العدد 1252 - الأربعاء 08 فبراير 2006م الموافق 09 محرم 1427هـ

الصادرات البحرينية ترتفع إلى 2,83 مليار دينار في العام 2004

في تقرير لـ «جلوبل» عن الحساب الجاري والسياسات النقدية

قال تقرير اصدره بيت الاستثمار العالمي (جلوبل) عن الاقتصاد البحريني والتوقعات الاستراتيجية المستقبلية بشأن «الحساب الجاري والسياسات النقدية» ان إجمالي صادرات البحرين للعام 2004 بلغت 2,83 مليار دينار بحريني، في حين بلغت مساهمة الصادرات النفطية 2,08 مليار دينار خلال تلك الفترة.

واوضح التقرير ان معدل المساهمة النفطية إلى إجمالي الصادرات شهد نمواً تدريجياً، بارتفاعه مما نسبته 66 في المئة في العام 2001، إلى 73,8 في المئة في العام 2004. وقال: «على رغم الجهود الحثيثة التي تبنتها الحكومة البحرينية، يشير هذا النمو التدريجي إلى اعتماد الاقتصاد البحريني المستمر على القطاع النفطي».

وذكر ان الصادرات غير النفطية بلغت 0,74 مليار دينار أو ما نسبته 26,2 في المئة تقريباً من إجمالي الصادرات في العام 2004. وقد حققت الصادرات غير النفطية ارتفاعا بلغت نسبته 0,8 في المئة في العام 2004، بما يشير إلى أن حصة تلك الصادرات احتلت المرتبة الأخيرة منذ العام 2000. أما بالنسبة إلى إجمالي الصادرات، فقد شهد ارتفاعا بلغت نسبته 13,4 في المئة في العام 2004، وصولا إلى 2,83 مليار دينار بحريني، الأمر الذي يعزى إلى زيادة إنتاج النفط وارتفاع أسعاره في العام 2004.

الواردات البحرينية

وقال ان إجمالي الواردات ارتفع بما نسبته 14,6 في المئة في العام 2004، وصولا إلى 2,44 مليار دينار بحريني. في حين بلغ إجمالي الواردات النفطية 1,04 مليار دينار بحريني في العام 2004، ما يعكس ارتفاعا كبيرا بلغت نسبته 33,8 في المئة في العام 2004. كما أن مساهمة الواردات النفطية البالغ نسبتها 42,6 في المئة من إجمالي الواردات في العام 2004، جاءت أعلى بكثير عن النسبة المحققة في العام 2002.

واضاف ان الواردات غير النفطية بلغت 1,39 مليار دينار فقط، أي بارتفاع بلغت نسبته 3,6 في المئة في العام 2004، مقابل 7,5 في المئة في العام 2003. وبناء على ذلك، تراجعت مساهمة الواردات غير النفطية من 66,6 في المئة في العام 2002 إلى 57,4 في المئة في العام 2004. وقد نتج عن ذلك ارتفاع الميزان التجاري إلى 388,8 مليون دينار بحريني في العام 2004، أي بارتفاع بلغت نسبته 6,1 في المئة. لذلك يبدو ظاهريا أن ارتفاع أسعار النفط قد حافظت على ميزان تجاري جيد. كما يتوقع للبحرين تحقيق فائض في موازنة العام 2005 في ظل ثبات أسعار النفط على ارتفاعها. أما على صعيد القطاع غير النفطي، فاوضح التقرير ان المعادن والمواد الأولية شكلت الغالبية العظمى من الصادرات، تليها الأنسجة والمواد المنسوجة، ثم منتجات الصناعات الكيماوية والمنصهرة. أما أول ثلاث مواد على قائمة الواردات، فتتمثل في الماكنات والأجهزة، معدات المواصلات، والمعادن والمواد الأولية. ومن أهم الدواعي المثيرة للقلق في البحرين، اعتمادها الكبير على صادراتها النفطية. لكننا نرى أنه، بانخراطها في الحقل الصناعي، ستتمكن البحرين من تنمية صادراتها غير النفطية في السنوات المقبلة، لكنها بحاجة لوقت طويل قبل أن تساهم صادراتها غير النفطية بشكل محوري في إجمالي العائدات البحرينية.

المعاهدات التجارية

وقال ان البحرين واصلت دخولها في معاهدات تجارية مع دول مختلفة بهدف دعم صادراتها. فقامت بتوقيع معاهدة تجارة حرة مع الولايات المتحدة الأميركية في سبتمبر/ أيلول من العام 2004. وتهدف تلك المعاهدة إلى تحرير واسع النطاق يغطي الكثير من القضايا التجارية، يشمل كلاً من السلع والخدمات، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة تستقبل 25 في المئة من صادرات البحرين غير النفطية، والتي يتوقع لها الارتفاع نظرا إلى إبرام ذلك الاتفاق. وقال بموجب اتفاق التجارة الحرة، ستدخل 96 في المئة من المنتجات الصناعية والزراعية البحرينية فوراً إلى الأسواق الأميركية، من دون الخضوع إلى نظام التعريفة الجمركية. وفي المقابل، ستسمح البحرين بدخول كل المنتجات الأميركية إلى أراضيها معفاة من التعريفة الجمركية، باستثناء 80 منتجاً زراعياً وصناعياً، على أن تحدد تعريفة هذه المنتجات في غضون السنوات العشر المقبلة.

واضاف ان المعاهدات التجارية التي أبرمتها البحرين مع دول أخرى في مجلس التعاون الخليجي شملت 37,5 في المئة من الصادرات غير النفطية و16,9 في المئة من الواردات غير النفطية وذلك في العام 2004.

الدول المستقبلة للصادرات البحرينية

وقال ان المملكة العربية السعودية تعد أهم الجهات المستقبلة للصادرات البحرينية، إذ استقبلت ما يعادل 180 مليون دينار بحريني منها في العام 2004، بما يمثل 65 في المئة من إجمالي الصادرات غير النفطية المتوجهة للدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي. ومن الوجهات المهمة الأخرى التي تستقبل الصادرات البحرينية تأتي الإمارات العربية المتحدة والكويت، بنسبة تصل إلى 14,1 و9,5 في المئة على التوالي من إجمالي الصادرات غير النفطية. إلا أن السعودية تعد أهم دول التبادل التجاري، سواء من ناحية الاستيراد أو التصدير إلى البحرين إذا ما قورنت بجميع الدول المتعاملة معها. أما من أهم الدول العالمية المستقبلة لصادرات البحرين، فتتمثل بـ: ألمانيا، تايوان، الهند، اليابان، الصين والولايات المتحدة الأميركية. ففي العام 2004، احتلت اليابان مكان السعودية كالدولة الأولى المصدرة إلى البحرين، إذ بلغ إجمالي الواردات البحرينية الآتية من اليابان 150 مليون دينار بحريني. بالإضافة إلى ذلك تعد كل من ألمانيا، فرنسا والولايات المتحدة الأميركية أيضاً من الدول الرئيسية التي تستورد منها البحرين. وقال ان الفائض التجاري الضخم في العام 2004 ساهم في دعم الحساب الجاري، إذ ارتفع الفائض من 75,5 مليون دينار بحريني في العام 2003 إلى 156,1 مليون دينار بحريني في العام 2004. كما يعتقد أن تكون البحرين قد حصدت فائضاً أعلى في حسابها الجاري في العام 2005، وذلك جراء تحسن الميزان التجاري في ظل استمرار ارتفاع أسعار النفط خلال العام 2005 بسبب الكوارث الطبيعية التي شهدها العالم الغربي. إلا أن التحويلات المالية من الوافدين إلى خارج البحرين يقدر لها الارتفاع مع تزايد عددهم في البلاد.

وقال ان فائض حساب رأس المال حافظ على مستواه مقارنة بالعام 2003، في حين تراجع هذا الفائض إلى 18,8 مليون دينار بحريني في العام 2003، أي إلى أقل من النصف مقارنة بالعام السابق. كما لم يتمكن الحساب المالي من الحفاظ على المكاسب الضخمة التي حققها في العام 2003، فتراجع من 169 مليون دينار بحريني في العام 2003 إلى 206,3 ملايين دينار بحريني في العام 2004.

