تدرس الشرطة البريطانية طلب مزيد من الصلاحيات من الحكومة لفرض العدالة الفورية على الأنشطة المناهضة للمجتمع.
وأشارت جمعية «كبار ضباط الشرطة» المعروفة باسم «أكبو» إلى أن هذا يستهدف تخويل الشرطة صلاحيات جديدة لمعاقبة الأشخاص من دون المثول أمام المحاكم وأنه قد يتم تقديم مقترحات رسمية في هذا الشأن في العام الجديد. وأوضح أحد كبار الضباط أنه يعتزم طلب صلاحيات من الحكومة لمنع المراهقين من دخول بعض المناطق المركزية في المدن البريطانية الرئيسية ومنع لقاءات المجموعات من المتسببين في بعض الاضطرابات الأمنية.
وبموجب هذه الصلاحيات سيتم التعامل مع هؤلاء الأشخاص في وسط المدينة بإبعادهم لفترة مناسبة مع إعطائهم تحذيراً رسمياً أو إجبارهم على دفع غرامة وصلاحيات إلى جانب منع اللقاءات التي تقوم بها المجموعات التي تشكل اضطرابا في النظام العام لمدة 3 أشهر.
إلى ذلك، قالت الشرطة البريطانية إن عمليات المطاردة استمرت أمس ومازال 23 شخصاً قيد الاعتقال على ذمة التحقيق في إطار التحقيق الذي أطلقته اثر إحباط مخطط إرهابي. وقالت متحدثة باسم شرطة سكتلنديارد إن «عمليات مداهمة تنفذ حالياً وستستمر مستقبلاً». ومنذ مساء أمس الأول كان ضباط يمشطون غابات قرب هاي وأيكومب غرب لندن. ولم تؤكد الشرطة نبأ العثور على مسدس كما أوردت شبكتا «بي. بي. سي 24» و«سكاي نيوز». وأضافت المتحدثة أن «23 شخصاً لايزالون قيد الاعتقال على ذمة التحقيق ولم توجه أية تهمة إلى أي منهم».
كما اعتقلت الشرطة البريطانية شخصاً آخر أمس فيما يتعلق بالمخطط الإرهابي. وقالت متحدثة باسم الشرطة «الشخص الذي اعتقل بمقتضى قانون مكافحة الإرهاب للاشتباه في تورطه بارتكاب أو التحضير أو التحريض على أعمال إرهابية محتجز في مركز للشرطة في منطقة تيمس فالي» جنوب شرق بريطانيا. ويبلغ بذلك عدد المعتقلين في هذه القضية 24 شخصاً.
يأتي ذلك فيما هاجم زعيم حزب المحافظين البريطاني المعارض ديفيد كاميرون الإجراءات التي اتخذتها حكومة بلاده على صعيد «مكافحة الإرهاب»، واتهمها ببذل القليل من أجل حماية البريطانيين من تهديد الإرهاب. وقال كاميرون في مؤتمر صحافي عقده أمس إن الكشف عن «المؤامرة الإرهابية» الأسبوع الماضي «شكل صدمة قوية»، مشيراً إلى أن الانتحاريين المفترضين «انقادوا وراء عقيدة منحرفة وشاذة».
وشدد على ضرورة أن يكون «رد الحكومة سريعاً وعملياً وشاملاً على التهديدات الإرهابية»، غير أنه أشار إلى عدد من الجوانب يرى أن حكومة العمال فشلت في اتخاذ الإجراءات القاسية المطلوبة لضمان سلامة الناس.
من جانب آخر، وصفت وزارة الخارجية الباكستانية أمس معلومات صحافية تحدثت عن قيام جمعية خيرية محلية بتمويل المؤامرة الإرهابية، بأنها «عبثية». ونفت الوزارة أية علاقة بين احد البريطانيين الموقوفين في باكستان مطلع الشهر الجاري ويدعى رشيد رؤوف وبين أية منظمة إنسانية تعمل على إغاثة ضحايا الزلزال الذي ضرب شمال باكستان في أكتوبر/ تشرين الأول.
لندن - أ ف ب
أفادت عدة صحف أمس أن الحكومة البريطانية تعتزم تركيز المراقبة الأمنية في المطارات على بعض الركاب استنادا بالخصوص إلى انتماءاتهم العرقية أو الدينية. وكتبت صحيفة «تايمز» إن الطريقة «تتمثل في اختيار أشخاص تبدو تصرفاتهم مشبوهة ويقومون برحلات غير معتادة أو ينتمون لأصول عرقية أو دينية معينة وهي النقطة الأكثر جدلا». ورفضت وزارة النقل التعليق على ذلك. وتطرقت عدة صحف لهذا المشروع، وقالت «تايمز» إن الطريقة لا تقتصر على «إخراج الشبان ذوي الملامح الآسيوية» من طوابير المسافرين «بل إنها ستشكل إهانة للجالية الإسلامية لأن أفرادها سيتعرضون لإجراءات مراقبة إضافية»
العدد 1440 - الثلثاء 15 أغسطس 2006م الموافق 20 رجب 1427هـ