العدد 3212 - الخميس 23 يونيو 2011م الموافق 21 رجب 1432هـ

واشنطن تدعو لانتقال فوري للسلطة في اليمن

دبلوماسي: صالح لن يعود لبلده قريباً

دعا مساعد وزيرة الخارجية الأميركية للشرق الأوسط، جيفري فيلتمان أمس الخميس (23 يونيو/ حزيران 2011) من صنعاء إلى «انتقال فوري وسلمي» للسلطة في اليمن إلى نائب الرئيس اليمني، وذلك في ظل استمرار غياب الرئيس علي عبدالله صالح عن البلاد للعلاج.

وقال فيلتمان خلال لقاء مع الصحافيين في السفارة الأميركية في صنعاء «نرى أن انتقالاً فوريا سلمياً ومنظماً للسلطة يصب في مصلحة الشعب اليمني وندعو جميع الأطراف إلى الدخول في الحوار». وذكر فيلتمان أنه أثار هذا الموضوع مع نائب الرئيس اليمني، عبدربه منصور هادي الذي يمارس بموجب الدستور صلاحيات الرئيس في غيابه، وكذلك مع ممثلي المعارضة البرلمانية وممثلين عن الشباب المحتجين إضافة إلى عدد من رجال الأعمال وشخصيات من المجتمع المدني.

وأكدت المعارضة اليمنية بدورها أمس أن فيلتمان أكد للأطراف في اليمن دعم واشنطن لاستلام نائب الرئيس فوراً للحكم في اليمن ومن ثم متابعة بنود المبادرة الخليجية.

وقال المتحدث الرسمي باسم المعارضة، محمد قحطان إن فيلتمان أكد خلال اجتماعه مع المعارضة أن الأميركيين «يؤيدون نقل السلطة للنائب فوراً وفقاً للمبادرة الخليجية، أي إنه يتولى الرئاسة المؤقتة ثم يتم الشروع في تشكيل حكومة وحدة وطنية». وأكد أن المعارضة «متفقة تماماً مع هذه الرؤية».

لكن بشأن تفاؤل المعارضة بالنسبة لتحقيق ذلك، قال قحطان إن «نائب الرئيس تعترضه صعوبات وعقبات»، مشيراً إلى أن «كل قطاعات المجتمع تدعم نائب الرئيس... باستثناء أبناء الرئيس الذين يتمسكون بوراثة السلطة ولو أنهم لا يقولون ذلك علناً». وكانت مصادر سياسية أكدت أن فيلتمان التقى أيضاً بنجل الرئيس اليمني، أحمد صالح الذي تتهمه المعارضة بأنه الرئيس الفعلي للبلاد حالياً وهو يعرقل نقل السلطة.

وقال قحطان «سمعنا عن هذا اللقاء... ليس هناك صفة دستورية لأحمد، ولكن هذا اللقاء يظهر أن ثورتنا ضرورية لأن اليمن كان سيتحول إلى ملكية».

وعن عودة الرئيس صالح المفترضة التي تخضع لسيل من التكهنات والمعلومات المتضاربة، قال قحطان «المسألة لا تطرح بالنسبة لنا». وأضاف أن صالح «إن عاد مواطناً عادياً فأهلاً وسهلاً ولكن ما نرفضه أن يعود رئيساً وهذا ما يرفضه الشعب اليمني». وبشأن المعلومات التي يدلي بها مسئولون حكوميون بشأن عودة وشيكة لصالح الذي يتلقى العلاج في السعودية بعد إصابته خلال هجوم في الثالث من يونيو الجاري، قال قحطان «لسنا معنيين بكل هذا الكلام».

وتأتي التصريحات الأميركية فيما يتابع الشباب المحتجون الضغوط على نائب الرئيس من أجل تشكيل مجلس انتقالي وطي صفحة صالح.

من جهته، أكد دبلوماسي غربي أمس أن صالح استهدف بعبوة ناسفة زرعت داخل المسجد الرئاسي وليس بقذيفة من الخارج كما أنه تم تفكيك عدة عبوات لم تنفجر. وكانت السلطات اليمنية أعلنت أن قذيفة استهدفت صالح في مسجد القصر الرئاسي خلال صلاة الجمعة ما أسفر عن إصابته مع عدد من كبار المسئولين.

وأكد الدبلوماسي الذي طلب عدم الكشف عن اسمه أن العبوة انفجرت داخل المسجد «وتم اكتشاف وتفكيك عدة عبوات لم تنفجر». وذكر مصدر أمني يمني أنه بالفعل تم العثور على ست عبوات أخرى 5 منها داخل المسجد وسادسة في الخارج. وتتضارب المعلومات بشأن الوضع الصحي للرئيس اليمني على رغم تأكيدات رسمية بعودته قريباً.

من جهته، كشف مصدر يمني في الرياض أمس الأول أن «حالة الرئيس صالح لاتزال كما هي ولم يطرأ أي تحسن عليها». وتوقع المصدر اليمني عدم عودة الرئيس إلى البلاد قريباً بسبب وضعه الصحي كما أشار إلى أن الوضع الصحي لرئيس الوزراء علي مجور ورئيس مجلس الشورى عبدالعزيز عبدالغني اللذين يتلقيان العلاج في الرياض «لايزال سيئاً جداً»

العدد 3212 - الخميس 23 يونيو 2011م الموافق 21 رجب 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً