عبرت أوساط سياسية عن ترحيبها بإحالة الحكومة إلى مجلس النواب مشروع قانون يقضي بمنع غير البحرينيين بمن فيهم مواطنو دول مجلس التعاون الخليجي من تملك الأراضي إلا تلك المخصصة للاستثمار والسياحة. ومنع القانون تملكهم للأراضي إلا التي لا تتجاوز مساحتها آلاف متر مربع، كما حظر القانون بيعها إلا بعد مضي سنوات من تاريخ التملك.
ودعا عضو لجنة الشئون المالية والاقتصادية في مجلس الشورى جميل المتروك إلى «تخصيص مناطق معينة لتملك غير البحرينيين مع عدم اشتراط خمس سنوات حتى يمكنهم التصرف في العقار أو حتى بالنسبة إلى المساحة، ومع تخصيص هذه المناطق يتم منعهم من التملك في باقي المناطق».
وعلى صعيد متصل، أكد النائب فريد غازي أن «هذا القانون جاء ليعالج الارتفاع الجنوني في أسعار العقارات التي أصبحت ليست في متناول المواطنين من أصحاب الدخل المرتفع فضلاً عن محدودي الدخل».
الوسط - مالك عبدالله
عبرت أوساط عن ترحيبها بإحالة الحكومة إلى مجلس النواب هذا الأسبوع مشروع قانون يقضي بمنع غير البحرينيين بمن فيهم مواطنو دول مجلس التعاون الخليجي من تملك الأراضي ما عدا المخصصة للاستثمار والسياحة. ومنع القانون تملكهم للأراضي إلا التي لا تتجاوز مساحتها آلاف متر مربع، كما حظر القانون بيعها الا بعد مضي سنوات من تاريخ التملك.
وأرجعت الحكومة سبب إحالة مشروع القانون إلى «السعي لمواجهة ظاهرة ارتفاع أسعار العقارات في البحرين بسبب القوة الشرائية للعقارات بعد دخول غير البحرينيين، وخصوصاً مواطني دول مجلس التعاون الخليجي، والتي تسبب حرمان فئات كثيرة في المملكة من الحصول على السكن بسبب ارتفاع قيمة العقارات».
من جهته، دعا عضو لجنة الشئون المالية والاقتصادية في مجلس الشورى جميل المتروك إلى «تخصيص مناطق معينة لتملك غير البحرينيين مع عدم اشتراط خمس سنوات حتى يمكنهم التصرف في العقار أو حتى بالنسبة للمساحة، ومع تخصيص هذه المناطق يتم منعهم من التملك في باقي المناطق»، مشيراً إلى أن «تحديد مدة معينة بالنسبة للأجانب للتملك قد يكون غير عملي فمن هؤلاء من أتى للعمل وقد يستقيل أو يقال خلال مدة عام أو عامين فماذا سيكون الإجراء الذي سيتخذ مع هذه الحالات؟ ومن غير المنطقي عدم تصرفه في ممتلكاته خلال هذه المدة»، مشيراً إلى أن «النسيج الاجتماعي البحريني له خصوصياته التي يجب مراعاتها في ذلك، ويجب أن يكون للحكومة برنامج لتوفير المساكن لذوي الدخل المحدود».
إلى ذلك، تساءل عضو لجنة الشئون التشريعية والقانونية بمجلس النواب النائب فريد غازي عن «جوهر مشروع القانون المحال من الحكومة، والمقصود من ورائه»، وأشار غازي إلى أن «هذا القانون جاء ليعالج الارتفاع الجنوني في أسعار العقارات التي أصبحت ليست في متناول المواطنين من أصحاب الدخل المرتفع فضلاً عن متوسطي الدخل ومحدودي الدخل كذلك».
