حدث فني راق تعرفه مدينة فاس المغربية شهر يونيو/ حزيران المقبل، فعلى غرار هذه الفترة من العام من كل سنة ستشهد المدينة تنظيم الدورة 12 لمهرجان الموسيقى العالمية العريقة الذي تقرر أن يقام ما بين 2 و10 من الشهر، تحت إشراف «مؤسسة رسالة فاس» التي تم إنشاؤها هذه السنة كبديل عن جمعية «فاس سايس» التي دأبت على تنظيم المهرجان منذ انطلاقته، ويتوقع أن تحضر عدة وجوه فنية عالمية أخرى الدورة الحالية للمهرجان من إيران والهند ومالي وباكستان والأرجنتين واليابان والتيبت بالصين وإسبانيا وإيطاليا وبريطانيا وأذربيجان وسورية والجزائر والمغرب.
ففي مؤتمر صحافي أوضح المدير العام لمهرجان الموسيقى الروحية العالمية فوزي الصقلي بمدينة فاس بمناسبة تقديم البرنامج الفني لهذه الدورة أن هذه التظاهرة التي اكتسبت بعدا دوليا، عهد من الآن فصاعدا بتنظيمها إلى «مؤسسة روح فاس»، وأضاف أن «الصيت الدولي الذي اكتسبه مهرجان فاس للموسيقى الروحية أملى بطبيعة الحال إنشاء هذه المؤسسة التي ستتكلف بتنظيم المهرجان سنوياً علاوة على تظاهرات أخرى ثقافية وفنية»، معتبرا أن المهرجان يساهم في التنمية الثقافية للمدينة وتعزيز مكانتها الدولية، كإحدى أقدم المدن الإسلامية والعالمية.
وتروم اتفاقات الشراكة الموقعة بين الجهة المنظمة للمهرجان والقنوات التلفزيونية سواء المغربية ممثلة في قناتي «دوزيم» و«ضشخس» أو الفرنسية وخصوصاً «تي في 5» وإذاعة فرنسا الدولية و«إير. إم. سي.» ترسيخ إشعاع هذا المهرجان والتعريف بمدينة فاس باعتبارها العاصمة العلمية والروحية للمغرب.
المدير العام للمهرجان أوضح أنه وقبل تنظيم المهرجان ستعرف الفترة المقبلة عقد عدة مؤتمرات صحافية بعدة مدن داخل المغرب وخارجه، وخصوصاً بلندن ونيويورك وبرشلونة ومدريد من أجل التعريف بالمهرجان وضمان دعاية كافية له.
بدوره أكد مدير المركز الفرنسي لفاس - مكناس بيير غاينو أن السفارة الفرنسية تواكب هذه التظاهرة الثقافية والفنية، مشيراً إلى أن مؤسسة «روح فاس» ستكون الشريك الأساسي للتعاون الفرنسي، معتبرا أن فاس ستصبح بفضل مهرجان الموسيقى الروحية العالمية واحدة من مراكز النشاط الثقافي في حوض البحر الأبيض المتوسط.
وسيعرف برنامج الدورة 12 لمهرجان فاس للموسيقى الروحية بعض عناصر التجديد في أنشطته، فقد أعد المنظمون برنامجا فنيا ينسجم مع روح المهرجان، فكل الفقرات المبرمجة ذات محتوى روحي. والجديد أن الأناشيد الروحية لن تقتصر على حفل الختام كما جرت بذلك العادة، إذ سيلتقي الجمهور مجموعة «البلاك فاوس» الإنجليزية.
وعلى غرار الدورات السابقة، سيتم إحياء الحفلات في الأماكن التاريخية نفسها، وهي «باب المكينة» لحفلات السهرة بعد الساعة20,30 ، ومتحف باطا بعد الرابعة والنصف عصراً، ومدينة وليلي الأثرية في المساء.
وسيضرب فنانون جدد موعدا لعشاق الموسيقى مثل الأميركي ويليام كريستي الذي سيقترح مع مجموعة من المنشدين والموسيقيين بعدا آخر للموسيقى الروحية، وذلك من خلال مقطوعات موزار، وأيضاً الإسباني إنريكو ماسياس الذي سيشترك مع الفنان التونسي بوشناق في حفل ساهر موحد، فيما سيحيي الحفل الختامي رومان ديدي وإنزو إنزو وأيضاً المالي سليف كايتا.
العدد 1287 - الأربعاء 15 مارس 2006م الموافق 14 صفر 1427هـ