العدد 3180 - الأحد 22 مايو 2011م الموافق 19 جمادى الآخرة 1432هـ

تعليق المبادرة الخليجية بعد رفض الرئيس اليمني التوقيع عليها

قال بيان لمجلس التعاون الخليجي أمس الأحد (22 مايو/ أيار 2011) إن دول المجلس علقت مبادرتها لنقل السلطة في اليمن بعدما فشل دبلوماسيون في إقناع الرئيس اليمني بتوقيع الخطة التي ستتيح خروجه من السلطة. وأشار البيان - الذي نشر بعد اجتماع في الرياض - إلى أن المجلس قرر تعليق المبادرة بسبب عدم توافر الشروط المناسبة التي تم الاتفاق عليها.

وكان مصدر خليجي في الرياض أكد أن دول مجلس التعاون ستقوم بسحب المبادرة الخليجية الخاصة باليمن إذا لم يوقع عليها الرئيس اليمني علي عبدالله صالح.

وكان الأمين العام لمجلس التعاون عبداللطيف الزياني، غادر أمس صنعاء من دون الحصول على توقيع الرئيس اليمني على المبادرة الخليجية لانتقال السلطة في البلاد، وذلك بعد أن تم إجلاؤه مع السفير الأميركي من سفارة الإمارات التي حاصرها مسلحون مناصرون للنظام.

من جانبه، حذر الرئيس اليمني في خطاب متلفز من حرب أهلية في اليمن إذا لم «تنصع» المعارضة، وذلك مع رفضه التوقيع على المبادرة الخليجية إلا بمشاركة المعارضة وفي القصر الجمهوري. وقال صالح في الخطاب الذي أعلن فيه أنه لن يوقع على المبادرة إلا إذا شاركت المعارضة في التوقيع معه، «إذا لم ينصاعوا، يريدون إدخال البلد في حرب أهلية».


المعارضة تدعو واشنطن والرياض للضغط على الرئيس

مسلحون موالون لـ«صالح» يحاصرون الوسطاء في سفارة الإمارات

صنعاء - أ ف ب

حاصر مئات المسلحين الموالين للرئيس اليمني، علي عبدالله صالح أمس الأحد (22 مايو/ أيار 2011) سفارة الإمارات العربية المتحدة في صنعاء حيث يتواجد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي وسفراء واشنطن ولندن والاتحاد الأوروبي الذين يجرون وساطة في البلاد، حسبما أفاد مصدر دبلوماسي.

وذكر المصدر لوكالة «فرانس برس» أن المبعوثين موجودون في السفارة بانتظار قرار الرئيس بالنسبة للتوقيع على المبادرة الخليجية. وكان المبعوثون أشرفوا مساء أمس الأول على توقيع المعارضة على المبادرة التي تنص على تنحي صالح في غضون شهر.

وأكد مسئول في الحزب اليمني الحاكم في وقت سابق أن صالح مازال يرفض التوقيع على المبادرة قبل الاتفاق على «آليات تنفيذية» للمبادرة. وكذلك ذكر التلفزيون الرسمي اليمني أن «حشوداً ضخمة» تحاصر أيضاً الرئيس اليمني لمنعه من التوقيع على المبادرة الخليجية. إلا أن المتحدث باسم المعارضة المنضوية تحت لواء «اللقاء المشترك»، محمد قحطان وصف ذلك في اتصال مع وكالة «فرانس برس» بأنه «مسرحية هزلية» من قبل النظام.

ودعا قحطان واشنطن والرياض إلى الضغط على الرئيس ليوقع على المبادرة الخليجية لانتقال السلطة في اليمن، وأكد أن مصير المبادرة يحسم في الساعات المقبلة.

وقال لوكالة «فرانس برس» إن «الرئيس لا يريد أن يوقع (على المبادرة) ويبحث عن أعذار... الدول الراعية تتعامل معه باحترام زائد وإذا قالوا له بوضوح أنهم سيحملونه مسئولية فشل المبادرة فعندها سيوقع». وأضاف «وحدها الولايات المتحدة والسعودية يمكنهما أن تضغطاً عليه (ليوقع)». واعتبر صالح أن الأمور ستحسم في الساعات القليلة المقبلة حيث من المفترض أن يغادر الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، عبداللطيف الزياني إلى الرياض لحضور اجتماع وزراء خارجية المجلس المخصص لليمن.

وقال في هذا السياق «عند المغرب تحسم الأمور، فأما يوقع صالح أو يغادر الزياني لأن هناك اجتماعاً لوزراء خارجية الخليج» في المساء. وخلص قحطان إلى القول إن اجتماع الرياض «سيشكل حداً فاصلاً، وسيصدر الوزراء بياناً، أما يكون بيان ترحيب وتعيين لموعد لمراسم احتفال بالتوقيع، وأما يكون هناك بيان آخر».

من جهتهم، قام أنصار الرئيس اليمني أمس بقطع عدد من الطرقات الرئيسية في صنعاء رفضاً لتوقيع الرئيس على المبادرة حسبما أفاد مراسل وكالة «فرانس برس». ومنذ الصباح، قطع أنصار الرئيس شوارع رئيسية في العاصمة اليمنية خصوصاً طريق المطار وميدان التحرير في وسط المدينة إذ مقر الحكومة وطريق القصر الجمهوري حيث من المتوقع أن يقوم صالح بالتوقيع على المبادرة، إضافة إلى شوارع رئيسية أخرى. ورفع أنصار للرئيس صور صالح في الشوارع المقطوعة.

ويأتي ذلك فيما يقوم المحتجون المطالبون بإسقاط النظام بتحرك ضخم أيضاً في صنعاء قد يكون الأكبر منذ انطلاق الحركة الاحتجاجية المطالبة بإسقاط النظام قبل أربعة أشهر، وكذلك في مدن يمنية أخرى. وأكد المتظاهرون بدورهم رفضهم للمبادرة الخليجية مشددين على مطلب رحيل صالح ومحاكمته.

ورددوا شعارات مثل «يا زياني لا تبادر، علي صالح سيغادر»، ولبس بعضهم ثياباً بألوان العلم اليمني، الأحمر والأبيض والأسود. وكان صالح اشترط التوقيع بشكل مشترك مع المعارضة على المبادرة الخليجية في القصر الجمهوري مؤكداً عدم الاعتراف بالتوقيع «في الغرف المغلقة» في إشارة إلى توقيع المعارضة منفردة على المبادرة.

ميدانياً، قتل متظاهر معارض للنظام وأصيب آخر بالرصاص أمس على طريق المطار في العاصمة اليمنية، وهي طريق أغلقها مناصرو الرئيس، حسبما أفاد مصدر طبي.

من جهتها، أكدت مصادر من المعارضة أن المتظاهرين استهدفا بالرصاص من قبل مناصرين للنظام مسلحين بينما كانا ضمن مجموعة من المتظاهرين يحاولون الوصول إلى ساحة التغيير أمام جامعة صنعاء حيث يعتصم المطالبون بإسقاط النظام

العدد 3180 - الأحد 22 مايو 2011م الموافق 19 جمادى الآخرة 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً