قال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أمس إن الشعب الإيراني شعب حر ولن يستسلم للضغط والتهديد بشأن ملفه النووي.
ونسبت وكالة الأنباء الإيرانية (ايرنا) إلى أحمدي نجاد قوله - في كلمة ألقاها أمام حشد من أهالي مدينة أردبيل الإيرانية - «إن وجهات نظرنا مبنية على حقوق الشعب الإيراني المشروعة وسلطة القانون ولن نتراجع خطوة عن مبادئنا». وأوضح «أن بلاده حصلت على دورة الوقود النووي بجهود علمائها الشبان كي نستخدمها للأغراض السلمية ولا يمكن لأحد أن يسلبنا هذه القدرة النووية». وأضاف الرئيس الإيراني «عليهم أن يعلموا أنهم غير قادرين على سلب حقوقنا بإطلاق التهديدات وفرض الضغوط علينا». وفيما يتعلق بمحادثاته الهاتفية الأخيرة مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان قال أحمدي نجاد «نحن مستعدون لإجراء المحادثات وسنعلن جوابنا في الوقت المحدد». وشدد على أن «أميركا وبريطانيا تمارسان باستمرار الضغوط على الشعب الإيراني عن طريق مجلس الأمن الذي تحول إلى أداة في يد هاتين الدولتين ما جعل مجلس الأمن يفقد صدقيته».
كما أعلن أحمدي نجاد أن طهران تريد شرق أوسط لا وجود فيه للولايات المتحدة ولا لـ «إسرائيل». وأضاف «أن الدول الظالمة تهدف إلى إقامة شرق أوسط جديد سيكون رهينة للولايات المتحدة وبريطانيا والنظام الصهيوني». وقال أيضاً: «إنهم بمهاجمة لبنان كانوا يعتقدون أن بإمكانهم القضاء على حزب الله وتوفير شروط شرق أوسط جديد، لكن هذه الفكرة تبخرت».
إلى ذلك، هدد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي أمس بأن رد بلاده على رزمة المقترحات النووية التي قدمتها مجموعة الثماني سيكون متناسباً مع تصرف أوروبا نفسها. وأوضح آصفي للصحافيين على هامش الجلسة العلنية لمجلس الشورى الإسلامي أن من الأفضل لأوروبا ألا تقدم على تصرفات غير قانونية وغير واقعية حيال الملف النووي الإيراني. وأكد ضرورة إعادة الملف النووي إلى مساره الأصلي، مشدداً على «أننا لا نرضخ للضغوط والتهديد في هذا المجال وينبغي على أوروبا أن تتجنب التهديد». ورداً على سؤال بشأن احتمال عودة إيران إلى المقترح الروسي بهذا الشأن. قال إنه ليس من المهم التحدث عن العودة إلى مقترحات معينة إنما المهم هو إصلاح مسار الملف النووي. من جهة أخرى، انتقد آصفي تصريحات الرئيس الأميركي جورج بوش بأن «إيران تعارض إحلال الديمقراطية في المنطقة»، قائلاً: «إن هذه مجرد مزاعم لكن يتعين على بوش أن يقول كيف وصل إلى الرئاسة عن طريق التلاعب والغش».
وأوضح آصفي أن أميركا لديها علاقات حسنة مع البلدان التي لا تقبل الديمقراطية ما يثبت عدم حرص أميركا على الديمقراطية. كما نفى المتحدث شائعة أن المصارف الأجنبية لا تفتح حسابات لإيران وأن حسابات البلاد تواجه مشكلات في هذه المصارف، وقال إن العمليات المالية لإيران مستمرة في الخارج على رغم احتمال ظهور بعض المشكلات الفنية في هذا المجال.
القدس المحتلة - د ب أ
ذكر تقرير صحافي أمس أن مدونين إسرائيليين حاولوا تعطيل المدونة الخاصة بالرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد التي أنشأها أخيراً. وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية في موقعها على شبكة الإنترنت أن قراصنة الكمبيوتر في «إسرائيل» حاولوا النيل من مدونة الرئيس الإيراني الذي لا يخفي بغضه الشديد لـ «إسرائيل» ورغبته في محوها من خريطة العالم. وأضافت الصحيفة أن جهود الإسرائيليين نجحت بعض الشيء فتعطل الموقع لمدة ساعة لكنه عاد إلى العمل مساء
العدد 1440 - الثلثاء 15 أغسطس 2006م الموافق 20 رجب 1427هـ