العدد 3180 - الأحد 22 مايو 2011م الموافق 19 جمادى الآخرة 1432هـ

الجيش السوداني سيظل في أبيي حتى التوصل لترتيبات أمنية

واشنطن وباريس ولندن تدين الهجوم وتطالب بانسحاب فوري

أكد وزير الدولة السوداني برئاسة الجمهورية، أمين حسن عمر أمس الأحد (22 مايو/ أيار 2011) أن الجيش السوداني سيبقى في أبيي التي دخلها أمس الأول (السبت) لحين التوصل لترتيبات جديدة، مع تأكيده استعداد حكومة السودان للتفاوض. وقال أمين حسن عمر للصحافيين عقب مباحثات عقدتها الحكومة السودانية مع أعضاء مجلس الأمن الدولي في الخرطوم: «حتى نتوصل لترتيبات أمنية جديدة سيظل الجيش حارساً للمنطقة حتى يضمن عدم دخول قوات الجيش الشعبي لها مرة أخرى».

وأضاف «نحن مستعدون للتفاوض وملتزمون باتفاق السلام الشامل (2005) واتفاق كادوقلي» الموقع في فبراير/ شباط 2011 بين الجانبين بشأن منطقة أبيي. واعتبر الوزير السوداني أن «واجب الجيش طرد هذه القوة خارج حدود أبيي وأن يتعامل معها كقوة غير شرعية وليس غرض القوات المسلحة فرض واقع جديد».

وأكد أن الجيش السودان «الآن شمال النهر ولكن هناك قوة من الحركة (الشعبية) تحاول أن يكون لها وجود في أبيي وهذا غير مقبول نهائياً وفقاً لمرجعيات اتفاق السلام الشامل وبروتوكول أبيي والدستور» السوداني. ودخل الجيش السوداني مدينة أبيي مساء السبت بعد معارك مع الجيش الشعبي (جيش جنوب السودان) اندلعت يوم الخميس الماضي على إثر تعرض قوة من الجيش السوداني لهجوم في منطقة تسيطر عليها شرطة حكومة جنوب السودان. وشدد عمر على أن «أبيي منطقة شمالية إلى أن يقرر أهلها في الاستفتاء».

وفر آلاف من السكان أمس من أبيي، في حين أقر الجيش الجنوبي بسيطرة الجيش السوداني على المدينة. وقال المتحدث باسم الجيش الشعبي الجنوبي، فيليب أغوير إن معارك ضارية دارت في المنطقة. وأضاف أن السكان «فروا من المنطقة بسبب القصف العشوائي المدفعي والغارات الجوية». وقال إن فرقة كاملة من القوات المسلحة السودانية «دخلت إلى أبيي، في حين أننا لم نكن ننشر قوات قتالية فيها».

في الأثناء، أدان كل من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا سيطرة الجيش السوداني على المدينة. وطلبت واشنطن من القوات المسلحة السودانية «الوقف الفوري لكل العمليات في أبيي وانسحاب قواتها» من هذه المدينة. وأضافت في بيان صادر عن البيت الأبيض، «أي رفض قد يؤدي إلى إلحاق الضرر بعملية تطبيع العلاقات بين السودان والولايات المتحدة وضرب قدرة المجتمع الدولي في الحصول على تقدم في مسائل جوهرية لمستقبل السودان». كذلك أدانت فرنسا في بيان لوزارة الخارجية سيطرة الجيش السوداني على المدينة، منددة بـ «انتهاك خطير» لاتفاق السلام. وقال البيان «إن فرنسا تدين سيطرة القوات المسلحة السودانية على مدينة أبيي وقرار حكومة الخرطوم بحل إدارة المدينة». وأضافت الوزارة «إن هذه الإجراءات الأحادية تشكل انتهاكاً خطيراً لاتفاق السلام الشامل المبرم في العام 2005 واتفاق كادوغلي» بين القبيلتين المتخاصمتين في منطقة أبيي. ومن جانبها أدانت بريطانيا هجوم الجيش السوداني على أبيي، معتبرة أنه «انتهاك واضح» لاتفاق السلام

العدد 3180 - الأحد 22 مايو 2011م الموافق 19 جمادى الآخرة 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً