يفتتح عاهل البلاد حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة دور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي الثالث للبرلمان يوم الأحد (9 أكتوبر/ تشرين الأول 2011)، ومن المقرر أن يلقي جلالته كلمة سامية يحدد خلالها مستقبل الحراك البرلماني والعمل الحكومي في الفترة المقبلة.
إلى ذلك، أعلنت الفائزات بمقاعد البرلمان في الانتخابات التكميلية (سمية الجودر، ابتسام هجرس وسوسن تقوي) عن عدم توجههن لتشكيل تكتل نسائي برلماني وعزمهن العمل مستقلات، وذكرن خلال اللقاء الإعلامي المفتوح الذي نظمه المجلس الأعلى للمرأة للاحتفاء بهن يوم أمس الأحد (2 أكتوبر 2011)، أنهن لن يمثلن المجلس في البرلمان ولن يملي عليهن ما يقمن به وأن دور المجلس يدور حول تأهيلهن وتدريبهن وتمكينهن للدخول في الساحة السياسية.
من جانبها، أعلنت الأمين العام للمجلس الأعلى للمرأة هالة الأنصاري، استمرار برنامج التمكين الانتخابي للمرأة وبدء مرحلة جديدة منه للتعاطي مع تواجد المرأة في السلطة التشريعية، منوهة إلى أن البرنامج لم يقدم أي أموال انتخابية كما روج له خلال فترة الانتخابات.
الرفاع - زينب التاجر
أعلنت النائبات الفائزات بمقاعد في البرلمان في الانتخابات التكميلية (سمية الجودر، ابتسام هجرس وسوسن تقوي) عدم توجههن لتشكيل تكتل نسائي برلماني وعزمهن على العمل مستقلات، وذكرت النائبات خلال اللقاء الإعلامي المفتوح الذي نظمه المجلس الأعلى للمرأة للاحتفاء بهن يوم أمس الأحد (2 أكتوبر/ تشرين الأول العام 2011) أنهن لن يمثلن المجلس الأعلى في البرلمان ولن يملي عليهن ما يقمن به وإن دوره يتمثل في تأهيلهن وتدريبهن وتمكينهن للدخول في الساحة السياسية.
من جانبها، قالت الأمين العام للمجلس الأعلى للمرأة هالة الأنصاري في كلمة لها في اللقاء إن برنامج التمكين الانتخابي لم يقدم أية أموال انتخابية كما روج له خلال فترة الانتخابات، معلنة استمرار البرنامج وبدء مرحلة جديدة منه للتعاطي مع وجود المرأة في السلطة التشريعية.
وذكرت أن دور المجلس الأعلى للمرأة في فترة التحضير للانتخابات النيابية هو دور داعم ومحفز لمشاركة المرأة المترشحة، وتمثل في تقديم برنامج للتمكين الانتخابي، وهو مرحلة من المراحل المهمة لبرنامج التمكين السياسي و أن برنامج التمكين الانتخابي هو برنامج طوعي وليس إلزاميّاً للمرأة الراغبة في الترشح، ويتمثل في كونه أحد التدابير الوطنية المتاحة للمرأة لرفع مهاراتها الانتخابية، وزيادة مستوى وعيها بالعمل السياسي، وحل المشكلات التي تواجهها تمهيداً لوصولها إلى البرلمان.
وبينت أن برنامج التمكين الانتخابي هو برنامج مركز ومرن، ويأتي في مرحلة تسبق الانتخابات التشريعية، ويصمم بحسب ظروف كل مرحلة، ويشتمل على ثلاثة محاور رئيسية؛ هي: حفز مشاركة المرأة من خلال التوعية ولفت الانتباه إلى أهمية مشاركتها السياسية، التدريب العملي، والاستشارات النوعية.
ولفتت الأنصاري إلى أن برنامج التمكين الانتخابي لهذا العام يفخر باستعانته بخبرة وطنية وهي دلال الزايد التي أشرفت على البرنامج التدريبي وتقديم الاستشارات النوعية التي تفاوتت بين كونها استشارات قانونية وإجرائية، إلى أدق التفاصيل التي تتعلق بإدارتها لفريقها أو في إيجاد المفاتيح الانتخابية أو في تحديد طريقة أو وسائل الاستجابة لأية معطيات تستجد في دائرتها من أجل زيادة حظوظ الفوز وتوسعة القاعدة الشعبية.
كما أثنت على فريق الأمانة العامة الذي تم تدريبه خلال هذه الفترة وأصبح على درجة عالية من الحرفية الأمر الذي سيمكنه من تجويد مضمون البرنامج مستقبلاً على حد قولها.
وأكدت أن البرنامج حرص ومنذ البداية على أن يعلم ويتعلم من المشاركات فيه، الأمر الذي اعتبره مكسباً كبيراً، وأساس نجاح البرنامج.
وقالت: «اليوم عندنا 15 امرأة بين الغرفتين، وعلينا أن نكون على مستوى الحدث، وبما يعزز من تواجد المرأة ويثري التجربة الديمقراطية في مملكة البحرين».
وهنأت الأنصاري النائبات بفوزهن في الانتخابات التكميلية للعام 2011 ووصولهن إلى البرلمان كما هنأت المترشحة سيما اللنجاوي التي لم يحالفها الحظ ووصلت إلى الدور الثاني وحصدت نسبة طيبة من الأصوات على حد وصفها، كما نقلت تحيات وتهاني سيدة البحرين الأولى رئيسة المجلس الأعلى للمرأة صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة، وذكرت أن سموها استطاعت عبر هذه الرئاسة أن تسهم في تحقيق الكثير للمرأة البحرينية ولاتزال تطمح إلى المزيد بما يتناسب مع قدرة المرأة اليوم على تقديم أثر حقيقي ولا تكون فقط نسباً وأرقاماً.
وختمت كلمتها بشكر الناخب البحريني على منحه الثقة للمرأة البحرينية، ودعم الرجل لها الذي كان سمة لهذه المرحلة الجديدة من عمر مشاركة المرأة السياسية، مشيرة إلى عدد من الشخصيات تستحق الشكر والتقدير على مواقفها المشرفة للمرشحات، واعتبرتها ملاذاً وسبباً للتفاؤل بمستقبل المرأة في مجال المشاركة السياسية في البحرين وخصوصاً في ظل وجود بعض الأصوات التي لاتزال تنادي بتغييب المرأة وتحرِّم مشاركتها.
وبالعودة إلى النائبات، فقد تحدثت الجودر عما وصفته بالممارسات المبطنة التي كانت تطلق عن تحالف بعض المترشحات مع بعض الكتل ووصفتها بالشائعات، ووجهت شكرها إلى المجلس الأعلى للمرأة فضلاً عن كل من أدلى بصوته ليدعمها ويوصلها لقبة البرلمان، مؤكدة أنها ستنطق باسم الشعب وستحمل همومه ولا سيما بعد أن وصلت بإرادة شعبية لهذا المقعد.
وقالت: «سنواجه العراقيل التي ستعترض طريقنا ونحن متوقعات أننا سنكون تحت المجهر وعلينا اليوم مسئولية أقناع الناخب بأنه لم يخطئ حينما أوصلنا إلى مقاعد البرلمان، ونأمل أن نحصل على نصف المقاعد في انتخابات 2014».
وبدأت هجرس حديثها بالتأكيد على أن شعارها كان «وطن للجميع وشعب واحد» وستحاول تحقيق هذا الشعار، مؤكدة أنها ستعمل كمستقلة مع زملائها وزميلاتها لخدمة قضايا المرأة وقضايا المواطن بشكل عام، موجهة شكرها للمجلس الأعلى للمرأة وللناخبين، مهنئة القيادة والشعب بنجاح العملية الانتخابية.
واعتبرت أن ما وصلت له المرأة اليوم هو استمرار لتأكيد وجودها، وأنها كانت عازمة على الترشح ولو دخل في دائرتها 100 منافس من الرجال، متوقعة أن تزيد نسبة تمثيل المرأة في برلمان 2014.
ولم يختلف حديث تقوي كثيراً، إذ هنأت القيادة والمجلس الأعلى للمرأة بنجاح المرأة ووصولها إلى قبة البرلمان وشكرت كل من ساند المرأة، مؤكدة أنها مع كل التشريعات التي ستحقق الأفضل للمواطن وترفع من شأن البحريني والبحرين.
وقالت: « كنائبات نشكر وقوف المجلس الأعلى للمرأة معنا وتأهيلنا للعمل السياسي، لكننا سنتعامل معه كأية مؤسسة ولن يملي علينا ما نفعله في البرلمان ودور المجلس تأهلي تدريبي وسنمثل الشعب ونحمل همومه».
وأشارت إلى وضعها خطة بعيدة المدى وأخرى قريبة المدى لخدمة الوطن والمواطن وعزمها على مواجهة التحديات لتحقيقها ومحاولة تحقيق تطلعات الرؤية الاقتصادية 2030.
وكان لعضو مجلس الشورى دلال الزايد كلمة في اللقاء، أكدت فيها أن المجلس الأعلى للمرأة مؤسسة رسمية وأهم اختصاصاته تمكين المرأة والذي يشمل التمكين السياسي، وأن برنامج التمكين الانتخابي استهدف 3 أمور، المترشحة والفريق والناخب، مشيرة إلى تفاوت مهارات المترشحات فضلاً عن قدرتهن العالية على التعلم وإدارة الحملات والتواصل مع الناخبين.
ولفتت إلى أنهن سيكن جزءاً أساسيّاً من البرنامج الانتخابي في المستقبل.
وقالت الزايد: «قد تهبط نسبة تمثيل المرأة في انتخابات 2014، فالعملية الانتخابية هي هكذا وعمل برلمانيات اليوم سيحدد وضعهن غداً وسيفتح الباب لزميلاتهن».
ودعت وسائل الإعلام إلى التركيز على إنجازات المرأة والتي كثيراً ما تهمش ولا سيما في بعض الصحف المحلية على حد قولها.
من جانبها، علقت النائب لطيفة القعود، موجهة شكراً إلى القيادة التي منحت المرأة الثقة منذ سنوات طويلة وهيأتها لتقلد مناصب قيادية في مملكة البحرين وأولتها كل الاهتمام، وتحدثت عما أسمته بتلويث الدين بالسياسة والممارسات السياسية الإسلامية والتي يشوبها كثير من الأخطاء ولجوء البعض إلى الحصول على مكاسب سياسية باستغلال عباءة الدين.
وقالت: «ما تحقق اليوم ليس بالشي الهين ولا المستبعد على المرأة، فهي سباقة في جميع الميادين وهذا شرف لنا وأرجع تدني نسبة تمثيل المرأة لوجود هيمنة اسلامية على الساحة السياسية وفي عام 2006 تحسن هذا الوضع ومع دخول نائبات جدد سيصبح أفضل بكثير والمستقبل يحمل المزيد من الإنجازات للمرأة «.
وعلق الشيخ صلاح الجودر بأن الشارع الديني ليس ضد المرأة، موجهاً نصيحة للنائبات بالانشغال بخدمة الوطن والمواطن من خلال مواقعهن الجديدة وعدم الالتفات إلى الصراعات مع القوى الدينية
العدد 3313 - الأحد 02 أكتوبر 2011م الموافق 04 ذي القعدة 1432هـ