كشف نائب الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال البحرين سلمان السيد جعفر المحفوظ لـ «الوسط» عن طرح الاتحاد مبادرة في مؤتمر العمل العربي المنعقد في الجزائر على وفود المنظمات العمالية في دول الخليج بما فيها اليمن بتأسيس اتحاد عمالي خليجي.
وقال المحفوظ: إن «الفكرة تتجه نحو خلق مساحة لهم (العمال) عبر الاتحاد الجديد في جلسات قمة القادة الخليجيين إن سمح قانون المجلس بذلك»، مشيراً إلى أن الاتحاد يهدف إلى خلق تمثيل قوي، وتشكيل وحدة قرار وخلق امتيازات لعمال الخليج من خلال تكتل عمالي موحد يمثلهم في المحافل الدولية العمالية.
وأكد المحفوظ أن الفكرة جاءت بعد أن بدأت بعض دول الخليج فعلياً في تشكيل لجان عمالية كخطوة أولية لتأسيس نقابات عمالية وذلك في كل من قطر، السعودية وعمان، في ظل وجود نقابات عمالية في كل من البحرين، الكويت واليمن. وأشارت مصادر عمالية عمانية إلى ان اجتماعاً عقد بين أربع دول خليجية، هي (الكويت، البحرين، عمان، واليمن) بحضور مركز التضامن الاميركي بالكويت طرح الفكرة نفسها.
من جانب آخر، قال الأمين العام للاتحاد عبدالغفار عبدالحسين إن: «تصحيح أوضاع أسواق العمل بات ضرورة في منطقتنا حتى نتمكن من توفير المزيد من فرص العمل للآلاف من المتخرجين والباحثين عن عمل من العاطلين.
الوسط - هاني الفردان
كشف نائب الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال البحرين سلمان السيدجعفر المحفوظ عن طرح الاتحاد مبادرة في مؤتمر العمل العربي المنعقد في الجزائر على وفود المنظمات العمالية في دول الخليج بما فيهم اليمن بتأسيس اتحاد عمالي خليجي.
وأشارت مصادر عمالية عمانية أيضاً إلى أن اجتماعا عقد بين أربع دول خليجية وهي (الكويت، البحرين، عمان واليمن) بحضور مركز التضامن الأميركي بالكويت طرح الفكرة نفسها.
وقال المحفوظ إن «الفكرة تتجه نحو خلق مساحة لهم عبر الاتحاد الجديد في جلسات قمة القادة الخليجيين إن سمح قانون المجلس بذلك»، مشيراً إلى أن الاتحاد «يهدف إلى خلق تمثيل قوي، وتشكيل وحدة قرار وخلق امتيازات لعمال الخليج من خلال تكتل عمالي موحد يمثلهم في المحافل الدولية العمالية».
وأشار المحفوظ الى أن دول مجلس التعاون الخليجي بدأت فعلياً في تشكيل لجان عمالية وبدأت في خطوات أولية لخلق النقابات العمالية، وذلك في كل من قطر، السعودية وعمان.
جاء ذلك على هامش الندوة الدولية التي نظمها الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين بالتعاون مع الاتحاد الدولي للبناء والأخشاب والاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب أمس تحت عنوان: «النقابات العمالية وحقوق العاملين في قطاع البناء في بلدان الخليج العربي».
من جانبه، قال الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال البحرين عبدالغفار عبدالحسين إن «العمالة المهاجرة في بلداننا تمارس بحقها جملة من التمييزات وتنتقص حقوقها ولابد من العمل من أجل حمايتها وتعزيز حقوقها، إذ إن مساواة العمالة المهاجرة في الأجر والمزايا والحقوق الأخرى مع أشقائها من العمالة الوطنية هي الوسيلة الأكثر تأثيراً لإعادة التوازن في أسواق العمل في دول المنطقة، ومن ثم بداية الطريق لخفض الاعتماد على العمالة المهاجرة وإنجاح سياسات إحلال المواطنين وبرامج التوظيف وتخفيف المنافسة القوية التي تواجهها العمالة الوطنية في ظل اختلال كبير في أسواق العمل لصالح العمالة المهاجرة».
وأكد عبدالحسين أنه «من حق الحركة العمالية النقابية الخليجية أن تعطي الأولوية لتوفير العمل لعمالها الوطنيين من دون انتقاص للحقوق الأصيلة لجميع العمال ومن دون تمييز في الجنس والجنسية، وان أحد أهم ثوابتنا النضال المستمر من أجل عدم التمييز والمساواة بين جميع العمال».
وأشار عبدالحسين إلى أن «أوضاع أسواق العمل الخليجية مشوهة لدرجة كبيرة لدرجة نعتبرها ذات خصوصية نادرة لا يوجد لها مثيل معاصر في الأسواق الأخرى، فنسبة العمالة المهاجرة في دولنا تقارب 90 في المئة من إجمالي القوى العاملة بل من إجمالي السكان في بعض دول المنطقة وبعضها تصل إلى 65 - 70 في المئة، وهذا خلاف المعيار الدولي بأن تكون العمالة المهاجرة في حدود 10 إلى 12 في المئة فقط من إجمالي القوى العاملة، لذلك فإن تصحيح أوضاع أسواق العمل بات ضرورة في منطقتنا حتى نتمكن من توفير المزيد من فرص العمل للآلاف الداخلين الى سوق العمل والباحثين عن عمل من العاطلين».
وأوضح عبدالحسين أن هذه الورشة «هي ثاني ورشة تحتضنها الحركة العمالية البحرينية، بل والخليجية تشارك فيها اتحادات ونقابات عمالية من آسيا وأوروبا وأميركا ومن الوطن العربي ودول الخليج»، مشيراً إلى أن «الورشة فرصة تاريخية أيضاً لكي تتلاقى الأفكار وتطرح الرؤى العمالية ونستفيد من بعضنا بعضاً عمالاً ونقابيين من آسيا وأوروبا والوطن العربي بهدف مراجعة بعض المفاهيم والأساليب التي تمارسها الحركة العمالية والنقابية».
وقال عبدالحسين إن «العولمة المتوحشة التي تجسدت في المنتديات الرأسمالية العالمية واجتماعات منظمة التجارة العالمية وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي وقمم واجتماعات الدول الصناعية الكبرى، قد كشفت حقيقة جديدة تتمثل في أن مواجهة هذه العولمة لا يمكن أن تحقق النجاحات الملموسة لصالح الفقراء والكادحين والعمال إلا بتضامن ودعم وعمل مشترك جاد بين جميع مؤسسات المجتمع المدني من نقابات وجماعات وأحزاب البيئة وحقوق الإنسان والمرأة والشباب والمثقفين والأدباء، أي وحدة السلطة الخامسة كلها، ووحدة القطاع الثالث في المجتمعات لمواجهة القطاع الحكومي الرأسمالي الإمبريالي والقطاع الخاص الاحتكاري الرأسمالي».
وأشار إلى أن «المنتديات الاجتماعية المضادة التي نظمتها مؤسسات المجتمع المدني وشبكات المنظمات غير الحكومية في جميع أنحاء العالم لمواجهة اجتماعات الرأسماليين وقدرتها في التأثير والفعل النوعي هي تحول عالمي جديد يفرض على الحركة العمالية النقابية في كل مكان أن تعمل بشكل مخلص وجاد مع منظمات حقوق الإنسان والبيئة والمرأة والشباب من أجل خلق كتلة تاريخية عالمية متجانسة موحدة في الأهداف والمبادئ، ليس فقط لمواجهة العولمة المتوحشة، وإنما لمفاوضتها من أرضية القوة ووجود جسم إنساني عالمي يعمل من أجل الإنسان غايته ووسيلته التنمية الإنسانية المستدامة على هذا الكوكب».
قال نائب الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال البحرين سلمان السيد جعفر المحفوظ إن «المرسوم رقم (33) للعام 2002 (قانون النقابات العمالية) يسمح للعمالة الأجنبية بالانخراط في النقابات العمالية المتشكلة في مؤسساتها، إلا أنهم لا ينخرطون فيها خوفاً من أرباب العمل والتهديدات التي يتعرضون لها دائماً بالتسفير وقطع لقمة العيش».
وأكد المحفوظ أن «ما تعانيه العمالة المهاجرة من سوء معاملة ليس ظاهرة مقتصرة على دول الخليج، بل هي ظاهرة منتشرة في كل العالم والتي تعاني من عدم الاحترام وسوء المعاملة وتدني الأجور وعدم ملاءمة بيئة العمل وحقوق الإنسان وغيرها». وأشار المحفوظ إلى أنه «أصبح من الضروري وعلى مستوى العالم مناقشة هذه الظاهرة للحد منها، في ظل وجود اتفاق دولي لحماية العمالة المهاجرة وأسرهم»، موضحاً أن «في العالم نحو 150 مليون عامل مهاجر غالبيتهم يتعرضون إلى معاملة تشبه (السخرة)، وهي معاملة تستدعي التدخل الدولي».
وأضاف المحفوظ أن «الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين منظمة من ضمن المنظمات المكونة للكيان العمالي العالمي، وواجب عليها النظر إنسانياً لظروف هذه الطبقة، ولكننا في المقابل نرى انه من الضروري أن لا تزاحم العمالة الوافدة العمالة المحلية في أي بلد».
وأكد المحفوظ أن «الاتحاد مع إدماج العمالة الوافدة في الحركة العمالية البحرينية، ولا يمكن ممارسة التمييز ضدها، باعتباره توجها مرفوضا»، إلا أنه في المقابل فرق بين العمالة الوافدة المنتظمة في العمل وبين سياسة جلب الأيدي العاملة الأجنبية وإغراق سوق العمل بالعمالة الرخيصة التي تدخل في منافسة غير متكافئة مع العمالة المحلية، مشيراً إلى أن «الاتحاد ضد إغراق السوق ومع استراتيجية عمالية واضحة المعالم تقلص نسبة البطالة في صفوف المواطنين وتبعد الفقر عنهم»
العدد 1350 - الأربعاء 17 مايو 2006م الموافق 18 ربيع الثاني 1427هـ