قال متحدث حكومي إن الزعيم الليبي معمر القذافي لم يصب بأذى في غارة لحلف الأطلسي على مجمعه في باب العزيزية في ساعة مبكرة أمس الإثنين (25 أبريل/ نيسان 2011) أسفرت عن سقوط ثلاثة قتلى فيما وصفت بمحاولة لاغتياله.
وقال المتحدث موسى إبراهيم إن الغارة كانت فيما يبدو محاولة لقتل القذافي لكن من قتلوا موظفون وحراس كما أصيب 45 آخرون. وأضاف أن المبنى يضم مكاتب سياسية. وقال إن القذافي ليس مختبئاً لكنه في مكان آمن. وتابع أن القذافي بخير وبصحة جيدة ومعنوياته عالية.
في المقابل، قال المعارضون إن الجثث تتناثر بمدينة مصراتة وإن المسعفين يكافحون لإنقاذ عدد كبير من المصابين بعد قتال هو الأكثر دموية خلال شهرين من الحصار. وبعد تفجر القصف على نحو مكثف الليلة قبل الماضية خرج السكان من منازلهم في الصباح ليواجهوا مشاهد الدمار حيث انسحبت قوات القذافي من المدينة تحت غطاء وابل من الصواريخ وقذائف الدبابات.
طرابلس، القاهرة - أ ف ب، رويترز
أدى قصف جوي لحلف الأطلسي ليل الأحد الاثنين إلى تدمير مكتب الزعيم الليبي، معمر القذافي بالكامل داخل مقر إقامته الواسع في طرابلس بينما سمع دوي انفجارات قوية في أحياء عدة من العاصمة التي حلقت طائرات في أجوائها، كما قال مراسلو وكالة «فرانس برس».
وأعلن مسئول ليبي كان يرافق الصحافيين الموجودين في المكان أن 45 شخصاً جرحوا بينهم 15 إصاباتهم خطيرة جراء القصف، مؤكداً أنه لا يعلم ما إذا كان ثمة ضحايا آخرون تحت الأنقاض. وأكد «أنها محاولة اغتيال للقذافي».
وأدان سيف الإسلام القذافي نجل الزعيم الليبي في تصريحات نقلتها قناة «الليبية» التلفزيونية القصف «الجبان» لمكتب والده. وقال إن «هذا الهجوم الجبان على مكتب القذافي يمكن أن يخيف أو يرهب الأطفال لكننا لن نتخلى عن المعركة ونحن لا نخاف»، مؤكداً أن «الملايين هم مع معمر القذافي. ناس لا يخافون»، مؤكداً أن المعركة التي يخوضها الحلف «خاسرة سلفاً».
وتابع أن الذين يقاتلون مع الحلف «خونة وعملاء»، مؤكداً أن «القذافي ها هو محاط بالملايين يحتشدون أمام باب العزيزية يغنون ويرقصون ويلتحمون به». وتساءل «كيف يمكنكم إقناع هذا الشعب».
ونحو الساعة الثالثة (1:00 تغ) كان الدخان يرتفع فوق جزء من المبنى المدمر الذي تجمع حوله عدد من الفضوليين وأنصار النظام وهم يرددون هتافات تأييد «لقائد الثورة الليبية». وقال صحافي من وكالة «فرانس برس» إن قاعة للاجتماعات تقع مقابل مكتب القذافي تضررت ودمرت جزئياً في الانفجار.
وكان قادة أفارقة اجتمعوا بالزعيم الليبي في هذه القاعة قبل أسبوعين لعرض خطة سلام وافق عليها النظام ورفضها المعارضون في نهاية المطاف.
وسمع دوي انفجارات قوية أمس الاثنين (25 أبريل/نيسان 2011) في أحياء عدة من العاصمة الليبية التي تشهد منذ الجمعة تكثيفاً للغارات التي يشنها الحلف الأطلسي. وأدت هذه الانفجارات التي وصفت بالأقوى منذ بدء القصف على طرابلس إلى اهتزاز الفندق الذي ينزل فيه المراسلون الأجانب في طرابلس قرب وسط المدينة.
وقطع بث قنوات التلفزيون الحكومية «الليبية» مؤقتاً مباشرة بعد الانفجارات، قبل أن تستأنف بثها بعد دقائق بحسب مراسلي «فرانس برس».
من جهتها، قالت وكالة الأنباء الليبية (جانا) نقلاً عن مصدر عسكري إن «عدداً من المواقع العسكرية والمدنية في مدينة طرابلس استهدفت في غارات العدوان الاستعماري ما أدى إلى أضرار بشرية ومادية». كما تحدثت عن انقطاع بث قنوات التلفزيون والإذاعات الحكومية، مؤكداً أن البث استؤنف «بعد دقائق بفضل الكفاءات التقنية الوطنية». ولم توضح الوكالة ما إذا كانت محطات للتلفزيون استهدفت في الغارات.
وفي المقابل، قال شاهد ليبي لقناة «العربية» إن هجمات صاروخية على مصراتة أمس قتلت 30 شخصاً على الأقل وأصابت 60 آخرين. وتابع أحمد القاضي وهو مهندس يعمل في محطة صوت ليبيا الحرة وهي محطة إذاعية تابعة للمعارضة في مصراتة «قصف في الأحياء المدنية بشكل عشوائي وعنيف للغاية... الجثث تأتي إلى المستشفى محروقة».
إلى ذلك، قال متحدث باسم الحكومة الليبية الليلة قبل الماضية إن وزير الخارجية الليبي، عبدالعاطي العبيدي توجه إلى العاصمة الإثيوبية لبحث خطة سلام مع الاتحاد الإفريقي.
وقال موسى إبراهيم إن المغرب يشارك في جهود السلام وأن حكومة القذافي على اتصال أيضاً بروسيا واليونان وتركيا وحكومات أميركا اللاتينية في محاولة للاتفاق على خطة سلام.
وأردف قائلاً لـ «رويترز»: «سنكثف جهودنا السلمية خلال الأيام والأسابيع القليلة المقبلة. إننا ندعم مبادرات السلام اليونانية والتركية والإفريقية واللاتينية.
وفي تطور متصل، أعلن وزير الخارجية الجزائري، مراد مدلسي أمس أن رحيل القذافي عن الحكم لا يجب أن يكون «شرطاً مسبقاً» للحل السلمي في ليبيا، متهماً المجلس الوطني الانتقالي (المعارضة الليبية) «بتلويث الحقيقة».
وقال مدلسي في مقابلة مع صحيفة «الشروق» الجزائرية إن «رحيل القائد القذافي لا يجب أن يكون شرطاً مسبقاً لكن كاحتمال من بين الاحتمالات الأخرى إذا أراد الليبيون ذلك والجزائر تحترم قرار الشعب الليبي».
وأضاف «يبدو لي أن هناك نوعاً من التحول في البلدان الأخرى التي كانت تطرح رحيل وإقصاء القذافي كشرط مسبق، لكنها اليوم تيقنت بأن ذلك من غير الممكن إذا لم يقرر الليبيون ذلك».
واتهم وزير الخارجية الجزائري المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا «بتلويث» حقيقة أن هناك أطراف في ليبيا «تغذي العنف». وأكد أن «حل الأزمة في ليبيا يجب أن يكون بعيداً عن النوايا والزوايا الضيقة التي سمحت إلى يومنا هذا للمجلس الانتقالي أن يلوث الأمور نوعاً ما حتى يلوث الحقيقة»
العدد 3153 - الإثنين 25 أبريل 2011م الموافق 22 جمادى الأولى 1432هـ