العدد 1339 - السبت 06 مايو 2006م الموافق 07 ربيع الثاني 1427هـ

بلير يعين وزيرين ليسا معروفين

بعد سنوات من تحديد رئاسته للوزراء على أنها الحليف الأوثق للرئيس الأميركي جورج بوش بشأن العراق، عين رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير ما يعتبره الكثير من المحللين السياسيين وزيرين للخارجية والدفاع بعيدين عن الأضواء.

وقام بلير الذي تعرض لهزيمة ساحقة في انتخابات السلطة المحلية بنقل وزير الخارجية جاك سترو ووزير الدفاع جون ريد إلى مناصب أخرى في اكبر تعديل وزاري على حكومته منذ أن تولى السلطة في العام 1997. والوزيران اللذان حلا محلهما وهما مارجريت بيكيت وزيرة البيئة السابقة وديس براون الرجل الثاني بوزارة الخزانة ليس لهما أي دور مباشر فيما يتعلق بالعراق وأفغانستان اللتين نشر فيهما بلير قوات بريطانية في إطار غزوين قادتهما أميركا .

وربما يأمل بلير الذي دأب منتقدوه على وصفه بأنه «تابع» لبوش في أن يسهم بعد الوزيرين الجديدين عن الأضواء في تحويل بعض الانتقادات السياسية بعيدا عن الحربين اللتين تسببتا في إلحاق أضرار بمكانته لدى مؤيدي حزب العمال من الجناح اليساري. ولكن مع احتدام العنف في كل من العراق وأفغانستان ووقوف بريطانيا إلى جانب واشنطن في أزمة تتعلق ببرنامج إيران النووي فان الوجوه الجديدة ربما تم استدعاؤها في هذا الوقت للوقوف كتفا بكتف مع أميركا .

وتعرض سترو الذي تبنى حديثا دورا أكثر صراحة وعلانية لاحتجاجات المسلمين عندما دعا وزيرة الخارجية الاميركية كوندليزا رايس إلى بلاكبيرن مسقط رأسه في شمال انجلترا.

وقال تيم ريبلي الذي يكتب عن شئون الدفاع والخارجية لمجلة جين الدفاعية «حال الود المتبادل بين سترو وكوندي في بلاكبيرن كانت القشة الأخيرة إذا صح القول». وأضاف: «ربما كان يعتقد أنها فكرة عظيمة ولكن كيف كان تأثيرها على المواطنين في البلاد، إذا أردت أن يكف الناس عن الحديث عن العراق فانك لا تريد أن تدعو كوندي لتغطية متواصلة لاجتماعها الذي اغضب المتظاهرين المسلمين».

وفي وزارة الدفاع لم يكن من الممكن أن يأتي التغيير في وقت يحمل الكثير من الدلالات مثل هذا الوقت وهو اليوم الذي أعقب تولي جنرال بريطاني قيادة قوات حفظ السلام التابعة لحلف شمال الأطلسي في افغانستان. وقال الكولونيل كريستوفر لانجتون من المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية إن تعيين براون ربما لن يلقى حفاوة في صفوف الوزارة والجيش. وقال: «أن تضع شخصا ليس معروفا بصراحة وليس لديه أي سجل وزاري في وزارة مهمة في وقت مهم فهي بلا شك خطوة ذات دوافع سياسية». وقال أستاذ دراسات السلام في جامعة برادفور بول روجيرس إن براون كوزير دولة سابق بوزارة الخزانة ربما يغمض الطرف عن مطالب الجيش بالحصول على معدات وتجهيزات متطورة.

رويترز

العدد 1339 - السبت 06 مايو 2006م الموافق 07 ربيع الثاني 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً