قضت المحكمة الكبرى الإدارية برئاسة القاضي سعيد الحميدي وعضوية القضاة حسام طلعت وأمل أبل وأحمد الصديقي، وأمانة سر عبدالله إبراهيم، بإلغاء القرار المطعون فيه الصادر بمجازاة استشارية العناية القصوى لقسم الأطفال بمستشفى السلمانية بالوقف عن العمل والراتب لمدة عشرة أيام مع ما يترتب على ذلك من آثار، وألزمت المدعى عليه المصروفات.
وقالت المحكمة في أسباب حكمها إن لجنة التحقيق الذي جرى مع الطبيبة شكلت على خلاف أحكام القانون ما يؤدي إلى بطلان التحقيقات التي تمت بمعرفتها ويجعل القرار الصادر بناء عليه مبنيا على تحقيق باطل ويضحى مشوبا بعيب مخالفة القانون خليقا بالإلغاء.
وكانت المدعية قد اقامت دعواها للمطالبة بالحكم: أولاً: وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار المطعون عليه لحين الفصل في الموضوع، ثانيا: وقبل الفصل في الموضوع بضم ملف خدمة المدعية متضمنا ملف التحقيق الذي جرى معها للوقوف على عدم إجرائه طبقا لأحكام القانون وبطلان تشكيل لجنة التحقيق.
وثالثا: بإلغاء القرار الصادر بوقف المدعية عن العمل والخصم من الراتب لمدة عشرة أيام مع ما يترتب على ذلك من آثار، ورابعا: إلزام المدعى عليه بالمصاريف وأتعاب المحاماة.
وذكرت المدعية شرحا لدعواها أنها تعمل استشارية العناية القصوى لقسم الأطفال بمستشفى السلمانية وبتاريخ 27 سبتمبر/ أيلول 2009 استلمت قراراً موقعا من كل من رئيس لجنة التحقيق ومدير إدارة الموارد البشرية ووكيل الوزارة المساعد لشئون المستشفيات تضمن أن لجنة التحقيق قد أوصت بمجازاتها بالوقف عن العمل والخصم من الراتب لمدة عشرة أيام، ولما كان هذا القرار قد وقع منعدما وباطلا بطلانا مطلقا لصدوره بناء على تحقيق من لجنة تحقيق مشكلة بالمخالفة لأحكام القانون فضلا عن صدور القرار مشوبا بعيب عدم الاختصاص.
وقالت المحكمة: وحيث أن المادة (60) من القانون الخدمة المدنية الصادر بالقانون رقم 35/2006 تنص على أنه «لا يجوز توقيع الجزاء على الموظف إلا بعد التحقيق معه كتابة وسماع أقواله وتحقيق دفاعه، ويجب أن يكون القرار الصادر بتوقيع الجزاء مسبباً. وتتولى التحقيق مع الموظف لجنة تحقيق تشكلها السلطة المختصة، وتضع اللائحة التنفيذية آلية وضوابط تشكيل اللجان».
كما نصت المادة (217) من اللائحة التنفيذية لقانون الخدمة المدنية الصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الخدمة المدنية رقم 37/2007 على أن «يتولى التحقيق مع الموظف بشأن ما يقع منه من مخالفات لجنة تحقيق تشكلها السلطة المختصة التي ينتسب لها الموظف وفقاً لضوابط ذكرت على سبيل الحصر.
وحيث أن مفاد ذلك أنه يتعين قبل توقيع الجزاء على الموظف التحقيق معه وسماع أقواله وتحقيق دفاعه وأن يباشر التحقيق مع الموظف لجنة تحقيق تشكل من رئيس لا تقل درجته عن درجة مدير وعضوين من ذوي الخبرة لا تقل درجتهم عن درجة الموظف المحال إلى التحقيق، ويعتبر تشكيل لجنة التحقيق على هذا النحو ضمانة أساسية في مجال التأديب وإلا كان القرار التأديبي الصادر بناء على هذا تحقيق مشوبا بعيب مخالفة القانون.
وحيث أن المستقر عليه أن قرار الجزاء المستند إلى تحقيقات أجرتها جهة تحقيق غير مختصة، يعيب قرار الجزاء الموقع بناء على تلك التحقيقات لما شابها من غصب للسلطة التي أناط بها المشرع التحقيق، وهو ما يلحق بهذا القرار البطلان لبنائه على تحقيقات باطلة وذلك لافتئاتها على اختصاص جهة التحقيق التي حددها المشرع، كما أن تشكيل جهة التحقيق بالمخالفة لأحكام القانون وذلك بمشاركة من لم يقصدهم القانون في تشكيل لجان التحقيق يؤدي كذلك إلى بطلان إجراءات التحقيق وما صدر عنه من قرار تأديبي.
ولما كان ما تقدم وكان الثابت من الأوراق أن القرار المطعون فيه الصادر بمجازاة المدعية بالتوقيف عن العمل والراتب لمدة عشرة أيام قد صدر بناء على تحقيقات أجريت بمعرفة لجنة تحقيق شكلت بموجب قرار الوكيل المساعد لشئون المستشفيات، ضم تشكيلها رئيساً وخمسة أعضاء ومقرراً للجنة، وتضمن ذلك القرار النص على أن تختص اللجنة في التحقيق مع المدعية، وعلى أن يكون اجتماعها صحيحا بحضور غالبية أعضائها، وكان تشكيل اللجنة على ذلك النحو قد ضم في عضويتها ثلاثة أعضاء درجتهم الوظيفية أقل من الدرجة الوظيفية للمدعية، ومن ثم تكون لجنة التحقيق مشكلة على خلاف أحكام القانون ما يؤدى إلى بطلان التحقيقات التي تمت بمعرفتها ويجعل القرار الصادر بناء عليه مبنيا على تحقيق باطل ويضحى مشوبا بعيب مخالفة القانون خليقا بالإلغاء. وحيث أنه عن الطلب المستعجل بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه فإن المقرر أن الفصل في الموضوع يغني بحسب الأصل عن بحث الطلب العاجل.
فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بإلغاء القرار المطعون فيه الصادر بمجازاة المدعية بالوقف عن العمل والراتب لمدة عشرة أيام مع ما يترتب على ذلك من آثار، وألزمت المدعى عليه المصروفات ومبلغ عشرين دينارا مقابل أتعاب المحاماة
العدد 3282 - الخميس 01 سبتمبر 2011م الموافق 02 شوال 1432هـ
وياك يا رقم 1
مجمل المعنى بأن التحقيقات التي اجريت بوزارة التربية والتعليم كلها باطلة من الاساس,اذن فعلى المسئولين في القضاء النظر فيما اتخذته الوزارة من التسريحات وارجاع المعلمين والمعلمات لعملهم وارجاع ما خصم من الجميع من الرواتب فالقانون يجب أن يطبق حسب قانون القضاء ومحاسبة الوزير اولا واخيرا.
ماذا عن لجان تحقيق وزارةالتربية؟
لقد تم التحقيق مع معلمات ومعلمون وزارة التربية من قبل لجان تحقيق بعض أعضاءها أقل درجة أو درجات من درجة المعلم والمعلمة لانهم كانوا صغارا في السن وحديثي التوظيف