رفضت لجنة الشئون المالية والاقتصادية في مجلس الشورى قرار مجلس النواب باستقطاع نسبة 20 في المئة من إجمالي الرسوم التي تحصلها هيئة تنظيم سوق العمل، وإيداع المبلغ المستقطع في الحساب العمومي للدولة، وأوصت بأن يتم الاستقطاع من تصاريح رسوم العمل فقط. كما سمحت اللجنة بتجديد تعيين الرئيس التنفيذي لهيئة تنظيم سوق العمل الذي يعين بموجب مرسوم لمدة ثلاثة أعوام بناء على توصية مجلس الإدارة، لمدد مماثلة أخرى، وهو القرار الذي خالفت به اللجنة ما أوصى به مجلس النواب، بعدم جواز التجديد للرئيس لمدتين مماثلتين، إذ رأت اللجنة أن هذا التعديل يتيح لمجلس الإدارة تقرير مدى كفاءة هذا الشخص وبالتالي يصدر توصيته بتجديد تعيينه.
الوسط - أماني المسقطي
سمحت لجنة الشئون المالية والاقتصادية في مجلس الشورى بتجديد تعيين الرئيس التنفيذي لهيئة تنظيم سوق العمل الذي يعين بموجب مرسوم لمدة ثلاث أعوام بناء على توصية مجلس الإدارة لمدد مماثلة أخرى، وهو القرار الذي خالفت به اللجنة ما أوصى به مجلس النواب بعدم جواز التجديد للرئيس لمدتين مماثلتين، إذ رأت اللجنة أن هذا التعديل يتيح لمجلس الإدارة تقرير مدى كفاءة هذا الشخص وبالتالي يُصدر توصيته بتجديد تعيينه، في حين أن العبارة الواردة في النص الحكومي لا تحفز الرئيس التنفيذي على العطاء بكفاءته وأدائه السابقيْن نفسيهما عندما يعلم أنه لن يتم تجديد تعيينه وأنه وصل إلى نهاية تعاقده، مشيرة اللجنة إلى أن هذا التعديل قد أجري في قوانين سابقة.
غير أن اللجنة خالفت في تقريرها المعتزم مناقشته في جلسة الشورى يوم غد الاثنين رأي مجلس النواب ووافقت على ما ورد من الحكومة، وذلك فيما يتعلق بأن تستقطع الهيئة نسبة 20 في المئة من إجمالي رسوم تصاريح العمل التي تحصلها، وتودع المبلغ المستقطع في الحساب العمومي للدولة، لا أن يتم الاستقطاع من إجمالي الرسوم التي تحصلها.
ودعت اللجنة إلى إضافة المرسوم بقانون الخاص بديوان الرقابة المالية ضمن الديباجة؛ وذلك بغرض تأكيد خضوع الصندوق لرقابة الديوان. كما أوصت باجراء تعديل على تعريف «صاحب العمل الأجنبي» ليكون «كل شخص طبيعي أجنبي لا ينطبق عليه تعريف العامل طبقــًا لأحكام هذا القانون ويزاول عملاً في المملكة باسمه ولحسابه أو كان مقيمـًا فيها»، واعتبرت اللجنة أنه لا يجوز لصاحب العمل أن يعمل باسم أو لحساب غيره؛ كما ارتأت أن اضافتها على المادة جاءت تحسبا للحالات التي يقيم فيها الأجانب وعلى الأخص الذين يملكون عقارًا في المملكة من دون قيامهم بأي عمل لحسابهم الخاص.
فيما وافقت على قرار مجلس النواب بإضافة تعريف خاص بصندوق العمل، ينص على أنه «الصندوق الذي يصدر بإنشائه وتنظيمه وتحديد اختصاصاته قانون»، ووافقت كذلك على قرار مجلس النواب بتغيير عدد أعضاء مجلس الإدارة إلى تسعة بدلاً من سبعة، وذلك اتساقـًا مع تشكيل مجلس إدارة صندوق العمل، وهم يمثلون أربعة أعضاء يرشحهم مجلس الوزراء، يكون من بينهم رئيس المجلس، وعضو يرشحه مجلس التنمية الاقتصادية، وعضوان ترشحهما غرفة تجارة وصناعة البحرين، وعضوان يرشحهما الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين.
فيما دعت اللجنة لأن تكون اجتماعات مجلس الادارة بواقع اجتماع واحد كل ثلاثة أشهر، وذلك لضمان دورية الاجتماعات كل ثلاثة شهور. كما لم توافق اللجنة على قرار مجلس النواب باستبدال عبارة «ويصدر قرار قبول استقالة الرئيس التنفيذي من مجلس الإدارة» بعبارة «ويصدر بقبول الاستقالة مرسوم بناء على توصية من مجلس الإدارة»، وذلك لكي يستقيم قرار قبول استقالة الرئيس التنفيذي باستخدام الأداة نفسها المستخدمة في تعيينه وهي المرسوم، لتصبح المادة وفقا لتعديل اللجنة «ويصدر بقبول الاستقالة مرسوم بناء على توصية من مجلس الإدارة».
ولم توافق اللجنة أيضا على قرار مجلس النواب بإضافة عبارة «وما لم يكن الإعفاء بسبب الإخلال بواجب الأمانة والسلوك القويم»، وذلك في نهاية الفقرة التي تنص على أنه «يجب على مجلس الإدارة تمكين الرئيس التنفيذي من إبداء أوجه دفاعه قبل التوصية بإعفائه من منصبه وإثبات ذلك في محضر مستقل. وفي حال التوصية بالإعفاء يستمر الرئيس التنفيذي في القيام بمهماته وممارسة صلاحياته إلى أن يصدر مرسوم بإعفائه من منصبه ، ما لم يقرر مجلس الإدارة خلاف ذلك»، ودعت اللجنة إلى ترك تقرير الأمر بيد مجلس الإدارة.
كما أوصت اللجنة فيما يتعلق بتدقيق حسابات الهيئة أن «يتولى ديوان الرقابة المالية تدقيق حسابات الهيئة السنوية، ويقدم تقريره في هذا الشأن إلى كل من الوزير ومجلس الإدارة خلال ثلاثة أشهر من نهاية السنة المالية»، وذلك بدلا عن المدقق الخارجي وفقا لما جاء في قرار مجلس النواب.
وبررت اللجنة تعديلها بأن يتولى ديوان الرقابة أعمال التدقيق على حسابات الهيئة؛ وذلك عملاً بأحكام المرسوم بقانون رقم (16) للعام 2002 بشأن ديوان الرقابة الذي يتولى تدقيق حسابات المؤسسات والهيئات الحكومية كافة، وانه من الواجب على السلطة التشريعية العمل على تعزيز دور المؤسسات الدستورية الرقابية من خلال إعطائها الحق في الرقابة على الأموال العامة كما جاء في قوانين إنشائها.
كما أشارت إلى أن جميع التفاصيل الواردة في هذه المادة هي أمور يتضمنها قانون ديوان الرقابة وأنظمته الداخلية وإجراءاته الرقابية؛ وبالتالي فإنها لا ترى ضرورة لإعادة إدراجها في نص القانون.
وفيما يتعلق في المادة المعنية بتقرير أداء الهيئة، ارتأت اللجنة استبدال النص المقترح الذي تقدم به ممثل ديوان الرقابة في احد اجتماعات اللجنة؛ الذي أكدت اللجنة أنه أشمل وأعمّ مما جاء في النص الوارد من الحكومة.
ونصت المادة بعد التعديل أنه «يقصد بتدقيق الأداء إجراء فحص موضوعي على نحو منظم لأداء برامج وأنشطة الهيئة يتناول ويهدف على الأخص إلى: التأكد من أن الأهداف الموضوعة للهيئة والواردة في هذا القانون التي تم رصد موازنة لها قد تم تحقيقها. والتأكد من أن الموارد المتاحة لتحقيق تلك الأهداف قد تم استغلالها بطريقة مثلى لتحقيق أكبر قدر ممكن من المخرجات، وأن تلك الأهداف قد تم تحقيقها بأقل قدر ممكن من الموارد. وبحث الأسباب والمعوقات التي أدت إلى عدم تحقيق الأهداف أو عدم استغلال الموارد المتاحة للهيئة بطريقة مثلى، وتقديم الاقتراحات اللازمة بهذا الشأن. ودراسة مدى كفاءة العمليات المالية من حيث السرعة والكلفة والجودة وأدائها من دون تعقيد أو ازدواجية، وبيان الموازنة بين المدخلات والمخرجات من الخدمات لتحقيق الكفاءة والفاعلية والتوفير في استخدام الموارد، وبحث مدى تناسب وتلاؤم الصرف المالي مع المصلحة العامة ومدى أهمية الانفاق والجدوى الاقتصادية منه وتحديد الأولويات في الانفاق».
أما بشأن «لجنة التدقيق» التي يشكلها مجلس الإدارة وتضم ثلاثة من أعضائه، التي دعا مجلس النواب إلى أن تضم إضافة إلى الأعضاء المذكورين عضوين آخرين من غير الأعضاء، فقد أكدت اللجنة أنه لا يجوز أن تضم اللجنة في عضويتها أعضاء من خارج مجلس الإدارة، إذ إن المسئولية عند حدوث أي خطأ تقع على أعضاء المجلس وليس على أعضاء من خارجه؛ وذلك عملا بقواعد حوكمة الشركات المتعارف عليها.
وعليه فقد نصت المادة وفقا لتوصية اللجنة أنه «يشكل مجلس الإدارة لجنة تسمى «لجنة التدقيق» وتضم ثلاثة من أعضائه ويجوز للجنة الاستعانة بمن تراه من ذوي الكفاءة والخبرة».
أما بشأن المادة التي تتناول إجراءات وشروط إصدار تصريح العمل، فلم توافق اللجنة على قرار مجلس النواب بعدم وضع حد أدنى للمدة التي يسمح بها لصاحب العمل بالتخلف عن الوفاء بحقوق العمال، ودعت اللجنة إلى الاحتفاظ بالنص الأصلي للحكومة، الذي يشير إلى أنه «يشترط لإصدار تصريح عمل بشأن عامل أجنبي (...) ألا يثبت تخلف صاحب العمل عن الوفاء بحقوق العمال لمدة شهرين أو أكثر».
كما لم توافق اللجنة على قرار مجلس النواب باضافة بند إلى الحالات الواجب على الهيئة فيها إلغاء تصريح العمل الصادر بشأن عامل أجنبي، قبل انتهاء مدة التصريح، وهو البند الذي ينص على «في حال وفاة صاحب العمل الذي استصدر الترخيص، إلا إذا تقدم أحد ورثته بطلب تجديده خلال 6 أشهر.
وفي المادة التعلقة بالترخيص بمزاولة النشاط، لم توافق اللجنة على قرار مجلس النواب بجواز انتقال الترخيص إلى الورثة أو وكيلهم؛ ذلك لأن الترخيص لا يُورَّث.
كما أوصت اللجنة بإلغاء الفصل الثالث في المشروع بمواده الثلاث، وهو الفصل الذي يتناول التصريح بالعمل لصاحب العمل الأجنبي، وبررت اللجنة ذلك على اعتبار أن صلاحيات الترخيص لأنشطة اقتصادية أو مهنية هي من صميم عمل وزارة الصناعة والتجارة والجهات التي أوكل المشرع لها التصريح بمزاولة المهن وليست من مسئوليات مجلس إدارة هيئة تنظيم سوق العمل، كما دعت اللجنة إلى ضرورة مراعاة مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات التي لا تهدف إلى تحقيق الربح باعفائهم من الرسوم أو بعضها.
وفي الشأن نفسه وافقت اللجنة على قرار مجلس النواب بأن يكون التدرج في فرض الرسوم متوافقا مع البحرنة، غير أن اللجنة أجرت تعديلها على صوغ المادة لتكون: «(...) على أن يقابل التدرج في الرسوم تدرج في نسبة البحرنة، وذلك إلى حين الإلغاء الكامل للقرارات المتعلقة بنسبة البحرنة»، وذلك حتى تتفق أهداف القانون مع أهداف مشروع إصلاح سوق العمل القائمة على إلغاء نظام نسب البحرنة والاستعاضة عنه برفع الرسوم على غير البحرينيين
العدد 1346 - السبت 13 مايو 2006م الموافق 14 ربيع الثاني 1427هـ