العدد 3442 - الأربعاء 08 فبراير 2012م الموافق 16 ربيع الاول 1433هـ

مقتل 60 مدنيّاً في سورية أغلبهم في حمص

مبانٍ مُهدّمة في حي بابا عمرو بحمص السورية أمس
مبانٍ مُهدّمة في حي بابا عمرو بحمص السورية أمس

قُتل أكثر من ستين شخصاً بينهم أطفال ونساء وأربعة عسكريين أمس الأربعاء (8 فبراير/ شباط 2012) خمسون منهم في حمص في أعمال عنف في سورية غداة وعود أطلقها الرئيس السوري بشار الأسد بوقف أعمال العنف وشكك بها الأوروبيون.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مقتل «ما لا يقل عن خمسين مواطناً إثر أعمال عنف تتعرض لها أحياء عدة في حمص». وأشار المرصد إلى أن «العدد مرشح للازدياد بسبب صعوبة الاتصال ووجود أشخاص تحت الأنقاض».

وأضاف أن «بين الضحايا ثلاث عائلات قُتلت على أيدي عناصر من «الشبيحة اقتحموا منازلهم».

وتأتي هذه التطورات غداة تأكيد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف «التزام الرئيس السوري بشار الأسد وقف أعمال العنف أيّاً كان مصدرها» في بلاده بعد أن التقاه في دمشق.

وأكد الناشط عمر شاكر في اتصال عبر «سكايب» مع وكالة فرانس برس من حي بابا عمرو أن «البنية التحتية لبابا عمرو أصبحت تحت الصفر، إذ جرى استهداف خزانات المياه وأعمدة الكهرباء (...) كما تضرر 40 في المئة من منازل الحي نتيجة القصف فيما دمرت بعض المناطق فيها كليّاً».


مقتل 60 مدنيّاً أغلبهم في حمص غداة وعود سورية بوقف العنف

دمشق - أ ف ب

قُتل أكثر من ستين شخصاً بينهم أطفال ونساء وأربعة عسكريين أمس الأربعاء (8 فبراير/ شباط 2012) خمسون منهم في حمص في أعمال عنف في سورية غداة وعود أطلقها الرئيس السوري بشار الأسد بوقف أعمال العنف وشكك بها الأوروبيون.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مقتل «ما لا يقل عن خمسين مواطناً إثر أعمال عنف تتعرض لها أحياء عدة في حمص». وأشار المرصد إلى أن «العدد مرشح للازدياد بسبب صعوبة الاتصال ووجود أشخاص تحت الأنقاض».

وأضاف أن «بين الضحايا ثلاث عائلات قُتلت على أيدي عناصر من «الشبيحة اقتحموا منازلهم».

وتأتي هذه التطورات غداة تأكيد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف «التزام الرئيس السوري بشار الأسد وقف أعمال العنف أيّاً كان مصدرها» في بلاده بعد أن التقاه في دمشق.

وأبدت الولايات المتحدة شكوكاً في هذه التعهدات وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند الثلثاء لكون «الاسد يعيد المقترحات نفسها التي قدمها منذ أشهر بدلاً من الاهتمام بوضع حد للعنف» في سورية.

وأعلن وزير الخارجية الفرنسي ألان جوبيه، من جهته، أمس (الاربعاء) انه لا يصدق «على الاطلاق» تعهدات دمشق خلال زيارة وزير الخارجية الروسي، واعتبر ان تلك الوعود بوضع حدٍّ لأعمال العنف مجرد «محاولة للتلاعب».

كما اعلن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أمس أن «ثقته قليلة جدّاً» بنتائج هذه الزيارة الأول (الثلثاء).

ودعا رئيس مجلس النواب العراقي اسامة النجيفي خلال لقائه أمس السفير الروسي في بغداد فاليريان شوفايف روسيا أمس الى ان تتخذ «موقفاً ايجابياً مدافعاً عن الشعوب العربية».

ودعا رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين أمس الأسرة الدولية الى عدم التصرف «بتهور» حيال سورية، معتبراً ان على الشعب السوري ان يقرر مصيره بنفسه.

وأعلن وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو أمس ان تركيا تعمل على تنظيم مؤتمر دولي بمشاركة اطراف اقليمية ودولية حول الازمة السورية «في اقرب وقت ممكن».

وطالبت المفوضة العليا لحقوق الانسان في الامم المتحدة نافي بيلاي أمس بـ «تدابير فاعلة» لحماية المدنيين في سورية، معتبرة ان فشل مجلس الامن في الاتفاق على قرار شجع «الحكومة على المضي اكثر في قتل شعبها».

وبالتزامن مع ذلك، يستعد الاتحاد الاوروبي، كإجراء احتياطي، لإجلاء رعاياه من سورية كما يدرس احتمال حظر الرحلات الجوية التجارية معها، بحسب دبلوماسيين رفيعي المستوى.

وثمن المجلس الوطني السوري أمس في بيان طلب دول مجلس التعاون الخليجي من السفراء السوريين المعتمدين لديها مغادرة اراضيها وسحب سفرائها من سورية، داعياً الى الاعتراف الرسمي بالمجلس «ممثلاً لارادة الثورة والشعب في سورية».

وأعربت صحيفة «تشرين» الحكومية أمس عن خيبتها لكون الموقف الروسي الداعم للنظام لا ينسحب على الموقف العربي «المقتدي» بالولايات المتحدة تجاه الازمة السورية.

