العدد 1436 - الجمعة 11 أغسطس 2006م الموافق 16 رجب 1427هـ

أنا أمّك

(أ) لو قدّمتَ الدنيا هدية لأمك، تظل الجنة تحت أقدامها. بمعنى آخر: لا شيء يمكن أن يرد الاعتبار لدورها، ولو أفنيتَ عمرك في الجثو تحت أقدامها.

ومعقوله تجي منك وترميني لأي انسان

يلملمني ولا يلقا ابعيوني غير دمعاتي

انا ما صدّق انك أنت تنهيني من الوجدان

وترميني وانا اشوف القبر نادى مسافاتي

وكسّرني الشتا يا وليد وانت بداخلي دفيان

تحملت الأسى والضيم عشانك يا بعد ذاتي

وصحى بي البرد واللاهوب وأنت بداخلي غفيان

تحمّلت السنين وقلت على الله اتلملم شْتاتي

أنا امك يا هيه أمك حملتك والعذاب ألوان

ولدتك والألم سكّين يركز داخل لهاتي

وأنا أثناء الولاده من بكا صوتك طعنت أحزان

لأني شفتك بصوتك تنادي كل طموحاتي

ومهّدتك في عين وعين يشرب حزنها القرآن

وهزيتك وكان النور يتهزهز من دْعاتي

أضمّك في يديني لا تجي وتقول انا بردان

تركت البرد لظلوعي رح انشد رعشة شفاتي

وزولك من ركض فيني لمست بداخلي اوطان

وتركتك تبني بمجدك على أكتاف انكساراتي

وتذكر يوم مدْرستك صدى وكفوفنا الحرمان

وكانت رنّته من فلس خنقته لك بشيلاتي

كبرت وصرت بعيوني شجاع واشهم الفرسان

وحلفت اني على عرسك لارقّص كل شيباتي

اسولف للبشر عنّك اقول ولابه أي نقصان

رضع عز الشهامه شب طموحه في معاناتي

وله شان الصقر لا... لا.. اخذ منْه الصقر له شان

يجي مثل الوضوء لا طب حنينه فوق راحاتي

يقولون الولد هو خان اقول وليدي لا ما خان

وهم يدرون ما غطّى منامي غير ونّاتي

افا وشلون تتركني يكحّلني عمى النسيان

وأنت أدرى في يوم الحشر جنه تحت خطواتي

لك الله ما نطق صوتي لك الا بدعوة الغفران

ولكن خوفي من حزني ومن دعوات عبراتي

تدين اليوم يا وليدي وباكر للأسف تندان

ويرمونك مثل امك وتذكر حلم شيباتي

(ب) سالم سيّار، وقدرة ملفتة على استثارة انتباه كل واحد منا... بشفافيته العالية، وحساسيته المذهلة

العدد 1436 - الجمعة 11 أغسطس 2006م الموافق 16 رجب 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً