العدد 3442 - الأربعاء 08 فبراير 2012م الموافق 16 ربيع الاول 1433هـ

مصر تتهم منظمات بممارسة عمل سياسي غير مشروع

البرادعي: الإسلاميون ليس لديهم خبرة ولكنهم سيبدون «براغماتية»

مصري يرسم ضحايا المواجهات بين قوات الأمن والمتظاهرين
مصري يرسم ضحايا المواجهات بين قوات الأمن والمتظاهرين

القاهرة، لندن - أ ف ب، د ب أ 

08 فبراير 2012

اتهم القضاء المصري الذي يحقق في قضايا تمويل غير مشروع لجمعيات أهلية ناشطة في مصر أمس الأربعاء (8 فبراير/ شباط 2012) هذه الجمعيات بممارسة نشاطات سياسية بطرق غير مشروعة في البلاد.

وقال القاضي سامح أبوزيد إن نشاط هذه المؤسسات «كان سياسياً في الأساس والموضوعات تتعلق بتدريب الأحزاب السياسية على العملية الانتخابية وحشد الناخبين وتأيدهم لمرشح أو آخر». وأضاف في مؤتمر صحافي عقد في مقر وزارة العدل في القاهرة إن «هذه المنظمات قامت بأنشطة لا علاقة لها بخدمة المجتمع المدني وكثفت نشاطها بعد ثورة 25 يناير».

وتابع «أول ما أثبتته التحقيقات أن المنظمات الأجنبية محل الاتهام في أمر الإحالة ليست جمعيات أهلية وما قامت به هذه المنظمات من خلال الفروع التي قامت بفتحها وأدارتها على أرض مصر من دون ترخيص من الحكومة هو نشاط سياسي بحت لا صلة له بالعمل الأهلي».

وأوضح «أكدت معلومات وتحريات الأمن الوطني والقومي إن التمويل الأجنبي لهذه المنظمات اتخذ بعداً جديداً عقب أحداث ثورة 25 يناير تهدف من خلاله بعض الجهات الأجنبية إلى محاولة التأثير من خلال توجيه العملية السياسية في مصر».

واتهم أبوزايد العاملين بهذه المنظمات بـ «عدم احترام القوانين المصرية المنظمة للإقامة والعمل في مصر وذلك لأنهم كانوا يعملون في مصر لأعوام بتأشيرات سياحية حيث صدرت لهم تعليمات من الخارج أن يعملوا بهذا الشكل وألا يحصلوا على تصاريح ولا إقامة عمل».

وأضاف أن هذه المنظمات «خالفت القوانين المصرية المتعلقة بالضرائب فلم تفصح أو تسجل نشاطها في الضرائب». ولفت أبوزايد إلى أن «جهاز الأمن القومي والوطني في مصر قد رفض مراراً قبل ذلك الموافقة على تسجيل وترخيص لفروع هذه المنظمات للعمل في مصر ومع ذلك قامت هذه المنظمات في فتح فروع لها وكثفت نشاطها».

وفي وقت سابق حذر ثلاثة أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي أمس الأول مصر من أن خطر حصول قطيعة «كارثية» بين البلدين نادراً ما كان بهذا الحجم، وذلك وسط توتر متزايد بسبب ملاحقات قضائية ضد للناشطين الأجانب من بينهم أميركيون.

وفي تعبير عن مشاعر الغضب التي عمت مجلس الشيوخ بأعضائه الجمهوريين والديمقراطيين، حذر الجمهوريان جون ماكين وكيلي إيوت والمستقل جو ليبرمان، من أن «دعم الكونغرس لمصر خصوصاً لجهة المساعدة المالية بات في خطر».

في سياق آخر، دافع الناشط السياسي المصري والمدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، محمد البرادعي عن قدرة الإسلاميين في القيام بمهام المرحلة الحالية في مصر، وذلك في وجه الانتقادات والتخوف من تأثيرهم.

واعترف البرادعي في مقال كتبه لصحيفة «فاينانشيال تايمز» البريطانية أن الإسلاميين ليس لديهم خبرة في الحكم «لأنهم ظلوا مبعدين لعقود من المشهد السياسي»، لكنه توقع أن يحتضن الإسلاميون الأحزاب الأخرى وأن يدعموا انفتاح السوق، وأن يتسموا بالمذهب العملي (البراغماتية). ورأى أن الانتخابات البرلمانية، الأخيرة في مصر، وإن كانت نزيهة وشفافة إلا أنها لا تمثل الشعب، حيث أن: «الشباب الذين أشعلوا الثورة لم يحصلوا إلا على القليل من المقاعد، كما حصلت المرأة على أقل من 2 في المئة والأقباط الذين يمثلون نحو 10 في المئة من سكان البلاد حصلوا على أقل من 2 في المئة بينما حصل الإسلاميون على 70 في المئة».

ووصف البرادعي أداء الحكومة في المرحلة الانتقالية بأنه «أقل من المتوقع، فالمصريون لم يشهدوا إلا القليل من التغيرات الإيجابية. فالإعلام الحكومي لم يعد بوقاً للسيد (الرئيس المخلوع حسني) مبارك، وإنما أصبح بوقاً للجيش... يشعر المصريون بالغضب لأن نحو 12 ألف ناشط خضعوا لمحاكمات عسكرية، ولم يلغ قانون الطوارئ»

العدد 3442 - الأربعاء 08 فبراير 2012م الموافق 16 ربيع الاول 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً