قال رئيس فريق مراقبي الجامعة العربية في سورية، محمد مصطفى الدابي أمس الثلثاء (27 ديسمبر/ كانون الأول 2011) إنه سيعود إلى دمشق وفريقه باقٍ في مدينة حمص معقل الاحتجاجات حيث أمضت البعثة يوم عملها الأول. مضيفاً «اليوم كان جيداً جداً ووجدنا تجاوباً من الأطراف كافة». وكان مراقبو الجامعة العربية بدأوا مهمتهم في سورية أمس بجولة في مدينة حمص التي استقبلتهم بتظاهرة حاشدة مناهضة للنظام ضمّت نحو 70 ألف شخص.
وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أنه قبيل وصول المراقبين إلى حمص، انسحبت دبابات تابعة للجيش السوري من حي بابا عمرو الواقع في مدينة حمص.
من جانب آخر، ذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن طالباً قُتل وجرح أربعة آخرون أمس برصاص أطلقه طالب في كلية الهندسة الطبية في جامعة دمشق.
وأوضح مصدر رسمي لـ(سانا) «ان الطالب اختار الطلاب الخمسة بشكل مقصود وقام بإطلاق النار عليهم، مؤكداً أن السلطات المعنية تلاحقه لإلقاء القبض عليه».
من جهته، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الطالب الذي قام بعملية القتل كان بين مجموعة طلاب اعتصموا في حرم الكلية دعماً لثورة الشعب السوري.
دمشق - أ ف ب
قال رئيس فريق مراقبي الجامعة العربية في سورية، محمد مصطفى الدابي أمس الثلثاء (27 ديسمبر/ كانون الأول 2011) إنه سيعود إلى دمشق وفريقه باق في مدينة حمص معقل الاحتجاجات حيث أمضت البعثة يوم عملها الأول. وقال الدابي في اتصال مع «رويترز»: «غادرت حمص الآن إلى دمشق لارتباطي باجتماعات ولكن فريق المراقبين سيبيتون الليلة في حمص وأنا سأعود غداً إلى المدينة». و أضاف «اليوم كان جيداً جداً ووجدنا تجاوباً من كافة الأطراف».
وكان مراقبو الجامعة العربية بدأوا مهمتهم في سورية أمس بجولة في مدينة حمص التي استقبلتهم بتظاهرة حاشدة مناهضة للنظام ضمت نحو 70 ألف شخص، غداة سقوط 34 قتيلاً برصاص القوات السورية، كما ذكر ناشطون.
وقالت قناة «الدنيا» المؤيدة للسلطة إن وفد مراقبي الجامعة العربية توجه إلى حي باب السباع حيث «قاموا بتقييم الأضرار التي سببتها المجموعات الإرهابية والتقوا أقرباء شهداء وشخصاً خطفته» هذه المجموعات من قبل.
وأضافت أنه عند وصول المراقبين إلى باب السباع «تجمع عدد كبير من الأشخاص ليؤكدوا أنهم يريدون التصدي للمؤامرة التي دبرت ضد سورية».
وقبل جولتهم في حمص، ذكرت قناة «الدنيا» أن وفد مراقبي الجامعة العربية اجتمع مع محافظ حمص، غسان عبد العال، موضحة أن «المراقبين العرب سيتوجهون إلى حماة (شمال) وإدلب (شمال غرب) أيضاً»، بدون تحديد أي موعد.
وقبيل وصول المراقبين إلى حمص، انسحبت دبابات تابعة للجيش السوري من حي بابا عمرو الواقع في مدينة حمص (وسط) كما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان.
من جهة أخرى ذكر المرصد أن السلطات السورية استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق أكثر من 70 ألف متظاهر كانوا يحاولون دخول ساحة كبيرة في حمص وسط سورية.
وكان المرصد تحدث عن تظاهرة بمشاركة أكثر من ثلاثين ألف شخص الثلثاء ضد نظام الرئيس بشار الأسد في حي الخالدية في حمص التي يزورها وفد مراقبي الجامعة العربية.
وكان خمسون مراقباً عربياً وصلوا مساء الإثنين لمراقبة الوضع على الأرض في سورية، إلا أن المجلس الوطني السوري المعارض طالب الإثنين بأن «يتبنى مجلس الأمن المبادرة العربية» في شأن سورية معتبراً أن الجامعة «لا تملك الوسائل لتطبيقها».
من جانب آخر، ذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن طالباً قتل وجرح أربعة آخرون الثلثاء برصاص أطلقه طالب في كلية الهندسة الطبية في جامعة دمشق.
وقالت الوكالة إن «الطالب عمار بالوش سنة ثانية هندسة طبية بجامعة دمشق أقدم اليوم (الثلثاء) على إطلاق النار من مسدس حربي خلال مذاكرة الطلاب في كلية الهندسة الطبية».
وأضافت أن إطلاق النار هذا «أدى إلى استشهاد طالب و أن حالة أحد الطلاب حرجة جداً بينما الثلاثة الآخرون إصابتهم متوسطة».
وأوضح مصدر رسمي لـ «سانا» أن «بالوش اختار الطلاب الخمسة بشكل مقصود وقام بإطلاق النار عليهم»، مؤكداً أن «السلطات المعنية تلاحقه لإلقاء القبض عليه».
من جهته، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان تسلمت وكالة «فرانس برس» نسخة منه إن الطالب من بلدة رنكوس في ريف دمشق «التي نفذت فيها القوات العسكرية في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني حملة عسكرية قتل خلالها 18 من آهالي البلدة».
وأضاف أنه كان أيضاً بين مجموعة «طلاب اعتصموا في حرم الكلية في الثامن من الشهر الجاري دعماً لثورة الشعب السوري»، موضحاً أن «طلاباً موالين للنظام بينهم نجل ضابط اعتدوا على الطلاب المعتصمين الذين تعرضوا للضرب المبرح والإذلال والإهانة».
وتابع إنه «بعد الاعتداء الوحشي على الطالب من قبل الطلاب الموالين للنظام اعتقل لمدة يومين تعرض فيهما لكافة أنواع التعذيب (...) فما كان منه إلا أن دخل إلى قسم الهندسة الطبية بجامعته وأطلق الرصاص على الذين قاموا بالاعتداء عليه وإذلاله وتعذيبه من الطلاب الموالين للنظام».
من جهة أخرى، ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية إن «عملية تخريبية» قامت بها «مجموعة إرهابية» استهدفت فجر أمس إنبوباً للغاز في محافظة حمص وسط سورية.
وأخيراً، قرر لبنان عدم إيفاد مراقبين إلى سورية في إطار بعثة جامعة الدول العربية المكلفة مراقبة وقف أعمال العنف في البلاد، بحسب ما أفاد مصدر حكومي وكالة «فرانس برس» أمس (الثلثاء)
العدد 3399 - الثلثاء 27 ديسمبر 2011م الموافق 02 صفر 1433هـ