قالت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، كاثرين أشتون خلال زيارة أمس الأحد (22 مايو/أيار 2011) إلى بنغازي، معقل المعارضة شرق ليبيا، إن الاتحاد الأوروبي سيوصل تقديم الدعم لحركة التمرد طالما أراد منه الليبيون ذلك.
وأعلنت أشتون خلال مؤتمر صحافي مقتضب مع رئيس المجلس الوطني الانتقالي، الهيئة السياسية للمعارضة، مصطفى عبدالجليل «إننا نريد دعم (المعارضة) وليس الآن فقط، بل طالما أراد الشعب الليبي منا أن نكون هنا».
وأضافت أشتون التي وصلت صباح أمس إلى بنغازي «إنني باسم دول الاتحاد الأوروبي السبع والعشرين، يشرفني أن أكون هنا اليوم للتعبير عن دعمي». وتابعت أن الاتحاد الأوروبي الذي دشن عصر الأحد مقر بعثة تمثله في بنغازي، يرغب في مساعدة الليبيين في مجالات «الإصلاحات الأمنية والاقتصاد والصحة والتربية والمجتمع المدني بطبيعة الحال».
وأشارت أشتون إلى ملصقات على طريق المطار وضعها المعارضون وكتب عليها «وي هاف دريم» أو «لدينا حلم».
من جانبه رحب عبدالجليل «بدعم الأوروبيين المتواصل» منذ بداية الانتفاضة وقال «نتطلع إلى دعم الاتحاد الأوروبي لتأمين حدودنا الجنوبية». وهي الزيارة الأولى لمسئول بهذا المستوى إلى بنغازي.
وفور وصولها زارت أشتون ساحة الحرية في بنغازي، على شاطئ البحر حيث صفق لها الجمهور.
ودشنت اشتون في وقت لاحق بعثة تمثل الاتحاد الأوروبي في فندق تيبستي ببنغازي. وقبل ذلك قالت في بيان صدر عن مكتبها في بروكسل «يشرفني أن التقي الذين قاتلوا من اجل الديمقراطية ومستقبل أفضل في ليبيا».
وأضافت «أن فتح مكتب للاتحاد الأوروبي دليل قوي على دعمنا للشعب الليبي. الاتحاد الأوروبي يقرن الأقوال بالأفعال».
في غضون ذلك، أعلن مسئول ليبي أن الحلف الأطلسي شن غارات ليل السبت الأحد على مرفأ طرابلس وعلى مقر إقامة الزعيم الليبي معمر القذافي قرب وسط العاصمة.
وقال المسئول إن الأطلسي شن «غارتين على المرفأ وباب العزيزية» مقر إقامة القذافي الذي تعرض لغارات عدة من الحلف.
وكان صحافي من وكالة «فرانس برس» سمع في وقت سابق دوي انفجارين فضلاً عن طائرة حربية تحلق في أجواء العاصمة على علو منخفض.
ولم يستطع مراسلو الصحافة الأجنبية الذين نقلتهم السلطات بواسطة حافلة من دخول مقر إقامة القذافي لعدم حصولهم على ترخيص بذلك.
وأضاف المسئول الليبي للصحافيين «يتوقعون غارات جديدة، ليس لدينا الإذن بالدخول»، وذلك بعد مناقشته مع ضباط أمام أحد مداخل هذا المقر الضخم.
كما قال طبيب ليبي إن مقاتلاً من المعارضة على الأقل لقي حتفه السبت عندما اشتبكت المعارضة مع القوات الموالية للقذافي بين أجدابيا التي تسيطر عليها المعارضة وبلدة البريقة النفطية إلى الغرب والتي يسيطر عليها القذافي.
وقال موقع للمعارضة الليبية على الإنترنت إن القوات الحكومية قصفت مناطق سكنية أمس الأول خارج مدينة مصراتة الساحلية.
وقالت صحيفة «برنيق» المعارضة على موقعها على الإنترنت إن القصف دمر منازل على الأطراف الشرقية والغربية للمدينة لكن دون سقوط قتلى أو مصابين. ولم يتسن التحقق من هذه الأنباء من مصادر مستقلة.
إلى ذلك، أصدرت مجموعة من الشباب في طرابلس أمس (الأحد) بياناً أعلنوا فيه اعترافهم بالمجلس الوطني الانتقالي ممثلاً وحيداً للشعب الليبي، كما دعوا باقي المعارضين في العاصمة إلى الاستعداد «لساعة الصفر للبدء في الانقضاض على كل آليات وعربات» كتائب القذافي
العدد 3180 - الأحد 22 مايو 2011م الموافق 19 جمادى الآخرة 1432هـ