أعلن ناشطون حقوقيون أن وحدات من الجيش وقوات الأمن السورية واصلت أمس الخميس (21 يوليو/ تموز 2011) عملياتها الأمنية في حمص (وسط) التي أقفر عدد كبير من أحيائها بينما دعا المعارضون إلى تظاهرات جديدة اليوم (الجمعة) ضد نظام الرئيس بشار الأسد.
وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان إن «الجيش والقوات الأمنية داهمت منازل وقامت باعتقالات في حمص ويسمع إطلاق نار منذ الفجر» في ثالث مدن سورية حيث «سقط عشرات القتلى في الأيام الماضية». وأضاف المرصد أن «معظم الأحياء أقفرت بسبب العمليات العسكرية. شوهدت دبابات في محيط قلعة حمص وأغلقت مداخل بعض الأحياء». وتابع أن «الحواجز العسكرية منصوبة في كل شوارع المدينة»، بينما «تم شن حملة اعتقالات واسعة في الغوطة».
وتابع أن منطقة «باب السباع تتعرض لإطلاق نار كثيف جداً ما أدى لاحتراق أحد المنازل، بينما باتت الأوضاع الإنسانية مزرية وانقطعت الاتصالات في عدد كبير من أحياء المدينة». وتحدث المرصد عن «حالة رعب» في حي باب الدريب في المدينة «حيث تسمع أصوات الانفجارات ويعيش الناس فيه حال هلع حقيقية». ووصف العملية الأمنية بأنها «شرسة جداً».
وباتت حمص الواقعة على بعد 160 كيلومتراً من دمشق، أحد معاقل المعارضة على إثر اندلاع الاحتجاجات الشعبية في منتصف مارس/ آذار الماضي. وأرسل الجيش إليها قبل شهرين لاحتواء التظاهرات التي طالبت بإسقاط نظام الأسد.
وقال ناشطون للدفاع عن حقوق الإنسان إن عشرين شخصاً قتلوا يومي الاثنين والثلثاء الماضيين برصاص مليشيات موالية للنظام أو الجيش الذي أطلق النار على مشيعين، فيما قتل ثلاثون شخصاً في نهاية الأسبوع الماضي في مواجهات بين أنصار النظام ومعارضيه، بحسب ناشطين حقوقيين.
وكما يحدث في كل يوم جمعة منذ بداية الاحتجاجات، دعا الناشطون على صفحة «الثورة السورية 2011» على موقع «الفيسبوك»، إلى تظاهرات جديدة الجمعة «لنصرة حمص». وقد دعوا إلى التظاهر «من أجل أحفاد خالد (بن الوليد) والوحدة الوطنية». وفي بلدة حرستا القريبة من العاصمة، أرسلت تعزيزات عسكرية إلى ضاحية الأسد حيث يقيم جنود وضباط، كما قال الناشطون.
من جهة أخرى، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يتخذ من لندن مقراً له، إنه أبلغ من قبل المحامية، سيرين خوري أن «نحو سبعين محامياً من المعارضين أو النشطاء محاصرون داخل النقابة من قبل مجموعات موالية للسلطة تمنعهم من الخروج من النقابة». كما أكد المرصد أن تظاهرات ليلية تواصلت في عدة مناطق من ريف دمشق وكذلك في إدلب (شمال غرب سورية).
وتحدث ناشطون حقوقيون عن اعتقالات واسعة في حي الأكراد وركن الدين في العاصمة السورية. وأضافوا أن «المداهمات كانت بشكل مخيف وأعداد من الشبيحة لم يشهدها الحي من قبل» انتشرت.
وأدان الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون أمس الأول مرة جديدة «تصعيد العنف» في سورية وطالب السلطات السورية بـ «الوقف الفوري» لقمع المعارضين. وقال المتحدث باسمه، مارتن نسيركي إن «الأمين العام يتابع بقلق كبير تصعيد العنف ضد المتظاهرين المسالمين في سورية. ودعا السلطات السورية إلى وقف القمع على الفور». وكرر بان كي مون «دعوته إلى إجراء حوار تشاركي وذي صدقية من دون تأخير»
العدد 3240 - الخميس 21 يوليو 2011م الموافق 19 شعبان 1432هـ