أكدت الاختصاصية النفسية الإكلينيكية والتربوية ورئيسة الجمعية البحرينية لمناهضة العنف الأسري بنة بوزبون أن المرأة البحرينية في جميع الطبقات الاجتماعية معرضة للضرب، ولكن لم تنفِ أنه أحياناً هناك بعض النساء المسيطرات على الأزواج، واعتبرت الحياة الزوجية شراكة يجب تقاسمها بين الزوجين. مشيرة إلى أن بعض الأزواج تتملكهم هواية حب ضرب الزوجة إذ يعتبر الضرب بالنسبة اليهم عادة يومية يحب أن يمارسها وربما يكون ذلك بسبب سوء التربية أو التعرض لمواقف وأمراض نفسية أخرى.
من جانب آخر ذكرت بوزبون أن المحاكم القضائية تتحمل جزءاً كبيراً من معاناة المرأة البحرينية وذلك بسبب عدم التعاون بين مراكز الشرطة والمحاكم مع الزوجة المهضوم حقها والتي تعرضت للعنف من قبل زوجها، وركزت على ان أهم سبب يجعل المحاكم تتحمل هذه المعاناة هو التلاعب والفساد القضائي الذي يجعل القضاة يؤخرون طلاق مئات من النساء إلى أكثر من أربع سنوات على رغم وضوح قانون الشريعة الإسلامية في هذا الأمر.
جاء ذلك خلال دورة «تقوية مفهوم الذات لدى المرأة المعنفة» التي نظمها مركز بتلكو لرعاية حالات العنف الأسري وذلك على مدى ثلاثة أيام، وتم افتتاح الدورة يوم أمس الأول (الأحد)، وأشرفت على الدورة رئيسة المركز الاختصاصية النفسية بنة بوزبون.
وتركزت الدورة في اليوم الأول على مفهوم العنف ضد المرأة وكيفية التنبؤ بالعنف ضد المرأة، إضافة إلى حماية نفسها من العنف. وتحدثت بوزبون عن سبب سكوت الزوجات عن العنف الأسري إذ إن نساء البحرين تعلمن السكوت في وجه الأزواج، مؤكدة أن كل شخص يعيش على حساب نفسه وليس على حساب الآخر. وأوضحت أن السكوت عن العنف الأسري والاستهزاء بالزوجة إضافة إلى ضربها هو مجرد حفرة وقعت بها المرأة بمجرد سكوتها في المرة الأولى من الضرب.
ولفتت بوزبون الى أهمية القدرة على التفكير، إذ إن على المرأة أن تفكر في حل هذه المشكلة وألا تقدم على التضحية بنفسها من أجل أبنائها إذ إن مصير هؤلاء في يد الزوجة وحدها لذلك عليها إنقاذ نفسها قبل أن تسبب هي هلاك نفسها. سائلة عن سبب شعور المرأة بالذنب عند ضرب زوجها لها وعن سبب عدم دفاعها عن نفسها.
وأوضحت بوزبون أن السبب لا يعود دائماً إلى المرأة، إذ إن الرجل يكون هو السبب في غالب الأوقات، وإن على المرأة ان تدافع عن نفسها وعن روحها إذ إن الضرب يؤدي أحياناً إلى الموت وإزهاق الروح، لذلك فهي مكلفة إنقاذ هذه الروح وحمايتها بكلمة (لا) ورفض الضرب.
وطالبت جميع الزوجات المشاركات في الدورة وغير المشاركات والمتعرضات للعنف الأسري بالتشبث بجميع وسائل الحياة لإنقاذ أنفسهن مع معالجة الأمراض التي سببها هذا العنف إذ إن العنف الأسري يسبب الكثير من الأمراض النفسية والجسدية.
كما طالبت بوزبون بتطبيق الشرع لا أكثر ولا أقل إذ إن الشريعة الإسلامية أعطت المرأة جميع حقوقها، لذلك على الجميع تطبيق الشرع وخصوصاً مع وجود أحكام قانونية تخدم حقوق المرأة
العدد 1474 - الإثنين 18 سبتمبر 2006م الموافق 24 شعبان 1427هـ