كما ذكرت صحيفة «الوطن» السورية أمس نقلاً عن احد المراقبين الذي طلب عدم ذكر اسمه «ان بعثة (المراقبين العرب) ابلغت ظهر أمس الأول (الثلثاء) بقرار سحبها وإنهاء مهامها».

وفي القاهرة، اكد نائب رئيس غرفة عمليات بعثة المراقبين العرب علي الجاروش «ان الامانة العامة لم توجه بسحب بعثتها من دمشق».

وأوضح الجاروش «ان الامين العام نبيل العربي بعدما اوقف نشاط البعثة (...) طلب من اعضاء الفريق الذين أمضوا اكثر من شهر بعيداً عن بلدانهم وأسرهم منحهم اجازة ريثما يحدد وضع البعثة في ضوء قرار مجلس الجامعة الذي سيتخذ الاحد المقبل».

وأعلن مصدر في الامانة العامة لمجلس التعاون الخليجي أمس (الاربعاء) لوكالة فرانس برس ان الاجتماع المرتقب لوزراء خارجية دول المجلس سيعقد الاحد في القاهرة وليس السبت في الرياض كما اعلن سابقاً.

في هذا الوقت، يستمر العنف في مناطق سورية عدة.

وأفاد المتحدث باسم الهيئة العامة للثورة السورية هادي العبد الله في اتصال مع وكالة فرانس برس في بيروت ان «هناك احياء لا نتمكن من الدخول إليها بسبب النيران»، مشيراً الى «عدم ورود اي معلومات عن هذه الاحياء بسبب انقطاع وسائل الاتصالات عنها لكننا نسمع اصوات القصف عليها».

وأكد الطبيب علي الحزوري (27 عاماً) الذي كان يشرف على مشفى ميداني اغلق بعد تعرضه للقصف لوكالة فرانس برس وجود 500 جريح في بابا عمرو نصفهم من النساء والاطفال مناشداً «دخول الهلال الاحمر وإجلاء الجرحى وتأمين الطعام للمدنيين».

وأكد الناشط عمر شاكر في اتصال عبر «سكايب» مع وكالة فرانس برس من حي بابا عمرو ان «البنية التحتية لبابا عمرو اصبحت تحت الصفر، اذ جرى استهداف خزانات المياه وأعمدة الكهرباء (...) كما تضرر 40 في المئة من منازل الحي نتيجة القصف فيما دمرت بعض المناطق فيها كلياً».

وبث ناشطون مشاهد مباشرة من مدينة حمص صباح أمس تظهر تعرض المدينة للقصف، فيما سمعت اصوات تكبير من المآذن.

في المقابل، أورد الاعلام الرسمي السوري رواية مختلفة لأحداث حمص.

وبث التلفزيون السوري صورا حية من بابا عمرو تسمع فيها اصوات إطلاق نار، وتظهر آثار فجوات في بعض المباني نسبها الى «مجموعات ارهابية مسلحة».

ذكر التلفزيون السوري الرسمي ان «مجموعة ارهابية مسلحة» قامت بتفجير سيارة في حمص، ما اسفر عن مقتل وجرح عدد من المدنيين وعناصر من القوى الأمنية كما استهدف مصفاة حمص بعدد من قذائف الهاون ما أدى الى اشتعال النيران في خزاني وقود.

واضاف ان هذه المجموعات استهدفت جامعة البعث في حمص، مشيراً الى ان الاضرار اقتصرت على الماديات.

وناشدت مواطنة في حي باب السباع عبر اتصال أجراه التلفزيون معها السلطات «الضرب بيد من حديد»، مضيفة «نريد حلاً أمنياً وحسماً عسكرياً» ضد «هؤلاء الذين يُروِّعون المواطنين».

وفي جنوب البلاد، تحدث المرصد عن «انشقاق 18 جندياً بينهم ضابط برتبة ملازم اول بعتادهم الكامل في قرية تسيل (ريف درعا) القريبة من الحدود الاردنية السورية».

وذكرت لجان التنسيق المحلية من جهتها ان منزلين تهدما بشكل كامل جراء «القصف العنيف الذي بدأ هذا الصباح على بلدة تسيل»، مشيرة الى «اقتحام المدينة بالدبابات».

وفي ريف دمشق، أشار المرصد الى «تهدم الكثير من المنازل في الزبداني التي تعيش حالة انسانية صعبة في ظل عدم توافر المياه والكهرباء، وسجل نزوح مئات العائلات عنها».

وأشار المرصد الى ان «حملة اعتقالات في معضمية الشام مترافقة مع اطلاق رصاص كثيف، كما استمرت السلطات السورية في حملة المداهمات والاعتقالات في بلدة عربين التي اقتحمتها الاسبوع الماضي».

وفي محافظة حمص، قال المرصد ان مدينة الرستن تتعرض لقصف براجمات الصواريخ التي تستخدمها القوات المتمركزة قرب بلدة تلبيسة انتقاماً من المدينة التي طردت منها القوات النظامية».

وأوقعت أعمال العنف المستمرة في سورية منذ منتصف مارس/ آذار أكثر من ستة آلاف قتيل، بحسب ناشطين

العدد 3442 - الأربعاء 08 فبراير 2012م الموافق 16 ربيع الاول 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً