انتقد عدد من أعضاء مجلس الشورى في جلسة أمس التي ترأسها رئيس المجلس فيصل الموسوي عدم اشتمال الحساب الختامي للدولة للعام على تفاصيل القروض، إذ ذكر العضو السيدحبيب مكي هاشم في مداخلته أن «غياب التدفقات النقدية يعني عدم إمكان معرفة مقدار الأموال التي تسلمتها الحكومة وأوجه استخدامها، وخصوصاً بالنسبة إلى القروض المحصلة عليها، فمن الواجب توضيح مصادر استخدامها، والأقساط المدفوعة من تلك القروض، ومن أي حساب سددت؟».
وفي الوقت الذي تحفظ فيه رئيس لجنة الشئون المالية والاقتصادية بمجلس الشورى جمال فخرو على عدم وجود تفاصيل عن القروض الحكومية، طلب من المجلس تأجيل إقرار الحساب الختامي لحين الحصول على معلومات كافية عن القروض.
من جهته، قال وزير المالية الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة: «إن تقرير الحساب الختامي للدول للعام هو الأول من نوعه»، وأشار إلى أن «الزيادة في القروض في العام بلغت مليون دينار».
وتمسك فخرو بموقفه، وأوضح قائلاً: «في لجنة الشئون المالية والاقتصادية نؤكد ضرورة الحصول على جميع المعلومات قبل رفع التقرير النهائي إلى المجلس لاعتماده»، وأضاف «هناك قروض داخلية سددت في العام بمقدر ألف دينار، ونحن نسأل الحكومة من أين تم تسديد أقساط هذه القروض؟».
وأصر فخرو على ضرور تأجيل اعتماد تقرير الحساب الختامي للدولة للعام لحين الحصول على تفاصيل القروض، وطالب الحكومة بدعم اللجنة وتقديم المعلومات المطلوبة. وانتهى الأمر بتصويت المجلس بالموافقة على تأجيل إقرار تقرير الحساب الختامي لحين الحصول على معلومات.
من جانبه، رأى عضو مجلس الشورى عبدالرحمن بوعلي أن «كثرة المناقلات بين الوزارات والمؤسسات، وتجاوز الاعتمادات المرصودة للصرف، وتدوير الاعتمادات لسنوات لاحقة، وعدم الصرف على مشروعات بنيوية خاصعة للموازنة، جميع ذلك إذا ما وجد في حساب ختامي لدولة ما فإنه يعني ضعف البرامج والأهداف والسياسات، وهو ما يعني وجود قصور من ناحية التخطيط الاستراتيجي والمرحلي»، وأضاف «أعتقد أن هذا أكبر ما نعاني منه، وهو من أخطر الأمور التي يكشفها الحساب الختامي للدولة للعام »، وأكد بوعلي ضرورة وجود وزارة للتخطيط والبرامج الاستراتيجية.
وقال بوعلي: «إن عدم تحصيل الضرائب والرسوم التي تبلغ مليون دينار تعني أن سياسة المتابعة وضبط المال العام وتحصيل حقوق الدولة هي سياسة قاصرة أو على الأقل غير صارمة، وإذا كانت هناك أسباب غير ذلك تتعلق بتوافر الأجهزة والآليات فعلى الوزارة أن تطالب بالصلاحيات والآليات التي تعيد إليها اعتبارها وتمكنها من القيام بواجبها».
وانتقد بعض الشوريين تأخر مناقشة الحساب الختامي للدولة للعام ، إذ قال عضو مجلس الشورى عبدالجليل الطريف: «من المفارقات التي نرصدها أنه في الوقت الذي تدرس فيه السلطة التشريعية الموازنة العامة للدولة للعامين /، مازلنا في مجلس الشورى نبحث الحساب الختامي للدولة لعام »، وأشار الطريف إلى أن «ذلك يعني وجود خلل في آلية التعاطي مع موضوع لا يعتبر جانبياً أو هامشياً وإنما هو من الموضوعات المفصلية، وهو ما يشير إلى وجود إخفاق واضح في الالتزام بالمدد والفترات الزمنية المنصوص عليها في الدستور بشأن الفترات الزمنية لمناقشة الحساب الختامي»
العدد 1397 - الإثنين 03 يوليو 2006م الموافق 06 جمادى الآخرة 1427هـ