وعزى التقرير التراجع الذي شهده صافي الفائض إلى الارتفاع الملحوظ في استثمارات محفظة الأوراق المالية التي شهدت صافي تدفقات بلغت 905,1 ملايين دينار بحريني في العام 2003، مقابل 1,32 مليار دينار بحريني في العام 2004.

السياسات النقدية

وقال ان معدلات الفائدة على الودائع بين المصارف في البحرين ارتفعت من 1,2 في المئة (معدلات فائدة ودائع 3 - 6 أشهر) في العام 2003، لتصل إلى 2,8 في المئة في العام 2004، وذلك في سياق ارتفاع معدلات الفائدة في الولايات المتحدة الأميركية نفسه، نظرا إلى ارتباط العملتين. وفي الربع الثاني من العام 2005، تابعت معدلات الفائدة بين المصارف في البحرين اتجاهها التصاعدي، وصولا إلى 3,7 في المئة بنهاية شهر يونيو/ حزيران من العام 2005. كما سلكت معدلات الفائدة على المبالغ المودعة لفترة تتراوح بين 3 - 21 شهراً الاتجاه نفسه، لترتفع من 0,64 في المئة في الربع الأول من العام 2004، وصولا إلى 1,96 في المئة بنهاية الربع الأخير من العام 2004، كما ارتفعت لتصل إلى 2,86 في المئة بنهاية الربع الثاني من العام 2005.

وتوقع التقرير أن تتابع الولايات المتحدة الأميركية رفع معدلات الفائدة هذا العام ومع حدوث ذلك قد نشهد مزيدا من الارتفاع في معدلات الفائدة بين المصارف في البحرين. كذلك ارتفعت فوائد القروض الخاصة بقطاع العقارات والبناء من 5,47 في المئة في الربع الأخير من العام 2004 إلى 6,02 في المئة في الربع الثاني من العام 2005. كما شهدت الفوائد المطروحة على قطاع الصناعة ارتفاعا من 4,60 في المئة في العام 2004 إلى 5,14 في المئة في الربع الثاني من العام 2005 على رغم تراجع تلك المعدلات من 5,53 في المئة المحققة في الربع الأول من العام 2005.

واستخلص التقرير من مجمل هذه الاتجاهات أن معدلات الفائدة المحلية واصلت صعودها المطرد، إلا أن ذلك الارتفاع سيكون مدروسا وليس فجائيا، الأمر الذي يدل على شدة التنافس في القطاع المصرفي. وقال ان عرض النقد بمعناه الواسع عكس اتجاها إيجابيا خلال السنوات القليلة الماضية. إذ نما عرض النقد من فئة (2M) بشكل هائل منذ بداية العام وحتى اليوم وبمعدل سنوي على حد سواء، الأمر الذي يعزى إلى ازدهار الودائع الادخارية والودائع لأجل في القطاع الخاص (شبه النقد) بالإضافة إلى الودائع تحت الطلب. وقد تراجعت العملة المتداولة هامشياً خلال الربع الأول من العام 2005، إذا ما قورنت مع مستواها في ديسمبر/ كانون الأول من العام 2004، إلا أنها عاودت التحسن بصورة ملموسة في الربع الثاني من العام 2005.

وسيرا على نهج الودائع تحت الطلب نفسه، شهد عرض النقد من فئة (1M) ارتفاعا بلغت نسبته 14,6 في المئة في الأشهر الستة الأولى من العام 2005. أما شبه النقد، فقد شهد تحسناً في العام 2004 بما نسبته 8,2 في المئة مقارنة بمستوى نهاية العام 2004. كما ارتفع عرض النقد من فئة (2M) من 2,76 مليار دينار بحريني بنهاية العام 2003، وصولا إلى 2,88 مليار في نهاية العام 2004، أي بارتفاع بلغت نسبته 4,1 في المئة. وقد طرأ هذا التحسن خلال الربع الثاني من كلا العامين 2004 و2005، وخصوصاً فيما يتعلق بالودائع الادخارية والودائع لأجل (شبه النقد).

واشار التقرير إلى أن ثمة تصاعداً دائماً في عرض النقد م

العدد 1252 - الأربعاء 08 فبراير 2006م الموافق 09 محرم 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً