العدد 1380 - الجمعة 16 يونيو 2006م الموافق 19 جمادى الأولى 1427هـ

قانون التجمعات يخالف حقوق الإنسان

«العفو الدولية» و«المادة 19» في رسالة إلى مجلس الشورى:

في خطوة غير مسبوقة بالنسبة للبحرين، وجهت منظمة العفو الدولية ومنظمة الدفاع عن حرية الرأي المعروفة بـ «منظمة المادة 19» أمس الأول (الخميس) رسالة مشتركة إلى رئيس مجلس الشورى فيصل الموسوي، ناشدت فيها أعضاء المجلس إعادة النظر في المواد المقيدة للحريات في مشروع قانون التجمعات الذي من المنتظر أن يمرر هذا الأسبوع قبل صدوره كقانون.

وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش قد أصدرت بياناً مماثلاً في 8 يونيو/ حزيران الجاري قالت فيه إن مشروع قانون التجمعات يتعارض مع حق الإنسان في التجمع السلمي والتعبير عن الرأي.

وقالت المنظمتان في الرسالة: «نهنئ البحرين بعضويتها لمدة عام واحد في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، ونشيد بالتصريح الرسمي الصادر في 25 أبريل/ نيسان الماضي والذي أكدت فيه البحرين عزمها على تنفيذ مواثيق حقوق الإنسان كجزء من حملتها التي قامت بها قبيل انتخابها عضوة في المجلس».

وأضافت «أننا قلقون بشأن تمرير تعديلات على قانون التجمعات القديم الذي صدر في ،1973 ومصدر قلقنا هو أن مجلس النواب أقر تعديلات وضمن القانون الجديد مواد من القانون القديم، وهي مواد معوقة عند النظر إلى ما ينص عليه الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وهذا يعتبر إخلالا بالوعود التي قدمتها البحرين أمام المجتمع الدولي».

فيما اعترضت المنظمات الحقوقية على الغموض الذي تحتويه مواد مشروع قانون لتنظيم التجمعات العامة والمواكب والمسيرات، أكد رئيس لجنة الشئون الخارجية والدفاع والأمن في مجلس الشورى الشيخ خالد بن خليفة آل خليفة في تصريح لـ «الوسط» أنه اطلع على رسالة منظمة العفو الدولية ومنظمة المادة ،19 لكن قال ان المنظمتين أساءتا فهم مشروع القانون، موكداً الحاجة إلى مذكرة تفسيرية وإلى تعريفات للمصطلحات الواردة لإزالة الغموض، مشيراً الى انه يتوقع من وزارة الداخلية ان تصدر المذكرة التفسيرية وان مجلس الشورى سيقترح التعريفات مع اكتمال المناقشات خلال الاسبوعين المقبلين.

وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت في اكتوبر / تشرين الاول 2004 عن توجهها لإعداد مشروع يختص بتنظيم التجمعات العامة والمواكب والمسيرات وفق ضوابط تحفظ حق حرية التعبير عن الرأي دون الإخلال بالالتزام بالقانون والضوابط العامة. وأكد حينها وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة ضرورة وجود ضوابط على التجمعات وخصوصاً بعدما شهدته البلاد في تلك الفترة من مسيرات تخللتها حالات انفلات وتصرفات مرفوضة تضر بالحياة العامة أو تسعى لرفع شعارات معادية والتهجم بالشتم والقذف.


منظمة العفو الدولية ومنظمة المادة 19 في رسالة إلى رئيس مجلس الشورى:

قانون التجمعات يتعارض مع التزامات البحرين أمام المجتمع الدولي

الوسط-المحرر الحقوقي

في خطوة غير مسبوقة بالنسبة إلى البحرين، أصدرت كل من منظمة العفو الدولية ومنظمة الدفاع عن حرية الرأي المعروفة بـ «منظمة المادة 19» رسالة مشتركة وعلنية أمس الأول وجهتاها الى رئيس مجلس الشورى فيصل الموسوي، ناشدت فيه المنظمتان الدوليتان أعضاء مجلس الشورى اعادة النظر في المواد المقيدة للحريات في قانون التجمعات الذي يمر هذا الأسبوع في المجلس قبل صدوره كقانون.

وقالت المنظمتان: «نهنئ البحرين بعضويتها لمدة عام واحد في مجلس حقوق الانسان التابع إلى الأمم المتحدة، ونشيد بالتصريح الرسمي الصادر في 25 ابريل/ نيسان الماضي الذي أكدت فيه البحرين عزمها على تنفيذ مواثيق حقوق الإنسان كجزء من حملتها التي قامت بها قبيل انتخابها عضواً في المجلس». وأضافت المنظمتان «اننا قلقون بشأن تمرير تعديلات على قانون التجمعات القديم الذي صدر في ،1973 ومصدر قلقنا هو أن مجلس النواب أقر تعديلات وضمّن القانون الجديد مادة من القانون القديم، هي مواد تعتبر معوقة عند النظر الى ما ينص عليه الاعلان العالمي لحقوق الإنسان، وهذا يعتبر اخلالاً بالوعود التي قدمتها البحرين أمام المجتمع الدولي». وأشارت المنظمتان الى ان مشروع القانون في مادته الثامنة يعرّف التجمع بأنه أي مجموعة من الناس تجتمع في مكان عام أو خاص من دون دعوة مباشرة / شخصية، وهذا يعتبر اعتداء على الحريات الخاصة والصغيرة، لأن التجمعات داخل الاماكن الخاصة، أو التجمعات الصغيرة لا يمكن ان تعتبر خرقاً لقانون إذا كان القانون يلتزم بحقوق الإنسان. وقالت منظمة العفو الدولية ومنظمة المادة 19: «اننا قلقون من هذا التعريف لانه سيعطي الصلاحيات لأجهزة الأمن لتحدد أي تجمع مخلاً للقانون، وهذه سلطات خارج اطار حفظ الأمن العام، بل انها تعطي قوة خارج الإطار المتعارف عليه للتحكم في التجمعات.

كما ان الزام القائمين على اي تجمع، مهما يكن حجمه، بالحصول على ترخيص قبل التجمع يعتبر اهانة وهو غير ضروري ويوحي بان الدولة عازمة على مراقبة كل شيء يقوم به الناس». وعبرت المنظمتان عن قلقهما بشأن العقوبات التي يفرضها القانون على من يخالف مواده التي تتعارض مع مواثيق حقوق الانسان، وطالبتا برفض المادة الثالثة عشرة (الفقرتان ألف وباء) لأنها تفرض عقوبات قاسية على المنظمين والمشاركين في حال عدم الحصول على ترخيص. كما قالت المنظمتان ان منع غير المواطنين من التجمعات كما ورد في المادة العاشرة (الفقرة ألف) يعتبر منافياً لمواثيق حقوق الإنسان التي تمنح كل انسان، سواء كان مواطناً أو غير مواطن، حق التعبير عن نفسه، اضافة الى ان الفقرة (باء) من المادة العاشرة التي تمنع التظاهر ضمن الحملات الانتخابية تعتبر اعتداء على حقوق الإنسان أيضاً. هذا وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش أصدرت بياناً مماثلاً في 8 الشهر الجاري قالت فيه ان مشروع قانون التجمعات يتعارض مع حق الانسان في التجمع السلمي والتعبير عن الرأي.


الشيخ خالد آل خليفة: «قانون التجمعات» بحاجة إلى مذكرة تفسيرية

أكد رئيس لجنة الشئون الخارجية والدفاع والأمن في مجلس الشورى الشيخ خالد بن خليفة آل خليفة أنه اطلع على رسائل منظمات حقوق الإنسان بشأن مشروع قانون التجمعات، وقال: «اطلعت على رسائل المنظمات، لكن اعتقد أنهم أساءوا الفهم»، وأضاف: «اتفق أن القانون يحتاج إلى مذكرة تفسيرية (لائحة داخلية) وإلى تعريفات للمصطلحات الواردة فيه لازالة الغموض». وعن الجهة التي ستصدر اللائحة أوضح الشيخ خالد في تصريح لـ «الوسط» أمس: أن هذا «سيكون من اختصاص وزارة الداخلية، أما التعريفات فسنقترحها في مجلس الشورى»، مشيراً إلى أن القانون لا يطلب رخصة مسبقة، وإنما «إخطاراً فقط». وتوقع الشيخ خالد «أن تنتهي اللجنة من إعداد تقريرها هذا الأسبوع، وأن يكمل مجلس الشورى نقاشاته خلال الأسبوعين المقبلين»، وقال: «إن اللجنة اجتمعت مع ممثلي الجمعيات السياسية وانها ستكمل باقي الاجتماعات غدا (الاحد)

العدد 1380 - الجمعة 16 يونيو 2006م الموافق 19 جمادى الأولى 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً