نقلت الإذاعة الإيرانية عن مبعوث إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية على اصغر سلطانية قوله أمس إن بلاده توصلت لاتفاق أساسي مع شركة استثمارية في روسيا لتخصيب اليورانيوم لكنه هون من شأن الاتفاق في وقت لاحق. كان سلطانية أعلن من موسكو «عن اتفاق أساسي لتأسيس شركة تخصيب مشتركة على أراض روسية وقال إن هناك بعض القضايا بشأن الجوانب الفنية والقانونية والمالية بحاجة لمزيد من التقييم أو تبادل الآراء».
ولم يذكر المبعوث ما إذا كان المشروع المشترك بديلا للتخصيب داخل إيران على رغم أن مسئولين إيرانيين أصروا على أنهم سيتحدون مطالب الأمم المتحدة وسيواصلون التخصيب على الأراضي الإيرانية.
كما نقلت الإذاعة عن سلطانية قوله إن إيران ستطرح الشهر المقبل مناقصتين لمحطتين نوويتين إضافة إلى واحدة يجري تشييدها بمساعدة روسية قرب ميناء بوشهر الجنوبي. ولم يوضح ما إذا كان يقصد شهر مايو/ أيار أو الشهر المقبل بالتقويم الفارسي الذي يبدأ في 22 مايو.
كما قال سلطانية إن بلاده لن تتخلى عن سعيها لامتلاك التكنولوجيا النووية لأغراض سلمية، مؤكدا أن طهران لم تضع أبدا أمامها هدف صنع أسلحة نووية حتى لحماية نفسها.
ومن جهتها، ذكرت وكالة فارس أن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد سيعلن قرار إيران بشأن المهلة التي منحها مجلس الأمن في مؤتمر صحافي غدا الاثنين أي قبل يومين من إصدار مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي تقريره بشأن إيران، وزيارة وزيرة الخارجية الأميركية كوندليزا رايس لأنقرة لإجراء مباحثات مهمة تتعلق بالأزمة الإيرانية مع رئيس الوزراء التركي طيب أردوغان ووزير خارجيته عبدالله غول قبل حضورها اجتماع وزراء خارجية حلف الاطلسي في بلغاريا الخميس المقبل.
وذكرت صحيفة «جمهوريت» أن رايس ستركز خلال مباحثاتها على موضوع إيران وستؤكد للمسئولين الأتراك ضرورة الاستمرار في الجهود الدبلوماسية للتوصل لحل للأزمة النووية مع إيران وأن واشنطن مستعدة إذا تطلب الأمر للقيام بعمل عسكري منفرد ضد إيران. ودعت أميركا المجموعة الدولية إلى فرض حظر على مبيعات الأسلحة إلى إيران إذا لم تعدل عن برنامجها النووي العسكري وأعلنت عن احتمال عقد اجتماع قريب في باريس للدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن.
وقدم مساعد وزيرة الخارجية الأميركية نيكولاس بيرنز هذا الطلب في وقت تبقى فيه الصين وروسيا مترددتين في قبول فرض عقوبات على إيران. وقال بيرنز «نعتقد أن الوقت حان لكي تمارس الدول ضغوطا على إيران». وأضاف «من المهم أن تحظر الدول استخدام وتصدير تكنولوجيا يمكن لإيران استخدامها في تطوير برنامجها النووي».
وأوضح «من المهم أن تجمد دول مثل روسيا مبيعات الأسلحة المزمعة لإيران»، مشيرا إلى المشروع الروسي لبيع إيران أنظمة دفاع مضادة للطائرات من طراز «تي او ار- ام1» في إطار عقد بقيمة تزيد على 700 مليون دولار. وعلى رغم احتجاج أميركا فان روسيا تبدو مصممة على تسليم إيران هذه الأنظمة هذا العام. ولاتزال الخلافات بين روسيا وواشنطن قائمة قبل أسبوع من استحقاق 28 ابريل/ نيسان الذي حدده مجلس الأمن لكي تعلق إيران أنشطة تخصيب اليورانيوم. وقال بيرنز إن «الدبلوماسية في هذا الحال تشكل لنا تحديا، لا يمكنني القول ما سيكون موقف مجلس الأمن خلال شهر». واعتبر انه من غير المرتقب حصول أي تغيير في الأسبوعين المقبلين ودعا إلى إجراءات خارج إطار الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي يمكنها خصوصا أن تلوح بفرض عقوبات.
وبحسب بيرنز فان المديرين السياسيين للدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن سيلتقون على الأرجح في باريس في 2 مايو المقبل في محاولة لتحديد موقف مشترك حيال إيران. واعتبر أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تتجه على ما يبدو إلى القول الجمعة المقبل إن إيران رفضت تعليق عمليات التخصيب. وقال «إذا كان تقرير الوكالة سلبيا، فقد اتفقنا جميعا على عقد اجتماع في باريس على مستوى المديرين السياسيين لوزارات الخارجية في الدول الخمس». ولم يوضح بيرنز ما إذا كانت ألمانيا ستشارك في اجتماع باريس.
وأعلن بيرنز أن فرنسا وبريطانيا تفكران في عرض مشروع قرار على مجلس الأمن في هذا الصدد في مطلع مايو المقبل، موضحا أن إيران ستكون موضوعا رئيسيا خلال اجتماعات وزراء خارجية دول مجموعة الثماني في يونيو/ حزيران المقبل في موسكو وكذلك خلال قمة مجموعة الثماني الشهر المقبل في سان بطرسبورغ. ومن ناحيته، قال مساعد وزيرة الخارجية لشئون مراقبة التسلح روبرت جوزف انه بحث حديثا مع مسئولين في منطقة الخليج إمكان اعتماد إجراءات قسرية مختلفة ضد إيران. إلا أن وزير الخارجية الاسباني ميغيل انخيل موراتينوس قال «إلا قائد غربيا يؤيد في الوقت الجاري «الخيار العسكري» لتسوية الأزمة مع إيران. وذكر «اعتقد ألا مسئول غربيا يفكر الآن بالخيار العسكري». وأضاف «الضروري الآن هو الاستمرار في مطالبة السلطات الإيرانية بحزم وتصميم باحترام تعهداتها في مجال التعاون النووي».
القدس المحتلة - قنا
ذكرت أنباء إسرائيلية أن دوائر الاستخبارات الإسرائيلية تدرس اغتيال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الذي أعلن حديثاً انضمام بلاده إلى الدول النووية، كما وضعت رئيس حكومة «حماس» الفلسطينية إسماعيل هنية هدفا محتملا للاغتيال. ونقلت صحيفة «هاأرتس» تقريراً للمعلق الأمني بها قال فيه إن اغتيال كل من الرئيس الإيراني ورئيس وزراء «حماس» بات أمرا يبحث بجدية في أروقة مؤسسات وأجهزة الأمن الإسرائيلية.
كشف مسئولون أميركيون سابقون النقاب عن تدشين استراتيجية أميركية - بريطانية مشتركة لإحداث تغيير داخلي في إيران عبر تشجيع المعارضة على العمل لإسقاط حكومة طهران في إطار مرحلة جديدة من الحملة الدبلوماسية لمواجهة برنامج إيران النووي من دون اللجوء إلى التدخل العسكري.
وذكرت صحيفة «فاينانشيال تايمز» أمس أن لجنة العمليات السورية - الإيرانية الجديدة داخل الخارجية الأميركية تعمل على تنسيق وإرسال التقارير إلى المسئولة الأميركية إليزابيث تشينى التي تقود حملة تعزيز الديمقراطية في الشرق الأوسط.
وقال مسئول سابق في إدارة بوش إن تعزيز الديمقراطية هو العنوان الأبرز الذي يجتذب الأوروبيين للوقوف وراء سياسة صارمة بعيدا عن تسميتها بتغيير النظام، وإن هذا التوجه يعكس الاعتقاد المتنامي لدى واشنطن ولندن بأن الدبلوماسية عبر الأمم المتحدة والعقوبات الجزئية قد لا تردع إيران عن امتلاك القدرة النووية
العدد 1325 - السبت 22 أبريل 2006م الموافق 23 ربيع الاول 1427هـ