تعتبر (محمية العرين) من الأماكن السياحية الترفيهية و(التثقيفية) العائلية (القليلة) المتاحة للجمهور والتي يمكن أن يقصدها الجميع بالنظر لرسوم الدخول (المعقولة) نسبيا.
كثيرون من سألتهم عن المحمية لا يعرفون عن موقعها ولا محتوياتها، فالتعريف بها والحديث عنها لا يظهر غالبا إلا في أيام المناسبات الوطنية في سياق التذكير بمرافق الدولة ومنجزاتها.
التجوال مشيا على الأقدام في المحمية يشكل نزهة جميلة ومتعة فريدة خاصة للصغار الذين يتفاجأون برؤية حيوانات نادرة أو غير مألوفة يرونها ربما لأول مرة ويضحكون على حركاتها وسلوكها.
نحن أيضا تفاجأنا بجمالها ودقة تصميم بيوت وأقفاص وأوكار الحيوانات والطيور والبحيرات الاصطناعية مع ما تحويه تراءى لنا بعضها كأنها المشاهد التي تعرض من الدول الأوروبية، مع ما يرافق ذلك من المحافظة على أن تبدو أنيقة، نظيفة ومرتبة. ولحرصنا ورغبتنا في تكرار زيارتها ودعوة الآخرين لذلك، فإننا نحاول أن نذكر ما نراه قصورا أو نقصا في بعض الجوانب يمكن أن تعمل إدارة المحمية على تجاوزها وسد النواقص وتطوير ما يحتاج للتطوير.
- أول ما يلاحظ أن منطقة حجز التذاكر محشورة في ممر الدخول بحيث يغص الممر بطابور من الواقفين وآخرين لا يجدون مكان يقفون فيه ما يشكل ذلك حرجا وضيقا وخصوصا للنساء.
- (الكافتيريا) الموجودة في المحمية... واستدراكا في القول، فهي لا يمكن أن يطلق عليها كافتيريا إنما هي أشبه بمحلات السمبوسة التي تتواجد داخل الأزقة في القرى، إذ تقف بانتظار أن يأتي ليسألك أحدهم من النافذة عن رغبتك! وليس لك أن تختار سوى بعض الفطائر التي لا تعرف كيف يتم عملها داخل المحل فالقائمة المفترضة ليس بها سوى (السندويشات) التي لا تسمن ولا تغني من جوع. وبالنظر إلى وجود مساحات فضاء شاسعة في المحمية، نتساءل لم لا يتم إقامة مطعم (محترم)يخدم الزوار أو حتى تأجير أحد المباني الموجودة لأحد المطاعم أيام الإجازات ليتمكن الزوّار من البقاء أطول فترة ممكنة وخصوصا المحمية في منطقة بعيدة عن الأماكن المأهولة. لا شك أن ذلك سيزيد من فرصة تحويل المحمية إلى مكان للاستجمام والترفيه العائلي.
آخر ملاحظة، وهي وإن كنا تعرّفنا على الدعلج وابو منجل وغيرهما، إلا أن بعض الحيوانات المهمة والمطلوبة والمألوفة قد غابت عن المحمية، فالقرود مثلا محبّبة للصغار والكبار وإذا أخذتم في الاعتبار كلفة تغذيتها ورعايتها فهي (قنوعة) لا تأكل سمكا ولا لحما!، هذا إلى جانب، مثلا، الفيل والحمار الوحشي، وإذا كان الهدف من تشييد المحمية هو (حماية الحيوانات النادرة والعمل من أجل تكاثرها بتهيئة البيئة المناسبة لتنميتها ورعايتها) فلا بأس من أن تتحوّل المحمية إلى مرفق وطني ترفيهي وتثقيفي يمكن للأطفال والكبار أن يجدوا فرصة كبيرة ومتكاملة لأن يتعلّموا عن غالبية الحيوانات عوضا عن الذهاب للدول المجاورة لزيارة حدائق الحيوانات هناك.
جابر علي
العدد 2458 - الجمعة 29 مايو 2009م الموافق 04 جمادى الآخرة 1430هـ
السلام عليكم
هلا