وأوضح غازي أن «القانون ربما جاء بقصد معالجة الارتفاع الجنوني في أسعار العقارات، و لكي ينظم عملية تملك مواطني دول مجلس التعاون الخليجي والأجانب العقارات في مملكة البحرين، وهذا الأمر إذا كان موجودا في دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى فهي لديها القوانين التي تحمي حق مواطنيها في التملك، كما أن مساحاتها شاسعة بعكس البحرين التي تعاني من محدودية المساحة، فأين ستجد الأجيال مكاناً للسكن في المستقبل»، ورحب غازي بـ «إقامة مواطني دول مجلس التعاون الخليجي في البحرين» مشيراً في الوقت نفسه إلى أن «المضاربة في العقارات بهدف الثراء على حساب شعب المملكة أمر لا يجوز ومرفوض».
وعبر رئيس كتلة المستقلين النائب عبدالعزيز الموسى عن تأييده لقانون منع غير البحرينيين من تملك العقارات، مرجعاً ذلك إلى «شح الأراضي المتوافرة للسكن»، مطالباً بضرورة «وضع ضوابط لتملك غير البحرينيين في المناطق السكنية، وهذه الأراضي التي يمتلكها الأجانب لابد من بنائها كما يجب أن لا تترك فضاء، بقصد المضاربات لتصبح بعدها هذه الأراضي استثمارية ويتم المضاربة عليها ويكون الضحية المواطن العادي الذي يتمنى أن يمتلك عقارا يسكن فيه»، موضحا أن «من يقل راتبه عن دينار من الصعب أن يملك بيتاً أو يمتلك أرضاً ليقيم عليها بيتاً من دون أن يكون تحت رحمة وأعباء القروض التي تمتد ما بين إلى عاماً».
من جانبه، تحدث الاقتصادي والناشط السياسي عبدالعزيز أبل من وجهة نظر اقتصادية، وقال: «يعتبر التملك من حيث المبدأ من وجهة نظر اقتصادية وخصوصاً لغير المواطنين مسألة مقبولة ما دامت تخضع للكثير من الضوابط التي تحمي مصالح المواطنين، وتحول دون تأثير غير المواطنين على المجالات الحيوية اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا»، مردفا «ولكن في تفاصيل الأمر يتوجب أن نحدد من هي الجنسيات التي ستكون راغبة في التملك في البحرين، ومن الضروري جدا أن تكون هناك ضوابط شديدة فيما يتعلق بالحقوق السياسية التي ستترتب على تملك غير المواطنين وأسلوب مساهمتهم في الجوانب الاقتصادية، ومن الأهمية بمكان أن تضبط مسألة امتداد حقوق الملكية بالتبعية للأقرباء من الدرجة الأولى فما فوق، وخصوصاً حق تسهيل دخول أقارب المتملك من غير المواطنين للبحرين من أجل العمل أو الإقامة، وذلك لكي لا تتحول هذه الملكية المحدودة إلى ثغرة في السياج الاجتماعي والاقتصادي في مملكة البحرين».
وشدد أبل على ضرورة الانتباه إلى أن «بعض الجنسيات قد تستفيد من هذا الحق لتحويل البحرين إلى موقع آمن إذا كانت متورطة في بعض العمليات الاقتصادية غير المشروعة، كما أنه من الواجب مواجهة ظاهرة ارتفاع أسعار العقارات في البحرين بسبب القوة الشرائية للعقارات بعد دخول غير البحرينيين، وخصوصاً مواطني دول مجلس التعاون الخليجي، والتي تسبب حرمان فئات كثيرة في المملكة من الحصول على السكن بسبب ارتفاع قيمة العقارات».
أما الخبير الاقتصادي جاسم حسين فأعتبر أن «القرار جاء متأخراً ولا يتناسب مع التطورات الاقتصادية، إذ أن البحرين مقبلة على الانفتاح الاقتصادي. هو يحمل جوانب إيجابية ولكن جاء متأخرا جدا إذ أصبحت في المئة من أراضي المملكة مملوكة لأشخاص معينين»، ورأى أن «تأخير إقرار مثل هذا القانون لن يكون له تأثير نوعي على الأسعار، كما أن له تأثيرات سلبية فهو سيكون مقيداً بينما يفترض به أن يكون منفتحا»
العدد 1385 - الأربعاء 21 يونيو 2006م الموافق 24 جمادى الأولى 1427هـ