تابعت « الوسط» ردود فعل ملف إذاعة «صوت الغد»/فرع المنامة، والتي أطلق الاتهامات عليها الإعلامي البحريني محمد الشروقي.
وعموماً تعد الإذاعة محل جدل منذ أشهر، بدءا من مجلس النواب والصحافة وصولاً إلى انتقادات الشارع البحريني بين مؤيد ومعارض لمدى مشروعية هذه الإذاعة وطبيعة توجهاتها، وتحت اية مظلة قانونية تم فتح إذاعة خاصة في البحرين، علما أنه لا يوجد حتى الآن قانون ينظم العمل أو يرخص لإذاعات وقنوات خاصة في البلاد...
فهل حصلت مؤسسة دلمون للإعلام على استثناءات لفتح هذه الإذاعة، على رغم أن الكثير من المستثمرين البحرينيين والمؤسسات الصحافية والاعلامية لم يفلحوا في الحصول على موافقة على فتح قنوات فضائية واذاعية خاصة على غرار الكويت ولبنان وغيرهما؟!
وماذا عن توجهات الإذاعة التي يتهمها البعض بأن برامجها منافية للاعتبارات الاخلاقية؟ وما مدى علاقتها بالتيار الوطني الحر في لبنان التابع للجنرال ميشيل عون؟
في هذه الحلقة دخلنا مقر الإذاعة الكائن في الطابق التاسع والثلاثين من برج المؤيد بضاحية السيف وحاورنا مدير الإذاعة رجى صوايا.
في البداية ابدى صوايا استغرابه من الاتهامات التي اطلقها الشروقي، مدافعا بشدة عن «صوت الغد»، ونافيا علمه بما تردد عن وجود تهميش أو انتهاكات مهنية حصلت للبحرينيين ممن تقدم بطلب للعمل أو كان ضمن الكادر الوظيفي بمن فيهم الناطق الإعلامي (السابق) للإذاعة محمد الشروقي.
وقال إن الشروقي لم يكن موظفاً في الإذاعة أو ناطقاً باسمها كونه يعمل موظفاً منتظماً بساعات عمل في وزارة الإعلام... مؤكداً أن الاتهامات التي أطلقها بشأن عدم توظيف البحرينيين باطلة، مدافعا عن توظيف البحرينيين بالقول: «إن الناطق الاعلامي للإذاعة (الحالي) هو الدي جي البحريني المعروف طارق البحار، وان موظفة الاستقبال بحرينية ايضاً»، وعندما طالبناه بذكر نسبة البحرينيين إلى الاجانب العاملين في المحطة رفض ذكر اية أرقام، معللاً ذلك بأنها موجودة لدى سجلات وزارة العمل.
في حين لم يعلق صوايا على طبيعة الاستثناءات التي حصلت عليها الإذاعة لترخيص بثها من البحرين، مكتفيا بـ «عدم معرفته بهذه التفاصيل ولا حتى معرفته باتهامات الشروقي الذي لا تربطه اية صلة لا من بعيد أو قريب» (على حد قوله).
بينما أكد صوايا أن «صوت الغد» التي افتتحت فرعاً لها في المنامة في سبتمبر/ أيلول الماضي وبدأ بثها مطلع يناير/ كانون الثاني الماضي هي اذاعة موسيقية فنية ترفيهية، وهي لبنانية بالدرجة الاولى، لكنها في كل فرع من فروعها تقدم باقة من الأغاني والبرامج التي تتناسب مع خصوصية كل بلد، واصفا اذاعته بأنها أصبحت سفيرة اللهجة البحرينية في بيوت اللبنانيين اينما وجدوا، وهي خطوة لابد أن تحتسب لـ «صوت الغد». وهذا هو الحوار:
* بداية... ما هي إذاعة «صوت الغد»؟
- هي إذاعة ترفيهية موسيقية لبنانية بدأ بثها منذ العام لتتوسع شيئاً فشيئاً وتصبح لها اربعة فروع بالاضافة إلى فرع لبنان الكائن بالطابق الثاني من مبنى مرقص سمير في بيروت بينما فرع الإذاعة بسورية كائن في فندق شيراتون دمشق وفرع سيدني بأستراليا بشقة بمبنى برود وفرع الأردن في شركة الأردن الدولية للسمعيات والمرئيات في مركز ريم بالطابق الثالث بالعاصمة عمان، وأخيراً فرع المنامة الذي افتتح في سبتمبر الماضي وبدأ البث في مطلع يناير/ كانون الثاني الماضي، ونحن نعطي استشارات اذاعية في بعض دول الخليج مثل دولة الإمارات العربية المتحدة.
* هل جميع موجات بث الإذاعة في تلك الدول على موجة MF؟
- نعم عدا أستراليا التي تبث على موجة MA بهدف أن تكون موجهة نحو نطاق اوسع بينما الموجة الاخرى فهي تحدد ذاك النطاق... ولكن يمكن سماع أغاني وبرامج الإذاعة عبر موقعنا الالكتروني.
* وماذا عن الأخبار؟
- الأخبار ليست من تخصص الإذاعة التي كما ذكرت مسبقا هي إذاعة موسيقية وترفيهية بالدرجة الأولى... ونحن لا نتعاطى لا السياسة ولا غيرها بل فقط أغاني وترفيه... وهناك الفقرة الصباحية المعنونة باسم السلطة الرابعة التي نستعرض فيها أهم ما جاء من عناوين أو قصص في الصحف المحلية... بالاضافة إلى تقديم أغان خليجية وانجليزية تتناسب مع ثقافة البحرينيين والجاليات الاخرى الأجنبية، كما نهيئ الان مفاجأة في برامج رمضان المقبلة التي خصصت لأهل البحرين.
* لكن البعض اتهمكم من خلال الصحافة ومجلس النواب بأنكم إذاعة دون مستوى أهل البحرين... كيف ترد على ذلك؟
- استغرب من هذا الكلام... لكن أقول إن لكل نجاح ثمن... ومعظم من انتقدنا لم يسمع الإذاعة أو حتى على علم برقم موجتها، ومع ذلك فإنني لن ارد أكثر من هذا القدر على رغم أن «صوت الغد» أصبحت حاليا سفيرة للهجة البحرينية في بيوت اللبنانيين اينما كانوا... حتى أن كلمة «اطرش» التي تعني أرسل أصبحت معروفة عند اللبنانيين.
* لكن مع ذلك فالانتقادات في تزايد بشأن طبيعة الإذاعة وانحراف المعنى الاخلاقي لها؟
- هي ترفيهية ولن اكرر الكلام ذاته ومع هذا فالنجاح له ثمن... ولا أفهم لماذا نحارب وننتقد في البحرين؟! بدلاً من هذه الانتقادات لماذا لا يقدمون مقترحات...؟
* وماذا عن الاتهامات التي وجهها الناطق الإعلامي (السابق) للإذاعة محمد الشروقي ضدكم؟
- أولا، الشروقي لم يكن موظفا في الإذاعة لأنه موظف بوزارة الاعلام ومنتظم بساعات عمل، ولن ارد عليه... فالشروقي تهجم علينا باسمه وغير اسمه!
كيف؟
- لا تعليق... فكل ما نعمل هو لصالح البحرين ولصالح اذاعتنا.
* لكن الشروقي اتهم الإذاعة بعدم توظيف البحرينيين وانتهاك حقوقهم؟
- هناك طلبات كثيرة، وقريبا سنختار ثلاثة، بينما الناطق الاعلامي بالإذاعة هو طارق البحار وهو بحريني وحتى موظفة الاستقبال بحرينية... وإن كان هناك من هو افضل أو بمستوى خبرة مهندس الصوت اللبناني الذي لدينا حاليا فسنوظفه في الحال.
* لم تجبني عن عدد البحرينيين العاملين في الإذاعة؟
- الأرقام موجودة في سجلات وزارة العمل...!
* وماذا عما قيل عن وجود غرفة نوم في مقر الإذاعة؟... هل هذا الكلام صحيح؟
- (تهكم) نحن إذاعة أربعة وعشرين على أربعة وعشرين يومياً.
* هل صحيح أن اذاعتكم تابعة للتيار الوطني الحر الذي يرأسه الجنرال ميشيل عون، كما قيل في الصحافة المحلية واللبنانية؟
- لا ليست لعون أو لغيره... فرخصة «صوت الغد» لسليمان فرنجية الذي بحوزته ترخيص لموجتين اخذنا الموجة , بينما أخذ التيار العوني موجة , للأخبار.
* وماذا عن ترخيص الإذاعة في المنامة؟ هل حصلت أية استثناءات خاصة في ظل غياب مظلة قانونية بشأن فتح إذاعات خاصة في البحرين؟
- لست قاضيا ولست جهة رسمية لأعلق على ذلك.
* يعني لا توجد استثناءات؟
- لا ادري... ولا استطيع التعليق...!
* لماذا؟
- لا تعليق...! واكرر أن كل هذا الجدل بسبب نجاح الإذاعة وهو ما نحصده من عدد المكالمات اليومية وخصوصاً في الفترة الصباحية.
* وكم هي؟
- كثيرة... لا استطيع تحديدها
العدد 1382 - الأحد 18 يونيو 2006م الموافق 21 جمادى الأولى 1427هـ