العدد 1380 - الجمعة 16 يونيو 2006م الموافق 19 جمادى الأولى 1427هـ

دعوة إلى «الوفاق» لإيجاد تشريع يحمي سواحل المملكة

جاء ذلك خلال اللقاء الذي جرى أخيراً في قاعة الاجتماعات بمأتم كرباباد الغربي، لبحث موضوع مرفأ وساحل كرباباد، حضره رئيسا مجلسي بلدي الشمالية والعاصمة مجيد السيد علي ومرتضى بدر، وكذلك ممثل المنطقة العضو محمد عبدالله منصور وممثل «ثانية الشمالية» العضو جمعة الأسود.

وفي هذا السياق، أكد رئيس «العاصمة» مرتضى بدر أن موضوع المرفأ ثابت بعد أن تم تثبيت موقعه، موضحاً أن إدارة الثروة السمكية وضعت على رأس خطتها إنشاء المرفأ بحسب آخر المعلومات التي وردت إليه، معتبراً من ناحية ثانية صدور قانون حماية السواحل من قبل جلالة الملك قبل أيام، خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح، مشدداً على ضرورة استمرار الكتل النيابية في المجلس النيابي المقبل في دعم حقوق المواطنين للاستفادة من السواحل، إذ إن الساحل حق عام يجب عدم التعدي عليه.

ورأى بدر، أهمية أن تكون السواحل مفتوحة لجميع المواطنين، مطالباً وزارة الأشغال والإسكان عندما تقوم ببناء مدن جديدة في البحر، أن تضع في حسبانها إنشاء سواحل جديدة على أن تكون مفتوحة لجميع المواطنين، فعندما ينشأ فندق أو مسكن محاذي للساحل يجب ألا يحتكر مالكه الساحل لنفسه، اقتداءً بما هو معمول به في مدينة مسقط بسلطنة عمان، التي تفصل الفنادق عن السواحل بمسافة تقدر بـ 50 متراً، لا تسمح لملاك تلك الفنادق بالتعدي عليها لأنها حق عام.

إلى ذلك، أفاد ممثل قريتي السنابس وكرباباد محمد عبدالله منصور، بأن اللجنة التنسيقية لمؤسسات كرباباد، ارتأت في الآونة الأخيرة تحريك موضوع الساحل والمرفأ من خلال تشكيل لجنة فرعية تتكون من ممثلي قرى كرباباد، والسنابس، والديه، وكرانة، وحلة العبد الصالح، والقلعة، تضع لها برنامجاً للمطالبة بالمرفأ والساحل، مبيناً أن تلك الخطوة جاءت بعد أن لاحظت اللجنة التنسيقية أن تحركاتها باسم القرية بصورة فردية لا تعطي قوة لمطالب الأهالي.

ولفت منصور إلى أن كل منطقة من المناطق المذكورة حددت ممثلاً لها، فاجتمعوا وبحثوا التنظيم الداخلي للجنة، وارتأوا الالتقاء والتشاور مع البلديين المعنيين بالأمر لكون الساحل والمرفأ يقع بين محافظتين (الشمالية والعاصمة)، وبناء عليه تم مخاطبة رئيسي مجلسي الشمالية والعاصمة بالإضافة إلى ممثل المنطقة البلدي وفي الطرف المقابل ممثل الدائرة الثانية بالشمالية.

من جهته، أكد رئيس «بلدي الشمالية» مجيد السيدعلي، أن مجلسه من أوائل المجالس التي عملت على حماية السواحل، مضيفاً أن إصدار الملك لقانون يحمي السواحل مشجع جداً، وهو حصيلة لمطالبات المجلس البلدي من الديوان الملكي بحماية سواحل المملكة طوال السنوات الماضية، متطلعاً إلى استرجاع المنافذ والسواحل التي تحولت إلى ملك خاص وجعلها متنفساً للأهالي.

وبخصوص ساحل ومرفأ كرباباد، ألمح السيدعلي إلى أن الساحل سيبقى لصالح قلعة البحرين التي يطل عليها، وأن المرفأ سيتم إنشاؤه ولكن موقعه غير محدد بصورة نهائية، إذ أن منظمة «اليونسكو» تضغط باتجاه مد رؤية القلعة باتجاه البحر وهو ما يتطلب استملاك الحكومة لبعض العقارات الخاصة، بينما ذكر مرتضى بدر أن «بلدي المنامة» عند اعتماده تصنيف منطقة العاصمة في حدودها الأخيرة القريبة من قلعة البحرين، تم تخفيض ارتفاعات تصنيف المباني من أجل الالتزام بالمعايير الدولية التي وضعتها «اليونيسكو» والتي تشترط عدم ارتفاع المباني فوق مستوى القلعة.

وتعقيباً على كلام بدر، أشار محمد منصور إلى أن موقعاً للساحل والمرفأ تم تحديده، ولكن يبدو أن ضغوطات «اليونسكو» تحرك موقع الساحل يميناً وشمالاً، لذلك توقف الموضوع حتى يتم التأكد من عدم تأثير الساحل على القلعة أو على الملكيات الخاصة.

عن نفسه، نوه العضو البلدي جمعة الأسود إلى أن المسألة لا تقتصر على ساحل ومرفأ كرباباد فقط، وإنما هي مسألة وطنية تمتد لجميع سواحل البحرين.

وقال: «أخيراً أصدر عاهل البلاد قانوناً لحماية السواحل ولكن بحسب ما قرأت أن هناك 10 كيلومترات فقط هي المتبقية من السواحل للملكية العامة، والملاحظ أن القانون لم يتعرض لاسترجاع ملكية السواحل العامة ما يعني أن السعي سيكون لحماية 10 كيلومترات فقط، لذلك أرى أنه يجب أن يحدد خط دفان للسواحل ومن ثم يجب على الدولة أن تفتح سواحل عامة في جميع المناطق، كما أتمنى أن يصدر قانون يلزم الحكومة بإيجاد سواحل للمواطنين»

العدد 1380 - الجمعة 16 يونيو 2006م الموافق 19 جمادى الأولى 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً