أعلنت الحكومة الإسرائيلية أمس الأحد (25 مارس/ آذار 2012) أنها لن تتعاون في التحقيق الذي تعتزم بعثة تقصي حقائق تابعة لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إجراءه للوقوف على الآثار السلبية للمستوطنات الإسرائيلية على حقوق الإنسان الفلسطينية، كما أكدت أنها ستمنع أعضاء الفريق من دخول أراضيها.
وقال نائب وزير الخارجية الإسرائيلي، داني أيالون إن إسرائيل «تعيد التفكير في استمرار عضويتها في مجلس حقوق الإنسان... ولن تتعاون مع لجنة التحقيق في قضية المستوطنات». وأضاف أنه «لا جدوى في التعاون مع لجنة مسيسة لا قيمة أخلاقية أو سياسية لها وتعرف نتائج تقريرها سلفاً». وأوضح في مقابلة إذاعية صباح أمس أن إسرائيل ستدرس مسألة استمرار عضويتها في مجلس حقوق الإنسان الذي وصفه بأنه «أداة لمهاجمة إسرائيل دبلوماسياً».
في إطار متصل، شن عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات أمس هجوماً نادراً على السياسة الخارجية الأميركية بسبب تصويتها ضد قرار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة تشكيل لجنة لتقصي حقائق بشأن الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية. وقال عريقات «ممارسة الولايات المتحدة وتصويتها ضد هذه القرارات (في مجلس حقوق الإنسان) في الوقت الذي تستمر فيه إسرائيل في الاستيطان يعني خطأ كبيراً جداً يمارس في السياسة الخارجية» الأميركية. وأضاف «أن تكون الولايات المتحدة الدولة الوحيدة التي تصوت ضد هذا يدل على مدى الانحياز الأميركي لإسرائيل ومدى فقدان البوصلة في مجال ما هو المطلوب للسلام».
ودعا عريقات في حديث لإذاعة «صوت فلسطين» الدول العربية لاستخدام نفوذها لدى الولايات المتحدة وقال «مرة أخرى آن الأوان لنا كعرب في وقت التغييرات الحاصلة أن نخاطب الولايات المتحدة وأن نتحدث كصناع للقرار في العالم العربي بلغة المصالح التي لا تفهم سواها».
في سياق آخر، قالت الحكومة المقالة التي تديرها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قطاع غزة أمس إنها لا تخطط لتوجيه أي انفجار شعبي في القطاع باتجاه مصر، وذلك على خلفية تعثر جهود حل أزمة نقص الوقود وانقطاع الكهرباء المستمرة في القطاع للشهر الرابع على التوالي.
وأضاف المتحدث باسم الحكومة المقالة، طاهر النونو إنها حريصة على التواصل بالطرق الرسمية مع «الأشقاء في مصر» في مسعى لحل أزمة غزة، وهي لم ولن تخطط لتوجيه أي انفجار شعبي أو تصعيد الأمور مع القاهرة. واعتبر النونو أن هناك من يفهم خطوات الحكومة في غزة «بشكل خاطئ»، مؤكداً على جديتها في إقامة علاقات طيبة مع مصر وحل أي إشكاليات وفق روح التعاون البناء.
العدد 3488 - الأحد 25 مارس 2012م الموافق 03 جمادى الأولى 1433هـ