أعلن ناشطون حقوقيون أمس الإثنين (25 أبريل/ نيسان 2011) مقتل 38 شخصاً على الأقل في العمليات التي تقوم بها قوات الأمن السورية في عدد من المدن إذ تشن حملة اعتقالات واسعة، وخصوصاً في مدينة درعا (جنوب).
وكان مئات من قوات الأمن السورية تساندهم مدرعات دخلوا صباح أمس إلى درعا ما أدى إلى سقوط العديد من القتلى والجرحى، بحسب ناشطين حقوقيين. وأفاد الناشط السوري عبدالله الحريري عن إطلاق نار كثيف في المدينة، مؤكداً أن «رجال الأمن دخلوا بالمئات إلى المدينة مدعومين بدبابات ومدرعات». في الأثناء، أعلن دبلوماسيون في الأمم المتحدة أمس أن بريطانيا وفرنسا وألمانيا والبرتغال يروجون داخل مجلس الأمن الدولي لمشروع إدانة للقمع الدامي للتظاهرات في سورية.
دمشق، عمّان - أ ف ب، د ب أ
دخل مئات من قوات الأمن السورية تساندهم مدرعات صباح أمس الإثنين (25 أبريل/ نيسان 2011) مدينة درعا جنوب سورية ما أدى إلى سقوط العديد من القتلى والجرحى، بحسب ناشطين حقوقيين.
وأفاد الناشط السوري عبدالله الحريري في اتصال هاتفي مع الوكالة في نيقوسيا عن إطلاق نار كثيف في درعا مؤكداً أن «رجال الأمن دخلوا بالمئات إلى المدينة مدعومين بدبابات ومدرعات». وأوضح أن «رجال قوات الأمن يطلقون النار عشوائياً ويتقدمون وراء المدرعات التي تحميهم»، مشيراً إلى أن «الكهرباء والاتصالات الهاتفية قطعت بالكامل تقريباً».
وانطلقت حركة الاحتجاج على النظام السوري من درعا حيث قتل عشرات السوريين في قمع قوات الأمن تظاهرات بشدة. كما أفاد ناشط حقوقي أن قوات الأمن قتلت أمس الأول (الأحد) أربعة أشخاص في جبلة قرب اللاذقية شمال غرب سورية. وأكد شاهد أن «مجموعة من القناصة ورجال الأمن أطلقوا النار في شوارع جبلة بعد زيارة قام بها محافظ اللاذقية الجديد عبدالقادر محمد الشيخ إلى المدينة للاستماع إلى مطالب السكان». وأوضح أن «جبلة كانت هادئة ومستقرة صباح (الأحد) والحياة تجري بصورة طبيعية حيث زارها المحافظ وقابل وجهاءها في جامع الإيمان واستمع إلى مطالب السكان وأخذها على محمل الجد». لكن «بعد خروج المحافظ تم تطويق جبلة من جميع الأطراف وانتشر عناصر من الأمن وبدأوا بإطلاق النار»، على حد قوله.
وذكر ناشطون سوريون أن ما لا يقل عن 20 شخصاً قتلوا عندما أقتحم المئات من القوات السورية المدعومة بالدبابات مدينة درعا جنوب البلاد صباح أمس. وقال نشطاء على شبكة الإنترنت إن الدبابات أطلقت قذائفها على البيوت والأشخاص وأن عشرات الجثث تشاهد في الشوارع. وأضافوا أن قوات الأمن المدعومة بالعربات المصفحة دخلت المدينة ليلة أمس في عملية قمع واضحة للاحتجاجات المستمرة ضد الحكومة في درعا والتي بدأت في 15 آذار/ مارس. وليس هناك سبيل لتأكيد أرقام الخسائر من مصدر مستقل.
كما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره لندن أن «أكثر من ثلاثة آلاف متظاهر تجمعوا بالقرب من بانياس على الطريق العام المؤدية من مدينة اللاذقية الساحلية (غرب) إلى دمشق معلنين اعتصامهم، تضامناً مع أهل جبلة». وبذلك يرتفع إلى 352 عدد القتلى منذ بداية حركة الاحتجاج في 15 مارس/ آذار الماضي، وفق حصيلة أعدتها وكالة «فرانس برس».
وقال رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبدالرحمن إن السلطات السورية اختارت «الحل العسكري» للضغط على التظاهرات المطالبة بالديمقراطية. وأضاف عبدالرحمن أن «السلطات السورية اتخذت على ما يبدو قراراً بالحسم العسكري والأمني».
وبعد أن أشار إلى أن «ذلك واضح من خلال ما جرى أمس في جبلة (غرب) واليوم في درعا (جنوب) ودوما (ريف دمشق)»، أكد أن «هذه الحلول لن تنفع لأن الحوار الوطني هو الوحيد القادر على حماية سورية». ورأى رئيس المرصد أن إصدار قانون تنظيم التظاهر يوم الخميس الماضي «كان الهدف منه قمع التظاهر».
من جهتها قالت الناشطة، سهير الاتاسي إن «هذا الهجوم الوحشي الجاري الآن على الشعب السوري يتطلب التصعيد في الأماكن غير المحاصرة والوقوف بوجه الدعوات الخبيثة للتهدئة والتوجه إلى المجتمع الدولي للتحرك السريع». من جانبه قالت الناشطة السورية المدافعة عن حقوق الإنسان سهير الأتاسي إن السلطات السورية بدأت حرباً على الحركة السلمية المطالبة بالديمقراطية في سورية بمهاجمة ثلاث مدن. وتابعت في بيان أرسل لوكالة «رويترز» أن هذه حرب وحشية تهدف إلى إبادة السوريين المطالبين بالديمقراطية.
في الأثناء، أغلقت سورية أمس حدودها مع الأردن بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية عن وزير الدولة الأردني للإعلام، طاهر العدوان، وذلك بعد ساعات من اقتحام مدينة درعا القريبة من الحدود مع الأردن. وقال العدوان الذي يشغل أيضاً منصب الناطق الرسمي باسم الحكومة إن «قرار إغلاق الحدود البرية بين الأردن وسورية جاء من قبل الجانب السوري»، مشيراً إلى أنه «يتعلق بتطورات الأوضاع الداخلية السورية»، بحسب المصدر ذاته.
من جهة ثانية، قالت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية مساء أمس الأول إن الحكومة الأميركية تستعد لفرض عقوبات على مسئولين سوريين رفيعي المستوى مقربين من الرئيس السوري، بشار الأسد يشرفون حالياً على عملية قمع عنيفة للمظاهرات في سورية
العدد 3153 - الإثنين 25 أبريل 2011م الموافق 22 جمادى الأولى 1432هـ