العدد 3298 - السبت 17 سبتمبر 2011م الموافق 19 شوال 1432هـ

استمرار تردي النظافة بمناطق في «العاصمة» وسط صمت «البلدية»

تلويح بدعوى قضائية ضد بلدية المنامة وشركة النظافة... ولجنة تحقيق بالمجلس البلدي

اكتفاء شركة النظافة بانتشال القمامة من الشوارع والساحات المفتوحة بعد نقلها من جانب الأهالي إلى خارج المناطق
اكتفاء شركة النظافة بانتشال القمامة من الشوارع والساحات المفتوحة بعد نقلها من جانب الأهالي إلى خارج المناطق

استمر تردي مستوى خدمات النظافة العامة ببعض المناطق في محافظة العاصمة بسبب امتناع شركة النظافة عن تولي مهمات كنس الطرقات وانتشال النفايات المتكدسة في الأحياء السكنية، وذلك وسط صمت مطبق من جانب بلدية العاصمة ووزارة شئون البلديات والتخطيط العمراني طوال فترة أسبوع من بدء الأزمة.

وتركزت المشكلة في بعض المناطق التي شهدت أحداثا أمنية خلال الفترة الماضية بصورة متكررة يومياً تقريباً، مثل: البلاد القديم، كرباباد، السنابس، النعيم، رأس الرمان وغيرها، حيث سبق أن هدد موظفو النظافة بشركات النظافة ضمن بيان صدر عن وزارة شئون البلديات والتخطيط العمراني بالإضراب عن العمل جراء قيام بعض المحتجين بافتعال بعثرة القمامة وإغلاق الشوارع ومنافذ القرى بالحاويات وتخريبها، وحصول بعض التعديات - بحسب البيان - على بعض العمال والموظفين العاملين بتلك الشركات.

واقتصرت مهمات شركة النظافة خلال اليومين الماضيين على إزالة القمامة التي نقلها الأهالي إلى ساحات مفتوحة بخارج مناطقهم، أملاً في أن تتولى البلدية وشركة النظافة انتشالها لاحقاً.

يأتي ذلك في الوقت الذي أزالت فيه شركة النظافة الموكلة إليها المهمات على صعيد محافظة العاصمة، عشرات حاويات تجميع القمامة من بعض المناطق بالتعاون مع بلدية العاصمة، حيث أفاد موظفو الخط الساخن بشركة النظافة بأن هناك توجيهات من البلديات بعدم دخول بعض المناطق وتنظيفها أو انتشال القمامة منها.

من جهته، قال نائب رئيس مجلس بلدي العاصمة محمد عبدالله، أمس السبت (17 سبتمبر/ أيلول 2011)، إن «المجلس البلدي يتدارس حالياً تشكيل لجنة تحقيق في أسباب امتناع شركة مدينة الخليج للتنظيفات عن تنفيذ مهماتها، وذلك لتجنب تكرارها مستقبلاً».

وذكر عبدالله أن «لجنة الخدمات والمرافق العامة بالمجلس البلدي طلبت حضور مسئول قسم خدمات النظافة ببلدية العاصمة، وكذلك الشركة لبحث تردي أوضاع النظافة والأعذار وراء امتناع كنس وانتشال القمامة من بعض مناطق العاصمة خلال الأيام المقبلة»، مشيراً إلى أن «الأعضاء البلديين اطلعوا على جميع المواد المدرجة ضمن العقد المبرم بين البلدية وشركة النظافة، وتبين أن جميع إجراءات الشركة بعدم كنس وانتشال القمامة مؤخراً تعد مخالفة للعقد».

وأفاد نائب رئيس بلدي العاصمة بأن «مخالفة الشركة وامتناعها عن الالتزام بتنفيذ المسئوليات المترتبة عليها وفقاً للعقد المبرم معها، حتم على الأهالي وممثلهم البلدي بالدوائر المتضررة دراسة رفع دعوى قضائية على الشركة والبلدية لمساسها بصحة الأهالي والتأثير على البيئة العامة بمناطق سكنهم، وذلك من خلال التوقف عن جمع القمامة وانتشالها».

وبيَّن عبدالله أن «مجلس بلدي العاصمة يطالب وزير شئون البلديات جمعة الكعبي بالتدخل الفوري لطلب عودة الشركة للعمل وبحث الإشكاليات التفصيلية مع الممثلين البلديين»، موضحاً أن «بقاء الوزير والمسئولين في البلدي على حالة الصمت وكأن الأمر لا يعنيهم موقف غير مسئول، وينبئ عن حالة انتقامية أو عقابية واضحة إزاء موقف سياسي بحت يعرفه الجميع»، مشيراً إلى أن «الوزارة ومن خلال توجيه شركة النظافة لعدم الكنس وانتشال القمامة قد عقـَّدت الأمور، وزادت من مستوى الأزمة سواء السياسية أو الأمنية أو البيئية بالمناطق المتضررة».

وقال نائب رئيس بلدي العاصمة «لم يثبت لدى العضو البلدي بالدائرة الرابعة التي تعتبر الأكثر ضرراً من أزمة النظافة حالياً، أي محاولة اعتداء على عمال النظافة حتى الآن، بل من الواضح أن الأهالي كانوا يبدون اهتمامهم للعمال احتراماً لهم وإيماناً بدورهم من جهة أخرى، ونطلب من الشركة توثيق حالات الاعتداء للعمل على التحقق منها لاحقاً».

وأوضح عبدالله أن «المجلس البلدي طلب من المسئولين بشركة النظافة عقد اجتماع بحضور رئيس المجلس البلدي مجيد ميلاد، إلا أن الثاني اعتذر عن ذلك بحجة أنه لابد من وجود توجيه من البلدية لذلك»، مشيراً إلى أن «القائم بأعمال مدير عام بلدية العاصمة نوفل الكوهجي، دائماً ما يتملص من المسئولية ويلقيها على كاهل شركة النظافة على رغم محاولة الأعضاء البلديين الاستفسار عن مجمل الأمور في هذا الشأن».

واختتم نائب رئيس المجلس قائلاً: «من المعيب أن تتملص سواء الوزارة أو بلدي المنامة من المسئولية وتلقي كل الأزمة على عاتق شركة النظافة، فالسكوت عما يجري وعدم اتخاذ أي إجراء هو أكبر دليل على تورط الوزارة في ذلك، أي انها أقحمت نفسها في أمور سياسية بعيداً عن اختصاصاتها، ثم تطلب أن تحاسب البلديين والموظفين بعد ذلك بعدم خلط الأمور السياسية بالعمل البلدي»

العدد 3298 - السبت 17 سبتمبر 2011م الموافق 19 شوال 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 16 | 9:36 ص

      كل

      كل هدا من اجل الوطن

    • زائر 14 | 7:15 ص

      الرد علي التعليق

      صج انكم عديمي احساس ، شباب مايتحاوز

    • زائر 13 | 6:34 ص

      الى زائر 10 الرد الثالث

      اذا جفت ان المخربين على قولتك يضربونهم او يأذونهم تالي تعال تكلم ولا تتكلم في شي انت ما جفته لانه متأكدة ان هالشباب عقولهم أكبر من انهم يأذون عامل يأدي عمله طبعا عندك اللي يطالب بحقوقه مخرب لكن ما أقول غير حسبي الله وهو نعم الوكيل

    • زائر 12 | 6:27 ص

      معذورين

      الشركات معذورة فالعمال ارواح ويجب الحفاظ عليها و المناطق المذكورة مليئة بااحداث الشغب والتخريب. والتقرير بنفسه يذكر ان العمال امتنعوا عن الذهاب بسبب افعال التخريب وسد الطرق ونشر القمامة في الشارع. على اهالي هذي المناطق وقف هذه الافعال المتخلفة والغير حضارية ليتمكن العمال من القيام بواجبهم وعدم الاحساس بالخوف والخطر.

    • زائر 10 | 5:00 ص

      خافوا ربكم

      خافوا ربكم العمال يتعرضون للخطر بسبب شغب المخربين المفروض تاخذون بيد هل الشباب وتمنعونهم  

    • زائر 5 | 3:51 ص

      عقاب جماعي

      العقاب الجماعي جريمة يعاقب عليها القانون الدولي وتدارس رفع قضية على شركة النظافة للتملص من مسؤولياتها سيكشف من وراء هذا الموضوع وسيجر أرجل من أمر بالعقاب الجماعي على الأهالي.
      نأمل رفع هذه القضية بسرعة قبل أن تنتشر الأمراض في المناطق المتضررة وتنتقل إلى جميع أرجاء مملكة البحرين نظرا لصغر مساحتها الجغرافية

    • زائر 2 | 2:04 ص

      هي منذ البدء الازمة سببها الوزارة

      وزارة البلديات ووزارة الترببة والصحة كلها ردود افعالها انتقامية ذات منحى سياسي وهذه حتى الجاهل بأبجديات السياسة وبواطن الامور في البحرين يعرفها عن ظهر قلب ولا تحتاج الى محلليين استراتيجيين ولا تحتاج الى فهلوة ، الطفل الصغير في القرى يعرفها ويدركها تماما . بل الحكومة نفسها تتعمد ذلك . اي اقحام السبت في الاحد كما يقولوا والا فالازمة سياسة وليست سواء ادارة ولا شركة تنظيف ولا بلدية ولكن ... !

اقرأ ايضاً