يعد نظام كوريا الشمالية لجنازة مهيبة اليوم الأربعاء (28 ديسمبر/ كانون الأول 2011) لزعيمه الراحل كيم جونغ ايل، في مناسبة ستتكرس فيها زعامة نجله كين جونغ أون الذي بات يمسك بزمام السلطة.
ولم يتسرب سوى القليل من التفاصيل حول مراسم الأربعاء التي شتنظم بعد أحد عشر يوماً من وفاة الزعيم الذي حكم بلا منازع 17 عاماً.
ويتوقع المراقبون مراسم لتأكيد الوفاء لكيم جونغ أيل اي السلطة الحالية، كما في 1994 عند تشييع والده كيم أيل سونغ مؤسس كوريا الشمالية الشيوعية.
وضاعف النظام الشيوعي عبارات الولاء لابن الزعيم الذي توفي في 17ديسمبر وخليفته، كيم جونغ اون لضمان انتقال سريع للسلطة.
فبعد أن وصف «بالخليفة الاعظم» ثم «الرفيق الأكبر» عين هذا الرجل الذي لم يبلغ الثلاثين من العمر «قائداً أعلى» للجيش وزعيماً لحزب العمال الحزب الوحيد في البلاد، كما ورد في وسائل الإعلام الكورية الشمالية.
أما وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية فكتبت أن «كيم جونغ أون الخليفة العظيم للقضية الثورية والزعيم الحكيم لحزبنا والدولة والجيش والشعب على رأس الثورة».
وتحدثت الوكالة عن زيارته الاخيرة للنصب الذي سجي فيه جثمان والده في بيونغ يانغ.
ولم يوافق النظام على حضور أي وفد أجنبي التشييع. وقد غادر وفدان كوريان جنوبيان غير حكوميين البلاد الثلثاء عائدين الى بلديهما. وأعلنت وزارة إعادة التوحيد الكورية الجنوبية أن رئيسي الوفدين الكوريين الجنوبيين التقيا الاثنين الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ اون خلال زيارة لبيونغ يانغ لتقديم التعازي في وفاة والده. وقال ناطق باسم الوزارة إن لي هي هو (89 عاما) أرملة الرئيس الكوري الجنوبي الراحل كيم داي جونغ وهيون جونغ أون (56 عاما) رئيسة مجموعة هيونداي أنحنيا أمام جثمان كيم جونغ ايل في نصب كومسوسان. كما قدما التعازي إلى كيم جونغ اون، حسب المتحدث نفسه الذي لم يذكر اي تفاصيل عن اللقاء الاول بين الزعيم الكوري الشمالي الحجديد ومندوبي كوريا الجنوبية. من جانب آخر، اتفقت كوريا الجنوبية والصين على أن ضمان الاستقرار في كوريا الشمالية بعد وفاة زعيمها كيم جونج ايل يمثل أولوية قصوى للبلدين، حسبما ذكرت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية. وذكرت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء أنه تم التوصل إلى الاتفاق خلال المحادثات التي أجراها النائب الأول لرئيس الوزراء الكوري الجنوبي بارك سوك هوان مع نائب وزير الخارجية الصيني تشانج تشى جيون في سيئول في وقت سابق اليوم.
وقال تشو بيونج جاي المتحدث باسم الخارجية الكورية الجنوبية «في ظل الظروف الراهنة، توصل الجانبان إلى توافق على أن أهم شيء هو الحفاظ على السلام والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية».واضاف «وفي سبيل تحقيق هذه الغاية، اتفق الجانبان على مواصلة الاتصالات الاستراتيجية والتعاون الوثيق».وقبل بدء المحادثات التي استمرت ثلاث ساعات، قال بارك للصحافيين: «إنه الوقت المناسب، وأمر ذو مغزى كبير للجانبين أن يعقدا هذه المحادثات في وقت أصبحت فيه الأوضاع الأمنية في شبه الجزيرة الكورية محور تركيز منذ وفاة كيم جونج ايل».
وعلى صعيد متصل، أعلنت وزارة الخارجية في كوريا الجنوبية أن كبير مبعوثي الملف النووي في البلاد سيزور الولايات المتحدة هذا الأسبوع لإجراء مشاورات حول الجهود الدبلوماسية لتفكيك البرنامج النووي لكوريا الشمالية بعد وفاة الزعيم كيم جونج إيل. ونقلت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء عن تشو بيونج جاي المتحدث باسم الخارجية قوله إن المبعوث ليم سونج نام سيلتقي خلال الزيارة التي تستغرق يومين اعتبارا من غاليوم (الأربعاء)، نظيره جلين ديفيس من أجل «تقييم الوضع في شبه الجزيرة الكورية بعد وفاة الرئيس كيم جونج ايل، وتبادل وجهات النظر في هذا الشأن»
العدد 3399 - الثلثاء 27 ديسمبر 2011م الموافق 02 صفر 1433هـ