متعددة بينها تشجيع الاستثمار واحتمال خصخصة بعض القطاعات. ويرى مدير منتدى بغداد الاقتصادي عباس ابوالتمن ان »التوقعات الاقتصادية للعام 2006 ستكون جيدة شرط تشكيل حكومة تضم كل الاطراف السياسية الرئيسية تقوم بوضع خطة اقتصادية واضحة«. ويعتبر ان العام المقبل سيكون عاماً حاسماً للعراق وان اي فشل سيؤدي الى كارثة. ويقول »لم يعد باستطاعة البلد ان يتحمل حال الفوضى«، مؤكدا ان »العراق لن يخرج من النفق« اذا لم يتم تشكيل حكومة قوية. ويقول مستشار الشئون الاقتصادية في السفارة الاميركية في العراق توماس ديلير »ينتظر العراقيون بشكل عام ورجال الاعمال وخصوصا المستثمرين الاجانب ان يتحقق الاستقرار وان يتحسن الوضع الأمني«. ونظمت الندوة التي شارك فيها عشرات الاقتصاديين، شركتان عراقيتان من القطاع الخاص هما »الخير للاستثمار المالي« و»الواحة للوساطة المالية«. ولفت الخبير الاقتصادي همام الشماع الى ان الدستور العراقي الجديد »لم يأخذ في الاعتبار موضوع التنمية الاقتصادية«، داعيا الى تحسين القوانين المتعلقة بالاستثمار. وقال »لدينا خطوات استثمار حالية منها شركات للاتصالات ولكن ليست هناك قوانين واضحة«. واضاف »نحن في حاجة الى تدفق الاستثمارات الاجنبية بشكل مباشر خصوصا ان الموارد النفطية لا تمثل سوى جزء بسيط مما تتطلبه اعادة اعمار البلاد«. وأشار نائب رئيس مجلس ادارة »الخير للاستثمار المالي« عبدالباقي رضا هادي ان »آخر قانون يجري العمل به الآن قد وضعه النظام البائد في العراق وادخلت عليه تعديلات في عهد الحاكم المدني الاميركي السابق للعراق بول بريمر الذي تولى ادارة العراق بعد سقوط نظام صدام حسين في ابريل/ نيسان 2003«. ودعا هادي المستثمرين العراقيين الى »العمل على اصدار قانون خاص بالاستثمار في العراق والمبادرة بتأسيس رابطة للدفاع عن حقوق المستثمرين والشركات الاستثمارية«. وأوضح ان هناك تسع شركات استثمار في العراق حاليا. وطالب المدير المفوض في الشركة نفسها مازن حمودي اسماعيل العراقيين بالمشاركة في الاعمال الاستثمارية، مشيراً الى ان شركة »الخير للاستثمار المالي« ستقوم بفتح مصرف جديد في العراق يحمل اسم »المصرف السعودي العراقي يباشر عمله خلال أيام«. في المقابل، أعرب مستشار وزارة الاسكان ثائر الفيلي عن امله في توسيع الاستثمار في قطاع الاسكان خصوصاً ان العراق يحتاج حاليا الى نحو »ثلاثة ملايين وحدة سكنية«. وأوضح ان »وزارة الاسكان قدرت حاجاتها بنحو 120 مليار دولار ولم يخصص لها في الموازنة الا نحو 120 مليون دولار«. يذكر ان تدهور الوضع الأمني في العراق يشكل حالياً العائق الرئيسي في وجه الاستثمار. وادت انعكاسات الحصار الدولي الذي خضع له العراق في ظل نظام صدام حسين والعنف الذي يجتاح البلاد منذ الاجتياح الاميركي في العام 2003 الى تدهور الوضع الاقتصادي في العراق اذ تقدر نسبة البطالة رسمياً بنحو 28 في المئة وتهدد بالارتفاع لتبلغ ضعف هذه النسبة. كما تواجه الصناعة المحلية منافسة شرسة من البضائع المستوردة خصوصا البضائع المتدنية الثمن. وعلى رغم هذه المعطيات السوداء، يرى الخبراء الاميركيون مؤشرات لانتعاش الاقتصاد. وهم يتوقعون ان ترتفع نسبة نمو اجمالي الناتج المحلي في العام 2006 الى 10 في المئة مقابل نسبة تتراوح بين 3 و4 في المئة في للعام 2005. ويعتبرون ان من مؤشرات ارتفاع نسبة الاستهلاك الازدياد الذي ظهر في عدد السيارات ونجاح شركات الهاتف الحمول.

العدد 1231 - الأربعاء 18 يناير 2006م الموافق 18 ذي الحجة 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً