العدد 1470 - الخميس 14 سبتمبر 2006م الموافق 20 شعبان 1427هـ

بابا الفاتيكان يدين الجهاد في الإسلام

ميونيخ، المنامة - أف ب، الوسط 

14 سبتمبر 2006

استغل بابا الفاتيكان بنديكت السادس عشر زيارته خلال الأسبوع الجاري لألمانيا للدفاع عن العقيدة المسيحية وتطرق إلى العلاقات مع الإسلام وأدان «الجهاد» و«اعتناق الدين مروراً بالعنف» بلغة مبطنة، جاء ذلك غداة الذكرى الخامسة لاعتداءات 11 سبتمبر/ أيلول 2001. وذكر البابا مقطعاً من حوار دار في القرن الرابع عشر بين إمبراطور بيزنطي و«مثقف فارسي». ويقول الإمبراطور للمثقف «أرني ما الجديد الذي جاء به محمد. لن تجد إلا أشياء شريرة وغير إنسانية مثل أمره بنشر الدين الذي كان يبشر به بحد السيف». وأشار البابا إلى آية «لا إكراه في الدين» معلناً اتفاقه معها لكنه قال إنها تتناقض مع آية أخرى تحض على الجهاد.

وعلى اثر ذلك، رفض وكيل المراجع الشيعية في الكويت السيد محمد باقر الموسوي المهري كلام البابا معتبراً انه «مخالف للحقيقة والواقع»، داعياً إياه إلى الاعتذار. وقال إن «هجوم (البابا) غير المبرر على الإسلام وعلى النبي محمد تناقض واضح وصريح مع الدعوة لحوار الحضارات بل تصريح يفتح باب العداء بين أصحاب الديانات السماوية». وفي المنامة، استنكر النائب عيسى أبوالفتح تصريحات البابا وألمح إلى وجود حملة منظمة لضرب العلاقات بين الشعوب ودعوة صريحة للنفور بين الأديان، مشيراً إلى أن التصريحات «إكمال لمسلسل الإساءة إلى الدين الإسلامي الحنيف، وشخص الرسول الكريم (ص)».


مطالبات بالاعتذار من فرنسا والكويت وتركيا وفلسطين ودول أخرى

جدل بشأن تصريحات لبابا الفاتيكان عن الجهاد في الإسلام

ميونيخ، الكويت - د ب أ، أ ف ب

تطرق بابا الفاتيكان بنديكت السادس عشر خلال زيارته ألمانيا إلى موضوع حساس جدا هو العلاقات مع الإسلام وعرض تأملات مشوبة بالحذر حيال ديانة (الاسلام) اخذ عليها أنها لا تدين بالشدة المطلوبة العنف الذي يمارس باسم الإيمان وان «المشيئة الإلهية» فيها منقطعة عن العقل.

ولم يسبق للبابا الذي جعل من الحوار بين الأديان إحدى أولويات بابويته، أن تطرق علناً وبهذا الوضوح إلى الإسلام. غير انه لم يتردد الثلثاء غداة الذكرى الخامسة لاعتداءات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 في إدانة «الجهاد» و«اعتناق الدين مرورا بالعنف» بلغة مبطنة، خلال حديث إلى أساتذة جامعيين وطلاب في راتيسبون جنوب ألمانيا.

واستند البابا الذي كان يشغل مقعدا لتدريس اللاهوت وتاريخ العقيدة في جامعة راتيسبون منذ 1969 إلى فكر أستاذ جامعي ليقيم تمييزا واضحا ما بين المسيحية والإسلام على صعيد العلاقة بين الإيمان والعقل.

وقال «ان الله في العقيدة الإسلامية مطلق السمو ومشيئته ليست مرتبطة بأي من مقولاتنا ولا حتى بالعقل». وأقام مقارنة مع الفكر المسيحي المشبع بالفلسفة الإغريقية، موضحا أن هذا الفكر يرفض «عدم العمل بما ينسجم مع العقل» وكل ما هو «مخالف للطبيعة الإلهية». وذكر مقطعا من حوار دار في القرن الرابع عشر بين إمبراطور بيزنطي و«فارسي مثقف».

ويقول الإمبراطور للمثقف «ارني ما الجديد الذي جاء به محمد. لن تجد إلا أشياء شريرة وغير إنسانية مثل أمره بنشر الدين الذي كان يبشر به بحد السيف». وكان البابا شدد صباحا في راتيسبون أمام حشد من المصلين ضم أكثر من مئتي ألف شخص ومن دون أن يذكر ديانة معينة، على أهمية «أن نقول بوضوح بأي اله نؤمن» في مواجهة «الأمراض القاتلة التي تنخر الديانة والعقل».

وقد حرص بنديكت السادس عشر في كلمته على توضيح انه يستعير تعابير وحجج آخرين، إلا أن كلمته أثارت عدة من التعليقات الأربعاء.

وكتبت صحيفة «فرانكفورتر الجماينه تسايتونغ» أن «البابا تطرق إلى مفهوم (الجهاد) ليظهر الفارق بين المسيحية والإسلام». وقال جيل كيبيل الخبير الشهير في الإسلام في مقابلة أجرتها معه صحيفة «لا ريبوبليكا» الايطالية إن البابا «حاول الدخول في منطق النص القرآني» لكنه رأى أن النتائج «تنطوي على مجازفة لأن الخطاب قد يحمل قسماً من المسلمين على التطرف».

وكان عالم اللاهوت المعارض هانس كونغ أكثر تشدداً إذ رأى في تعليق اوردته وكالة الأنباء الألمانية أن «هذه التصريحات لن تلقى بالتأكيد ترحيباً لدى المسلمين وتستوجب توضيحاً عاجلاً». كذلك انتقد عميد الجالية الباكستانية في ايطاليا والعضو في اللجنة الاستشارية بشأن الإسلام التي أنشأتها الحكومة إعجاز احمد، في تصريحات لوكالة الأنباء الايطالية كلام الباب وقال «آمل ألا يستخدم الإسلاميون الأصوليون هذا الكلام»، داعياً البابا إلى «سحب كلامه».

وقال إعجاز احمد إن «البابا في خطابه اغفل أن الإسلام كان مهد العلوم وان المسلمين كانوا أول من ترجم الفلاسفة الإغريقيين قبل انتقالهم إلى التاريخ الأوروبي». وأضاف «أن العالم الإسلامي يعيش حاليا أزمة عميقة وأي هجوم من الغرب قد يؤدي إلى تفاقم هذه الأزمة».

إلى ذلك دعت أعلى سلطة إسلامية في تركيا أمس البابا بنديكت إلى الاعتذار عن تعليقاته التي أدان فيها فكر الإسلام الخاص بالجهاد.

كما طالب رئيس المجلس الفرنسي للديانة المسلمة، أعلى هيئة للمسلمين في فرنسا، دليل بوبكر أمس الفاتيكان بـ «توضيح» بشأن التصريحات.

واستنكر قاضي قضاة فلسطين الشيخ تيسير التميمي بشدة مساء أمس، تصريحات البابا.

وفي الكويت ردت شخصيتان أمس على كلمة البابا داعيين بنديكت السادس عشر إلى الاعتذار. وحث الأمين العام لحزب الأمة الكويتي حاكم المطيري البابا على تقديم «اعتذار فوري صريح للعالم الإسلامي عما صدر عنه من طعن بالنبي محمد وبالدين الإسلامي». من جهته، رفض وكيل المراجع الشيعية في الكويت السيد محمد باقر الموسوي المهري كلام البابا معتبرا انه «مخالف للحقيقة والواقع»، داعيا البابا إلى الاعتذار.

العدد 1470 - الخميس 14 سبتمبر 2006م الموافق 20 شعبان 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً