العدد 1368 - الأحد 04 يونيو 2006م الموافق 07 جمادى الأولى 1427هـ

صفحة شباب وجامعات

ويبكي الحال

ليلى أحمد عيسى

لطالما كانت الجامعة حلمنا، كانت حلماً وردياً جميلاً يتراءى للجميع، كانت بداية المشوار لبناء المستقبل، كانت بداية الطريق لتحقيق الأمل، كانت السلاح الذي كان باعتقادنا أننا سندافع به عن أنفسنا، كانت وكانت وكانت...

كلها أوهام وآمال حفرت في البال، إذ الواقع يبكي الحال. نعم، الواقع الذي كان بعيداً عنا وصار الآن الأقرب إلى عيوننا من رموشها، ولكن أي واقع يمكننا الحديث عنه في جامعتنا؟ ماذا؟! جامعتنا؟! هل جامعة البحرين فعلا جامعتنا؟!

عن ماذا يمكنني أن أتحدث؟ هل أتحدث عن روعة وجمال أول يوم لاح لي فيه منظر الجامعة - الخادع - المزدحمة بالطلاب؟ أم أتحدث عن مأساة أول شهر فيها إذ تراءت لنا صور الواقع؟ أأتحدث عن تلك القرارات التعسفية؟ أم أتحدث عما سببه إلغاء الصيفي من خيبة أمل كبيرة أصابت الطلاب؟ فكم من طالب كان يأمل أن ينهي دراسته بحسب ما خطط له، ولكن يأتي هذا القرار ليقلب كل المخططات رأسا على عقب، وإدارة الجامعة تعمل عمل المتفرج، وليس أي متفرج، فهناك من المتفرجين من يحاول إيجاد حل لما يشاهده، وهناك من يحاول المساعدة، كما أن هناك من يحاول الدخول في أجواء المشكلة التي يشاهدها مواساة لمن حلت بهم. وأضعف الإيمان، أن هناك من يتأثر لما يشاهد، لكن إدارة الجامعة تقف كالحجر الأصم، تشاهد ولا تساعد ولا حتى تتأثر، وكيف يمكن للحجر أن يتأثر؟!

وإن تركت هذه المشكلة التي مهما تحدثنا عنها فلن نغير من الحال شيئا، أأنتقل للحديث عن مدى لين المعاملة التي نتلقاها؟ ومِنْ قبل مَن؟ من قبل رجال الأمن! هل قلت ليناً؟! أظنني فعلت، لأني لا أعلم ما الصفة المناسبة لذلك، ولا أظن أن كلماتي كفيلة بوصف تلك المعاملة.

خانتني الكلمات، واحترت في انتقاء المصطلحات، فكتبت «ليناً» ولكم أن تختاروا ضدها ما شئتم.

عن ماذا أتحدث؟ وأي موضوع أطرح؟ هل أتحدث عن الأندية وما آل إليه حالها؟ أوليس من المفروض أن يكون غرض هذه الأندية هو تنمية هوايات ومواهب الطلبة؟ ألا يجب أن تكون هذه الأندية هي المكان الذي نلجأ إليه في أوقات فراغنا؟ هل هذا حقا ما نحصل عليه من هذه الأندية؟ فهذا نادي الموسيقى وذاك نادي الفنون والتصوير تحولت -وللأسف أقولها- من أندية ثقافية إلى أندية للتعارف وتكوين العلاقات، فمن المسئول عن ذلك؟ وأين إدارة الجامعة من تصحيح حالها ووضع النقاط على الحروف؟ أي حال هذا الذي وصلنا إليه؟

نعم، إن ذلك ليبكي الحال حقا، فانظروا كيف بات الوضع الآن، حتى أولئك الطلبة الذين لم يحن أوان قبولهم في الجامعة تراهم يضعون أيديهم على قلوبهم خوفاً من ألا يتم قبولهم في أول فصل دراسي، لماذا كل هذا؟ أمن العدل أن يتم قبول طلبة بمعدلات متدنية، عوضا عن قبول أولئك الذين حاولوا قدر الإمكان رفع معدلاتهم؟ فما هو غرض الجامعة من هذا القرار؟ هل كان هدفها من ذلك جعل الطلبة يتهاونون في الحصول على معدلات عالية؟ هل كان هدفهم أن يجعلوا شعار الطلبة «إن كانت الجامعة تفضل من هم أقل منا، فلماذا نجتهد للحصول على معدلات من هم أعلى منا»؟ مشكلات... عقد... طائفية... سوء معاملة... تهاون... عدم اكتراث... كلها عناوين رئيسية لجامعة البحرين، فهل يا ترى سيأتي اليوم الذي يكون الإرهاب والقهر والتعذيب عناوين رئيسية لها أيضا؟!

مهما ذكرنا، ومهما كتبنا، ومهما علت أصواتنا، فلن نغير من الحال شيئا، فلا أحد يسمع، وكيف يسمعون وهم يغطون في سبات عميق لن يستيقظوا منه؟ وإن استيقظوا فسيضعون أصابعهم في آذانهم، وإن لم يفعلوا فسيسمعوننا ولكن كما قلت «كالحجر الأصم». ويبكي الحال، وكيف لا يبكي وهو حالنا؟ كيف لا يبكي وهو سبب معاناتنا؟ كيف لا يبكي وإدارة الجامعة تغيره من سيئ إلى أسوء؟ كيف لا يبكي؟

طالبة جامعية - سنة أولى


السبيل إلى المجلس

حسين علي

لكل منا رأيه الخاص والطريقة الإصلاحية ولكل منا طريقة العمل التي توافر لنا الطريق إلى الكرسي، ففي هذه الأيام بالذات بدأت تتضح أكثر معالم الساحة الطلابية من صراع مصالح طائفية ومحب إصلاح يتوجه من أجل الطلبة لا من أجل الطائفة يسعى لخدمة الطلبة لا يسعى لخدمة أهل الحزب والسياسة يصارع من أجل رؤيته التي سعى في صوغها من أجل إرضاء جميع الأطراف وتكوين مجلس طلابي متناسق يرضي الجميع كي تستمر المسيرة الطلابية على أسس هذه الرؤية وعلى واقع لا على أساس زمر القوة لا مقتنعين في الطائفية التي نزعها وتأثير العرق على الساحة الطلابية، وابتعد عن الشعارات والإعلانات الذهبية مركزاً على العمل الجدي والمطالبة بواقعية العمل الطلابي وقلما نجد في هذه الأيام من يعمل من دون إظهار الذات فيكون كالجندي المجهول وسط الاحتشادات الطائفية.

لقد كان لكواليس الانتخابات الطلابية أيادي خفية طالت الانتخابات بشكل فوقي ما أدى إلى تناحر داخل الطوائف ومطالبة بعض الاطراف بالتنازل عن الكرسي من أجل نيل المقاعد وبرروا ذلك (بالمصلحة العامة للقائمة) متناسين بعض المبادئ التي تضمن الحق الطلابي في الترشيح مدعين أنهم من يصون الحقوق الطلابية ويقمعونها من خلف الستار الخفي ضامنين حقهم في التصويت التحالفي لا على أساس الكفاءة ويتذرعون بعد ذلك بمجلس شللي لا يمكننا التقدم به وإن صلاحيات المجلس الطلابي ضئيلة... كلمات رثة وواهية فإذا كان المجلس عديم الصلاحيات لم حاربتم من أجله وتحالفتم ضد من دعا إلى الكفاءة ووضع رؤية تناسب جميع التكتلات... لماذا يتم التنازل عن المبادئ التي تضمن حق التمثيل للجميع وتضمن التوافق؟ لماذا يتم التذكير بمبادئ في حال المصلحة وتقذف في حال معارضتها للمصلحة؟ لماذا يتم إدخال رأس الهرم الذي سبب الشللية للحركة الطلابية وأنتم تنكرون التسييس؟ لم الاتفاق من رأس يكون كالقرآن ولابد من أدائه؟

لقد سئمنا من الوضع الطلابي والتدخلات من رأس الهرم، سواء أكان تدخل الجامعة في إصدار قرارات وصوغ لوائح أو كان تدخلات خارجية حجتها الدعوة إلى التصويت والمساعدة في صيانة حرية الطلبة التي تشلها بالتسيس باختلاف سبله. لقد تعددت الوسائل وحددنا الهدف لن نرضى بساحة طلابية خالية من الحركة الطلابية تتناحر طائفياً بأحيان وتتفق أحياناً من أجل المصلحة لم تنحنون للتأثير السياسي لا الاتحاد الطلابي؟

نترك الإجابة لكم فنحن أجبناها وبدأنا المسير فيها... لكم منا أجمل تحية لتقاسمكم الكعكة الطائفية التي رفضنا أن نكون طائفيين مسيسين فيها.

طالب جامعي


من مذكرات «جامعي» مبتعث... ()

سيد خالد العلوي

«عندما ظهرت نتائج القبول والبعثات التي حصل عليها كل طالب، بدأت معاناة «غريب» مع إجراءات البعثة في وزارة التربية والتعليم».

ذهب «غريب» في صباح اليوم التالي إلى مبنى الوزارة ليكمل إجراءات ابتعاثه، فإذا به يتوقف عند ورقة أعطيت له بين باقي الأوراق مكتوباً عليها: «عزيزي الطالب إن البعثة التي حصلت عليها هي مكرمة ملكية تقديراً لتفوقك». سعد «غريب» كثيراً، فله الفخر كل الفخر والاعتزاز بأنه حصل على أجمل هدية تخرج في حياته من ملك بلاده فعلم وقتها بأن من جد وجد و من زرع حصد.

فجأة، ظهر هذا السؤال في ذهن «غريب»: هل سأبتعث إلى جامعة «أكسفورد» أم جامعة «كامبردج»؟ فتوجه إلى المسئول عن الجامعات وإذا به يجيب: «لا نعلم إلى أية جامعة سنبتعثكم، سنخبركم في وقت لاحق».

استغرب «غريب» من هذا الرد و كان هذا السؤال يجول في خاطره: «ألا يجب أن تكون هذه الأمور مرتبة مسبقاً»؟ لكنه شكر ذلك المسئول و خرج من مكتبه.

مرت أيام كثيرة بعد أن التقى ذلك المسئول وأخيراً جاءه اتصال لمراجعة الوزارة، فقد كان هناك لقاء بين الطلبة المبتعثين إلى بريطانيا والملحقية الثقافية بسفارة مملكة البحرين بلندن. اتسم ذلك اللقاء بأدفأ عبارات الأمومة وأحن كلمات التحذير النابعة عن خوف ممثلة السفارة، فتطمأن الجميع بأن هناك من سيهتم بهم و يأبه لهم.

وكرر السؤال نفسه لمسئولي الوزارة من جميع الطلبة: «إلى أية جامعات سنبتعث في بريطانيا»؟ ولكن الجواب كان: «لا نعلم، سنخبركم متى ما نعلم» فتجرأ أحد الطلاب قائلاً: «وكأن البعثة ليست مكرمة من جلالة الملك، بل يجب أن نشحت من أجلها، سئمنا هذا الروتين»، فقام الآخرون بتهدئته وإخراجه من القاعة.

وبعد هكذا يوم تلقى الطلبة اتصالاً آخر من الوزارة طالبة منهم مراجعتها، فأعطتهم أوراقاً واستمارات تحتاج إلى أن تملأ، وقال لهم المسئول أن يذهبون للفحص الطبي واستخراج شهادة حسن سيرة وسلوك.

فخرج «غريب» مع ولي أمره من الوزارة متجهاً إلى مبنى التحقيقات الذي كان يعج بالطلبة والطالبات ليستخرج الشهادة المطلوبة، وكانت فعلاً حال يرثى له فالمكتب الذي يستخرج هذا النوع من الشهادات مكتظ بالطلبة وأولياء الأمور وغير منظم بالمرة، وموظف على الزاوية لا يعلم ما وظيفته أبداً، وموظف آخر يصرخ على المراجعين و كأنها ليست وظيفته بأن يقدم لهم ما يجب تقديمه وهو يتكرم عليهم بتقديم ما يحتاجونه من خدمات.

جاء دور «غريب» لأن تؤخذ بصماته ، فدخل إلى غرفة وكأنها سجن، كل شيء مبعثر فيها، فقام المسئول بأخذ البصمات وبدا وجهه وكأنه مقهور من «غريب» فعندما مسك يده كان يبدو وكأنه يريد كسر أصابعه، وعندما انتهى من ذلك أصبحت يدا «غريب» متسختان بالحبر فسأل ذلك المسئول: «ألا يوجد مكان اغسل فيه يداي»؟ فرد عليه بلهجة تتسم بالاستنقاص: «نعم، في الخارج على يدك اليسرى هناك مغسل واتمنى أن الصابون لم ينفذ بعد». وبعد أن انتهى من غسل يديه، طلب من «غريب» مبلغاً من المال رسوماً لاستخراج الشهادة وطلب منه أن يراجعهم بعد أسبوع.

سأل ولي أمر «غريب» بعد أن خرجا من المبنى: «ألا يجب أن تنسق وزارة التربية والتعليم مع وزارة الداخلية بأن لا يدفع الطلبة المبعوثين رسوماً للحصول على شهادة السيرة والسلوك؟ ألستم مبتعثين؟».

طالب بحريني مبتعث للمملكة المتحدة


تذوقوا الدروس الإعلامية!

فاطمة خليل إبراهيم

استقبل طلبة جامعة البحرين وتحديداً طلبة القسم الإعلامي المهرجان الإعلامي والثقافي الذي جاء متكللاً بكثافة من الفعاليات التي تلبي طموحات وتطلعات ا

العدد 1368 - الأحد 04 يونيو 2006م الموافق 07 جمادى الأولى 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً