نفت الصين الإثنين الاتهامات التي وجهتها اليها الولايات المتحدة بحماية نظام الرئيس السوري بشار الأسد، بعدما فرضت «الفيتو» على مشروع قرار في مجلس الأمن يدين دمشق لقمعها الدامي للحركة الاحتجاجية.
وساوت بين السلطة والمعارضة عندما طلبت من «جميع الأطراف» وقف أعمال العنف.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، ليو ويمين خلال مؤتمر صحافي روتيني «إننا لا نحمي أحداً، بل ندافع عن الحق في القضية السورية».
وتابع إن «الصين ترفض الاتهامات» الأميركية حول الفيتو الروسي الصيني، في إشارة إلى اتهامات وزيرة الخارجية الأميركية، هيلاري كلينتون.
وبعد استخدام الصين وروسيا حق النقض مرة أولى في 5 أكتوبر/ تشرين الأول، أعادتا استخدامه السبت لوقف مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي يدين أعمال العنف في سورية، ما أثار الاستياء في العالم العربي والغرب وفي صفوف المعارضة السورية.
وصرحت كلينتون الأحد أن «الدول التي رفضت دعم خطة الجامعة العربية تتحمل المسئولية الكاملة عن حماية النظام الوحشي في دمشق».
وتنص مبادرة الجامعة العربية التي استند إليها مشروع القرار في الأمم المتحدة إلى حد كبير على وقف أعمال العنف ونقل بشار الأسد صلاحياته إلى نائبه قبل بدء المفاوضات مع المعارضة. وأعلنت كلينتون الأحد أن «ما حصل أمس في الأمم المتحدة مهزلة»، معربة عن تخوفها من «نشوب حرب أهلية ضارية». وأوضحت أن «العديد من السوريين الذين يتعرضون لهجمات النظام قرروا الدفاع عن أنفسهم وهو ما كان متوقعاً».
غير أن الصين ساوت بين السلطة والمعارضة الإثنين وطلبت «من جميع الأطراف وقف أعمال العنف، وعلى الأخص تجنب مقتل مدنيين أبرياء وإعادة النظام في سورية واحترام المطالب المنطقية لغالبية الشعب السوري بالإصلاح».
وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية «إننا ندعم جهود الجامعة العربية من أجل حل سياسي للقضية السورية».
وأضاف «مع الأسف، إن الداعين إلى القرار دفعوا من أجل التصويت (...) في وقت كانت الخلافات مستمرة»، معتبراً أن «هذا النوع من الممارسات لا يساعد على الحفاظ على وحدة مجلس الأمن وسلطته ولا على حل المسألة. بالتالي فإن الصين صوتت ضد مشروع القانون». واعتبر ليو أن الصين التي اعتمدت دائماً سياسة عدم التدخل في الشئون الداخلية للدول الأخرى، قررت استخدام حق النقض ضد مشروع القرار بسبب الانقسامات الكبيرة داخل مجلس الأمن بشأن الموضوع.
إلا أنه أكد أن بلاده «مستعدة للعمل مع المجتمع الدولي للعب دور إيجابي وبناء في حل المسألة السورية»، من دون تحديد الطريقة لذلك.
ودافعت الصحف الصينية الصادرة الإثنين عن الفيتو الصيني.
وأشارت «صحيفة الشعب» إلى أن إقرار مشروع القرار الذي أيده 13 من أعضاء مجلس الأمن الـ 15 كان ليؤدي إلى «كارثة جديدة» في سورية، حيث قتل ستة آلاف شخص على الأقل بحسب المعارضة.
وكتبت صحيفة الحزب الشيوعي أن «دعم طرف والضغط على الطرف الآخر قد يبدو وسيلة لتحسين الأمور لكنه في الواقع يمهد لكارثة جديدة».
وجاء في مقالة في صحيفة «تشاينا ديلي» أن «القوى الغربية بمطالبتها التصويت على قرار، إنما كانت تأمل في مواصلة الضغوط على الرئيس السوري، بشار الأسد ليستقيل، وإفساح المجال أمام قلب النظام الذي يشكل عقبة أمام تطبيق سياساتهم في الشرق الأوسط».
ونشرت «غلوبال تايمز» في صفحتها الأولى صورة معبرة عن الموقف الصيني تصور الرئيس السوري، بشار الأسد راكعاً يصلي في مسجد في دمشق.
لكن على الإنترنت أطلق صينيون العنان لانتقاداتهم.
وقال المستخدم، آرشافين ذا تونتي ثري على موقع «ويبو» الموازي لـ «تويتر» في الصين «الشعب السوري يذبح، لكن الصين صوتت بالاتجاه المعاكس في مجلس الأمن الدولي».
وقال كياو بايباي «أريد أن أقول ببساطة إن طاغية يدعم طاغية آخر»
العدد 3440 - الإثنين 06 فبراير 2012م الموافق 14 ربيع الاول 1433هـ