قال العضو المنتدب لشركة عبدعلي الدعيسي القابضة، إبراهيم الدعيسي: «إن الشركة دخلت في تحالفات استراتيجية لتنفيذ مشروع غذائي ضخم يخدم الأمن الغذائي في دول الخليج العربية».
وأضاف الدعيسي أن التحالف الذي تأسس باسم شركة «اتحاد المستقبل القابضة» يضم شركاء استراتيجيين من مختلف دول الخليج العربية.
وأكد أن «اتحاد المستقبل» يعمل على تأسيس شركات في مختلف القطاعات، مبينا أن أول الشركات التي سيتم تأسيسها في القطاع الزراعي والغذائي.
وبيَّن أن الشركة حصلت على موافقة لإقامة 9 مزارع حيوانية في السعودية، مشيرا إلى أن الشركة ستبدأ بإنشاء أول مزرعة على مساحة 3 ملايين قدم مكعب، وتستوعب 6 حظائر كل حظيرة تبلغ طاقتها الإنتاجية 1.2 مليون دجاجة في الشهر وذلك بحسب الدراسات الأولية.
وأوضح الدعيسي أن مجلس الإدارة يبحث عن تحديد الموقع المناسب لإقامة المزرعة، متوقعا أن يكون الموقع في المنطقة الشرقية أو قريبا منها، وذلك لموقعها الجغرافي القريب لدول الخليج العربية.
على صعيد متصل، تحدث الدعيسي عن أسعار المواد الغذائية، قائلا: إن أسعار المواد الغذائية مستقرة على رغم انخفاض سعر صرف الدولار، بسبب خوف المنتجين من الكساد وفقد الزبائن عند رفع الأسعار إلى جانب المنافسة الشديدة في أسواق الغذاء.
وأضاف الدعيسي وهو خبير في صناعة وتجارة الأغذية، أن «خوف المنتجين من الكساد أدى إلى إحداث توازن في المتغيرات التي تتحكم بالأسعار، لصالح المستهلكين».
وبيَّن أن أنخفاض سعر الدولار إلى مستويات متدنية أمام العملات الأخرى يقود الأسعار نحو الارتفاع، إلا أن الخوف من الكساد قلل من تجاوب أسواق الغذاء مع فارق العملة.
وأوضح أن المنتجين يتخوفون من أن يؤدي ارتفاع الأسعار، إلى عزوف المستهلكين وبحثهم عن بدائل أخرى، وهو ما قد يكلفهم مئات الملايين من الدولارات على الاعلانات والحملات التسويقية لإرجاع الزبائن.
وأكد أن غالبية الأسباب التي كانت وراء ارتفاع أسعار المواد الغذائية في 2008 مازالت موجودة وقد تنشط في أي لحظة، كنقص المعروض بسبب استخدام المحاصيل في إنتاج الوقود الحيوي، والتوظيف السياسي لتصدير المحاصيل في الصين والهند وفيتنام وغيرها من الدول، إلى جانب القوة الشرائية في الصين والهند.
وأوضح أن المتغير بين عامي 2008 و2009 هو تأثير الأزمة العالمية، وخوف المنتجين من الكساد، الأمر الذي أدى إلى انخفاض أسعار المواد الغذائية، واستقرارها في الوقت الجاري.
وقال: «نحن الآن نشتري البضائع بشكل يومي، والمعاملات يومية، على عكس العام 2008 الذي لا نحصل فيه على الكميات التي نطلبها من المزارعين في الدول الأخرى».
وأضاف «إذا سارت الأمور كما هي عليه الآن، ستنخفض أسعار المواد الغذائية أكثر وأكثر... نأمل أن تستمر الأمور نحو انخفاض الأسعار»، مؤكدا أن الأسعار تنخفض بشكل تدريجي، متجاوبة مع تغيرات الأسعار في السوق الغذائية العالمية، إلى جانب ارتفاع القيمة الشرائية للدينار البحريني لتحسن سعر الدولار أمام العملات العالمية. وذكر أن كثيرا من المواد الغذائية هبطت أسعارها، منها الرز الذي انخفض سعره 40 في المئة للطن، والزيت بين 30 و40 في المئة، والدواجن المجمدة وخصوصا التي تأتي من البرازيل بين 20 و25 في المئة. كما ذكر أن الأسعار العالمية المنخفضة للمواد الغذائية انعكست على تجارة الجملة، وبعضها انعكس على تجارة التجزئة المحلية.
يشار إلى أن بعض أسعار المواد الغذائية تراجعت في سوق البحرين بنسبة تصل إلى 20 في المئة بعد شهرين تقريبا من تفجُّر أزمة الائتمان العالمية في سبتمبر/ أيلول الماضي، والانكماش الاقتصادي الذي يواجه الدول الغربية والولايات المتحدة الأميركية.
وجاء على رأس المواد الغذائية التي هبطت أسعارها الرز الذي انخفض إلى نحو 24 دينارا من نحو 28 دينارا وصلت إليه الأسعار في أوج موجة من الغلاء تضرب المنطقة بعد صعود أسعار النفط في الأسواق الدولية إلى مستويات قياسية بلغت أكثر من 140 دولارا للبرميل الواحد.
العدد 2483 - الأربعاء 24 يونيو 2009م الموافق 01 رجب 1430هـ