العدد 3488 - الأحد 25 مارس 2012م الموافق 03 جمادى الأولى 1433هـ

القوى النووية في العالم تبحث سبل تأمين المواد والمنشآت النووية من الجماعات الإرهابية

بحضور 50 زعيماً لقمة الأمن النووي في كوريا الجنوبية

مبادرة الحظر النووي، جهاز الكونغرس للأبحاث - رويترز 

25 مارس 2012

تستضيف كوريا الجنوبية نحو 50 زعيماً من أنحاء العالم في قمة الأمن النووي تستغرق يومين ابتداءً من اليوم الإثنين (26 مارس/آذار 2012) لبحث سبل تأمين المواد والمنشآت النووية من الجماعات الإرهابية. وهي ثاني قمة من نوعها بعد أن استضاف الرئيس الأميركي، باراك أوباما قمة مماثلة في واشنطن العام 2010.

وفيما يأتي القوى النووية الرسمية وغير الرسمية ومخزوناتها من السلاح النووي...

القوى النووية الرسمية...

الولايات المتحدة

استخدمت الولايات المتحدة الأسلحة النووية في كل من هيروشيما ونجازاكي اليابانيتين في أغسطس/ آب العام 1945 في نهاية الحرب العالمية الثانية لتصبح البلد الوحيد الذي يستخدم سلاحاً نووياً على الإطلاق خلال صراع.

- بموجب معاهدة جديدة تحل محل معاهدة خفض الأسلحة الاستراتيجية (ستارت) من المقرر أن تخفض الولايات المتحدة وروسيا عدد الرؤوس النووية المنتشرة إلى 1550 بواقع 30 في المئة أقل من الحد الأقصى الذي كان مفروضاً في 2002 بموجب معاهدة موسكو التي التزم بها الجانبان. ودخلت المعاهدة الجديدة حيز التنفيذ في فبراير/ شباط 2011 .

- وذكرت معاهدة 2002 (معاهدة خفض الأسلحة الاستراتيجية الهجومية أو سورت) أن على كل بلد خفض قواتها النووية الاستراتيجية المنتشرة إلى ما بين 1700 و2200 رأس حربي بحلول العام 2012 .

- وبموجب قواعد ستارت لإحصاء الرؤوس النووية فإن الولايات المتحدة حتى يناير/ كانون الثاني 2009 كان لديها ما يقدر بنحو 5113 رأساً نووياً.

- وفي الماضي نشرت الولايات المتحدة أسلحة نووية في دول أوروبية تابعة لحلف شمال الأطلسي في إطار التزامها بتمديد عنصر الردع. وفي 2010 كان هناك نحو 200 رأس نووي ميداني تابع للولايات المتحدة منتشرة في بلجيكا وألمانيا وإيطاليا وهولندا وتركيا. لكنها أزالت أسلحتها النووية من ألمانيا في يوليو/ تموز 2007 ومن بريطانيا في يونيو/ حزيران 2008.

- وألزم «خطاب براغ» الذي ألقاه أوباما في أبريل/ نيسان 2009 الولايات المتحدة بالتخلص من الأسلحة النووية على المدى الطويل.

روسيا

بدأ البرنامج النووي السوفياتي خلال الحرب العالمية الثانية وبلغ أوجه في تجربة للقنبلة الذرية العام 1949 .

- بحلول أكتوبر/ تشرين الأول 2010 كان قد تم خفض الترسانة النووية الاستراتيجية لروسيا إلى نحو 2660 رأساً حربياً. ومطلوب المزيد من الخفض بموجب معاهدة ستارت الجديدة التي صدق عليها البرلمان الروسي في يناير 2011.

- لكن الإجمالي الحالي لمخزون موسكو من الرؤوس الحربية النووية سواء الاستراتيجية أو الميدانية ما زال غير مؤكد نظراً لعدم وجود إحصاء دقيق للأسلحة النووية الميدانية. وورثت روسيا مجمعاً هائلاً لإنتاج الأسلحة النووية ومخزونات كبيرة من المواد الانشطارية المستخدمة في صنع الأسلحة. وتقدر مبادرة الحظر النووي أن روسيا لديها حالياً نحو 770 طناً مترياً من اليورانيوم عالي التخصيب المستخدم في صنع الأسلحة ونحو 128 طناً مترياً من البلوتونيوم الذي له استخدامات عسكرية.

فرنسا

فجرت فرنسا أولى قنابلها النووية في فبراير العام 1960 ونفذت آخر تجاربها النووية في يناير العام 1996 وهي تجارب أجريت في مواقع بمنطقة الصحراء الكبرى في شمال إفريقيا وفي جزر مرجانية بالمحيط الهادي.

- وفرنسا طرف موقع على معاهدة حظر الانتشار النووي منذ العام 1992. وفي 2008 أعلن الرئيس نيكولا ساركوزي أن البلاد ستبقي على ترسانتها من صواريخ الغواصات بينما ستخفض مخزونها من الأسلحة التي تطلق جواً بواقع الثلث إلى نحو 290 رأساً حربياً.

- وحتى سبتمبر/ أيلول 2008 كانت فرنسا قد خفضت بالفعل ترسانتها إلى نحو 300 رأس حربي.

بريطانيا

يتكون المخزون النووي الحالي من أقل من 180 رأساً استراتيجياً يمكن نشرها على متن أربع غواصات تعمل بالطاقة النووية ومزودة بصواريخ باليستية من طراز فانغارد.

- أسفرت المراجعة الدفاعية في 2010 عن خفض الحد الأقصى من الصواريخ المنتشرة إلى 40 صاروخاً لكل غواصة في إطار خطة للحد من الأسلحة النووية إلى 120 خلال السنوات المقبلة.

- نظراً لأن أول غواصتين من أسطول الغواصات فانغارد من المقرر إحالتهما للتقاعد العام 2024 فقد أبدى أعضاء البرلمان البريطاني العام 2007 تأييدهم المبدئي لخطة لتصميم فئة جديدة من الغواصات المزودة بسلاح نووي تحل محل الغواصات فانغارد. لكن نتيجة خفض موازنة الدفاع فإن القرار النهائي بشأن منصة التسليم الجديدة تأجل حتى 2016.

الصين

بدأ البرنامج النووي الصيني العام 1955 ومنذ ذلك الحين أجرت 45 تجربة نووية بما في ذلك تجارب على الأسلحة النووية الحرارية وقنبلة نيوترونية.

- تتكتم الصين بشأن المعلومات عن ترسانتها النووية. لكن وزارة الدفاع الأميركية تقول إن الصين لديها ما بين 130 و195 صاروخاً باليستياً له قدرات نووية.

- ترددت أنباء عن أن الصين فرضت حظراً على إنتاج المواد الانشطارية وإن كان ذلك بشكل غير رسمي. وقدرت اللجنة الدولية للمواد الانشطارية أن الصين أنتجت نحو 20 طناً مترياً من اليورانيوم عالي التخصيب وما زال لديها نحو 16 طناً مترياً.

- وانضمت الصين إلى معاهدة حظر الانتشار النووي العام 1992 باعتبارها دولة تملك أسلحة نووية.

دول أخرى معروف امتلاكها لأسلحة نووية...

كوريا الشمالية

وعدت كوريا الشمالية بالتخلي عن برنامجها النووي العام 2005 لكنها تراجعت لاحقاً عن الاتفاق وأجرت تجارب نووية في أكتوبر/ تشرين الأول العام 2006 ومايو/ أيار العام 2009.

- يعتقد أن كوريا الشمالية لديها ما يكفي من المواد الانشطارية لإنتاج أكثر من عشر قنابل نووية، وفي نوفمبر/ تشرين الثاني 2010 كشفت عن منشأة لتخصيب اليورانيوم إلى جانب برنامج البلوتونيوم ما يعني فتح مسار آخر لإنتاج السلاح النووي.

- بدأت المحادثات السداسية بين كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية واليابان والصين وروسيا والولايات المتحدة العام 2003 بهدف نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية. وجرى تعليق المحادثات في أبريل 2009 بعد أن أطلقت بيونغ يانغ صاروخاً باليستياً.

- أعلنت كوريا الشمالية هذا الشهر خطة لإطلاق قمر اصطناعي بصاروخ طويل المدى ما ألقى بشكوك على محادثات جديدة محتملة بعد وفاة كيم جونغ إيل وتولي ابنه كيم جون أون السلطة.

الهند

عكفت الهند على برنامج نووي العام 1968 وبلغ أوجه في مايو/ أيار العام 1974 عندما قامت بتفجير «نووي سلمي». وبعد خمس تجارب نووية في مايو العام 1998 أعلنت الهند رسمياً نفسها دولة تملك سلاحاً نووياً.

- حتى 2010 كانت الهند قد أنتجت ما بين 60 و80 سلاحاً نووياً منها أكثر من 50 سلاحاً يعمل. وذكرت تقديرات في 2010 أن مخزون الهند من اليورانيوم عالي التخصيب ما بين 0.2 و0.5 طن ومخزونها من البلوتونيوم بدرجة نقاء تستخدم في صنع الأسلحة ما بين 0.3 و0.7 طن.

باكستان

في منتصف السبعينات سلكت باكستان مسار تخصيب اليورانيوم حتى تكون لها مقدرة على إنتاج أسلحة نووية بموجب توجيهات من العالم النووي عبد القدير خان. وبحلول منتصف الثمانينات كان لدى باكستان منشأة سرية لتخصيب اليورانيوم. وأجرت باكستان تجارب نووية في مايو العام 1998 وأعلنت عقب الهند أنها دولة تملك سلاحاً نووياً.

- تظهر تقديرات من اللجنة الدولية للمواد الانشطارية في 2011 أن باكستان أصبح لها مخزون من نحو 2.75 طن من اليورانيوم عالي التخصيب. وقدرت المخابرات الأميركية في 2011 أن عدد الأسلحة المنتشرة ما بين 90 و 110.

- لم توقع الهند أو باكستان على معاهدة حظر الانتشار النووي.

دول أخرى غير معلنة...

اسرائيل

معروف أن إسرائيل تملك ترسانة نووية لا بأس بها لكنها لا تؤكد ولا تنفي هذا بموجب سياسة «الغموض الاستراتيجي» لردع أعدائها في منطقة الشرق الأوسط.

- إسرائيل شأنها شأن الهند وباكستان وكوريا الشمالية ليست أطرافاً موقعة على معاهدة حظر الانتشار النووي لكنها على خلاف الدول الأخرى لم تعلن قط عن تجارب نووية.

- ولدى إسرائيل مفاعلان نوويان هما ديمونة في صحراء النقب حيث يفترض أنها أنتجت ترسانتها النووية ومفاعل أبحاث يخضع لتفتيش الوكالة الدولية للطاقة الذرية في ناحال سوريق قرب تل أبيب.

- استناداً إلى تقديرات للقدرة على إنتاج البلوتونيوم في ديمونة يعتقد أن إسرائيل أنتجت ما يكفي من المواد الانشطارية لما بين 100 و300 رأس نووي.

إيران

إيران طرف موقع على معاهدة حظر الانتشار النووي منذ العام 1970 ولم يعلن عنها باعتبارها دولة تملك سلاحاً نووياً. ولديها برنامج لتخصيب اليورانيوم تقول إن الغرض منه هو إنتاج الطاقة.

وتعتقد قوى غربية أن إيران تحاول الحصول على وسائل صنع قنابل نووية لأنها لم تعلن سابقاً عن منشآتها النووية للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة واستمرت في فرض قيود على عمليات التفتيش التي تقوم بها الأمم المتحدة.

- تخضع إيران لعقوبات من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لتعليق تخصيب اليورانيوم. وكشف تقرير من الوكالة الدولية للطاقة الذرية العام 2011 عن معلومات تشير إلى أنشطة أبحاث في إيران حول الحصول على التكنولوجيا اللازمة لجمع أسلحة نووية.

العدد 3488 - الأحد 25 مارس 2012م الموافق 03 جمادى الأولى 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً