العدد 1324 - الجمعة 21 أبريل 2006م الموافق 22 ربيع الاول 1427هـ

أزمة بين عباس و«حماس» بشأن الأمن

رفض رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أمس قرار حكومة «حماس» تشكيل قوة أمنية جديدة وتعيين قائد لجان المقاومة الشعبية جمال أبوسمهدانة مراقباً عاماً لوزارة الداخلية.

وقال أمين عام الرئاسة الفلسطينية الطيب عبدالرحيم بعد اجتماع للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير برئاسة عباس إن الرئيس يعتزم إصدار مرسوم رئاسي يعلن فيه إلغاء جميع هذه القرارات. وأكد المتحدث باسم الحكومة غازي حمد تسلم رئيس الوزراء إسماعيل هنية رسالة من الرئيس يبلغه فيها بإلغاء القرارات، موضحاً أن رئيس الحكومة سيجتمع بوزير الداخلية لبحث الموضوع، مشيراً إلى أن تشكيل قوة أمنية من الأجنحة العسكرية للفصائل «يستند إلى القانون». إلى ذلك، انتقد الناطق باسم حركة «حماس» عدنان عصفور قرار عباس، وقال إن «من صلاحية وزير الداخلية ومن حقه إنشاء جهاز يرفد ويدعم تثبيت الأمن والاستقرار بعد أن ثبت عجز الأجهزة الأمنية وعدم ثقة الناس بها». وهددت «إسرائيل» باستهداف أبوسمهدانة، ونددت الخارجية الأميركية بتعيينه واعتبرت أنه يظهر «الطبيعة الحقيقية» لحكومة «حماس».


فرنسا ترفض استقبال وزير التخطيط الفلسطيني... «الأوروبي»: «إسرائيل» هي سبب الأزمة المالية للسلطة

عباس يلغي قرارين لـ «الداخلية» و«حماس» تنتقده

عواصم - وكالات

رفض الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس قرار وزير الداخلية الفلسطيني سعيد صيام تعيين جمال أبو سمهدانه مراقبا عاما لوزارة الداخلية وتشكيل قوة تنفيذية داعمة لقوات الشرطة الفلسطينية مهمتها تطبيق الأمن والنظام والقانون.

وقال أمين عام الرئاسة الفلسطينية الطيب عبدالرحيم للصحافيين بعد اجتماع للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية برئاسة عباس إن الرئيس بعث رسالة إلى رئيس الوزراء إسماعيل هنية يبلغه فيها رفضه لهذه القرارات. وأضاف عبدالرحيم أن عباس قال خلال الاجتماع إن اتخاذ مثل هذه القرارات يعتبر غير قانوني وغير دستوري ومخالفا للقانون وان الرئيس سيصدر مرسوما رئاسيا رسميا يعلن فيه إلغاء جميع هذه القرارات التي تتخذها الحكومة الفلسطينية.

وبحسب مصدر فلسطيني، فقد جاء في الرسالة أن أبومازن يطلب من هنية «العمل على إلغاء قرار وزير الداخلية باستحداث قوة أمنية تنفيذية خصوصاً لمخالفة القرار للقانون وللمادة التي تمنع استحداث أي جهاز امني غير الأجهزة الأمنية من دون مرسوم رئاسي». وطلب الرئيس الفلسطيني في الرسالة أيضا «إلغاء قرار وزير الداخلية بتعيينات وترقيات ضباط لأنها صلاحيات الرئيس بعد التنسيق مع لجنة ضباط وخصوصاً أنه على جميع ضباط وضباط صف وأفراد الأجهزة الأمنية عدم التعاطي مع هذه القرارات وكأنها لم تكن».

من جانبه انتقد الناطق باسم «حماس» في الضفة الغربية قرار رئيس السلطة إلغاء القرارات فيما قالت مصادر رئيس الوزراء الفلسطيني إن الأخير سيعقد اجتماعا طارئا مع وزير الداخلية سعيد صيام.

وقال عدنان عصفور ليونايتد برس انترناشيونال «من صلاحية وزير الداخلية ومن حقه إنشاء جهاز يرفد ويدعم تثبيت الأمن والاستقرار بعد أن ثبت عجز الأجهزة الأمنية وعدم ثقة الناس بها». ورفض المتحدث باسم الحكومة غازي حمد التعقيب على قرارات عباس «قبل الرجوع إلى رئيس الوزراء لاستيضاح الموقف منه».

وكان أبو سمهدانة قال إن منصبه الجديد هو منصب إداري سيعمل من خلاله على مراقبة عمل الأجهزة الأمنية ومتابعتها. وقال إن مهمته ستتضمن أيضا متابعة ملفات الفساد وملاحقة من يقف ورائها وتقديم الخارجين عن القانون والذين استغلوا مناصبهم ونهبوا المال العام للعدالة بأسرع وقت ممكن علاوة على إعادة الهيبة لرجال الشرطة ورجل الأمن الفلسطيني.

وأوضح انه سيجتمع بداية الأسبوع المقبل مع وزير الداخلية الفلسطيني للبحث في المهمات التي سيقوم بها ومن ثم سيضع خطة للتعاون مع الأجهزة الأمنية لمراجعة الوضع القانوني لها وتقييم الشخصيات القيادية فيها ومتابعة الأمور العامة خصوصاً العدوان الإسرائيلي المتواصل على أبناء الشعب الفلسطيني في شمال قطاع غزة، مؤكدا انه سيتم وضع الحلول لإنهاء هذه المعاناة وكبح جماح العدو الإسرائيلي.

كذلك أعلن أبو سمهدانة انه لا يخشى التهديدات الإسرائيلية. وهددت «إسرائيل» أمس باستهداف أبو سمهدانة الذي ترى في تعيينه دليلا على الطابع «الإرهابي» للحكومة الفلسطينية.

وكان تعيينه لقي تنديدا من وزارة الخارجية الأميركية التي اعتبرت انه يظهر «الطبيعة الحقيقية» لحكومة «حماس». ودعا المتحدث باسمها شون ماكورماك - حسبما أفاد راديو «سوا» الأميركي أمس - «حماس» إلى تغيير موقفها، مشيرا إلى أن الحكومة الفلسطينية برئاسة «حماس» لم تحقق أي تقدم في مجال تحقيق مصالح الشعب الفلسطيني، سواء على المستوى الاقتصادي أو السياسي أو الأمني، حسب تعبيره.

من جهة أخرى، اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي المكلف ايهود اولمرت أمس سورية بأنها أصدرت الأوامر لشن هجوم تل أبيب الذي أسفر الاثنين عن سقوط تسعة قتلى وعشرات الجرحى.

وفي موضوع متصل، رفضت فرنسا أمس منح تأشيرة دخول إلى وزير التخطيط الفلسطيني في حكومة حركة «حماس» سمير أبو عيشة للمشاركة في «منتدى حول الحوار الأوروبي العربي» في باريس، كما أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية.

وفي سياق الأزمة المالية الفلسطينية، اتهم الاتحاد الأوروبي «إسرائيل» بأنها السبب في الأزمة المالية التي يعاني منها الشعب الفلسطيني، نافيا أن يكون قطع المعونات الأوروبية عن الحكومة الفلسطينية بقيادة «حماس» هو سبب الأزمة.

وقالت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية للعلاقات الخارجية ايما ايدوين إن الاتحاد الأوروبي يواصل تقديم المساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني، ولكن حكومة «حماس» تضررت بشكل كبير بسبب قرار الحكومة الإسرائيلية وقف تحويل حصيلة الضرائب المستحقة للفلسطينيين، نتيجة الخلافات السياسية والقيود التي تفرضها «إسرائيل» على حرية حركة الفلسطينيين.

وأشارت إلى أن مساعدات الاتحاد الأوروبي للاجئين الفلسطينيين يتم تحويلها إلى الأراضي الفلسطينية عبر الأمم المتحدة، مؤكدة أن الاتحاد الأوروبي يركز على ضرورة احترام خطة خريطة الطريق للسلام.

فيما نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية اليابانية تان يغوتشي أن تكون اليابان جمدت مساعداتها للفلسطينيين مؤكدا بقاء المساعدات الإنسانية ومشروعاتها على حالها

العدد 1324 - الجمعة 21 أبريل 2006م الموافق 22 ربيع الاول 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً