على إثر ندم خفيف
تهتزّ ذاكرتي
تسقط في فراغات لولبيّة
بعيداً عن مسار رحلتها
تحترق بكل رُكابها المنسيين
أطفال
أُمنيات
إخوة
أصدقاء
مجهولين
أغانٍ
حُبّ
***
نجوم مُعلّقة في سقف الخيال
تفقد اتصالها ببرج المراقبة
يغوص هاتفها الخلوي خارج التغطيّة
تستقر في الصحف
بالمانشيت العريض على هيئة
«خبر تحطّم ذاكرة»
تعلن الشبكات الإخباريّة:
كل من كانوا على متن ذاكرة
تحطّمت في محيط الندم الخفيف
- وعددهم 31 شخصاً... من بينهم طفلة لا تكبر، تسعة إخوة يجمع بين ثمانية منهم مرض وراثي... يستثني التاسع... التاسع الأوّل... التاسع الصبيّة... التاسع المولود البكر لأبوين من ندمٍ خفيف وحزن آيل للسقوط وروح خدشها لا يطيب، 31 شخصاً من بينهم ثلاث قصائد غبيّة وبلهاء ترتدي نظارات سميكة يمرّ من ضبابها العالم مشوشاً وأغنيّة عن الحُبّ الأوّل والألم الأوّل والمعرفة الأولى - قتلوا.
بين الركام :
أشياء تموت للمرة الأولى في حياتها:
زهرة بلاستيكيّة زيّنت حذاء طفلة
كتاب «طوق الحمامة»
sms من النوع الذي يشبه الأسرار
في الصندوقين الأسودين
تم تسجيل كل شيء
الصندوق الأوّل...
للقيم الفيزيائية للذاكرة
سرعتها
اتجاهها
الوقت الفاصل بين اهتزازها وبين لحظة الندم
الصندوق الثاني...
لأصوات الألم الأخير، لشجارات الآن وماضيه
للجغرافيّة التي تلاشت
ضبابيّة الخط الجوي أمام ذاكرة تهتز
العدد 3354 - السبت 12 نوفمبر 2011م الموافق 16 ذي الحجة 1432هـ