العدد 1386 - الخميس 22 يونيو 2006م الموافق 25 جمادى الأولى 1427هـ

قالت الصحف

أميركا تعاقب العراقيين مثلما فعل صدام


لا تقدم ملموساً بالعراق

ودعت «نيويورك تايمز» الرئيس بوش إلى النظر إلى الواقع العراقي بالعين المجردة وليس عبر مصفاة (ْمٌُّىن) تختار له الأخبار الجيدة ولا تعطي صورة حقيقية عن الأوضاع الشديدة الاضطراب في العراق. منتقدة الملاحظات التي يبديها المسئولون في الإدارة الأميركية بأن بعض وسائل الإعلام الأميركية والعالمية لا تورد سوى الأخبار السيئة هناك وتتجاهل الأخبار الجيدة، في إشارة واضحة منها إلى انتفاء أي تقدم ملموس في هذا البلد. وسلطت الضوء خصوصاً على برقية أرسلتها السفارة الأميركية ونشرت نصها «واشنطن بوست» وهي تشير إلى الصعوبات الكبيرة التي يواجهها الموظفون العراقيون في السفارة بدءاً من تعرضهم للملاحقة من قبل أشخاص يرتدون زياً دينياً مروراً بالاعتداء عليهم من عناصر أمنية ميليشيوية وصولاً إلى الظروف الحياتية الصعبة التي يعيشونها من انقطاع شبه دائم للكهرباء والبنزين. وتتضمن البرقية أيضاً، كلاماً لأحد الموظفين العرب في السفارة الذي يؤكد أن التطهير العرقي منتشر في جميع المناطق العراقية وكلاماً آخر لامرأة من الطائفة السنية تعمل في السفارة تشير إلى أن جميع أفراد عائلتها يعتقدون أن الولايات المتحدة تعاقب العراقيين مثلما كان يفعل صدام حسين. وإذ لاحظت الصحيفة الأميركية أن برقية السفارة ليست سوى صورة مصغرة عن التجارب اليومية للموظفين فيها، أكدت أن أحوال هؤلاء الموظفين تبقى أفضل بكثير من ظروف غالبية العراقيين. وانطلاقاً من هذه المعطيات ترى الصحيفة أنه بالإمكان استشراف الوضع في المدن السنّية المحاصرة مثل مدينة الرمادي أو البلدات التي تسيطر عليها الميليشيات الشيعية المتنازعة فيما بينها في منطقة البصرة. وختمت ساخرة من الرئيس بوش الذي زار بغداد وأمضى وقته داخل المنطقة الخضراء، إذ حظي بفرصة النظر في عيني رئيس الوزراء نوري المالكي. أما الآن وبعد أن عاد بوش إلى دياره فليس عليه سوى أن ينظر على نحو مجرد إلى الواقع الحقيقي في العراق على الأقل من خلال تقرير السفارة الأميركية في بغداد.


صدام امتلك أسلحة دمار

وكتب فرانك غافني في «واشنطن تايمز» مقالاً تحت عنوان «قافلة الحقيقة»، على خلفية السجال الدائر في الولايات المتحدة بين الديمقراطيين والجمهوريين بشأن الملف العراقي مع اقتراب موعد الانتخابات الأميركية النصفية. وأراد أن يشارك على طريقته في هذا السجال عبر إيضاح بعض ما وصفها بأنها «حقائق» محورية عن العراق. ففي ما يتعلق بأسلحة الدمار الشامل التي اتهم نظام صدام حسين بامتلاكها، أشار غافني إلى ان بوش لم يكذب بخصوص هذه الأسلحة، فبالإضافة إلى «حقيقة» ان النظام البعثي السابق سبق أن استخدم أسلحة غير تقليدية ضد شعبه وضد الشعب الإيراني أيضاً، فإن ثمة أدلة «دامغة» وفرتها شهادات الجواسيس وعدد من الوثائق العراقية التي عثرت عليها القوات الأميركية، وتفيد بأن صدام حسين حاول تهريب ما لديه من سلاح قبل الغزو. وزعم غافني أيضاً بأن ثمة أدلة على دعم صدام حسين وضلوعه في عمليات «إرهاب» دولية. فالعراق، بحسب المعلق، يصنف على أنه دولة داعمة للإرهاب منذ ما قبل وصول الرئيس بوش إلى سدة الرئاسة، وذلك بسبب توفيره الملجأ ومراكز التدريب والمساعدة المخابراتية واللوجيستية لمنظمات إسلامية و«إرهابية».


«حرب من أجل العالم الحر»

وحذر المعلق الأميركي، من الدعوات التي يطلقها الديمقراطيون لوضع جدول زمني للانسحاب، فإعلام الشعب العراقي بأنه سيواجه أعداءه قريباً بمفرده ومن دون دعم أميركي، لن يساعده على إقامة نظام ديمقراطي مستقر. وخلص مشدداً أن العراق أصبح أوسع جبهة في «الحرب من أجل العالم الحر»، وأن النصر في هذه الحرب لن يتحقق سوى بإبادة منظمة لأي نظام يرعى ما وصفها بـ «الفاشية الإسلامية» و«الإرهاب». وختم بأنه إذا اقتنع الأميركيون بهذه الحقيقة فإنهم سيحظون بالفرصة لتحقيق النجاح المنشود ليس في العراق وحده بل أيضاً في أية منطقة تستهدف فيها هذه الحرية

العدد 1386 - الخميس 22 يونيو 2006م الموافق 25 جمادى الأولى 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً