العدد 1478 - الجمعة 22 سبتمبر 2006م الموافق 28 شعبان 1427هـ

دعوات عراقية لوقف العنف الطائفي وشن «حرب سلمية» ضد الاحتلال

مقتل ثمانية أشخاص بينهم ضابطان من الشرطة وجندي أميركي في هجمات متفرقة

بغداد، الكوفة - أ ف ب، د ب أ 

22 سبتمبر 2006

صدرت دعوات في العراق أمس تطالب الحكومة بالتحرك الجاد نحو لجم العنف الطائفي وجعل شهر رمضان المبارك خاليا من العنف وإلى شن «حرب سلمية شعبية» ضد المحتل.

وطالب رئيس جبهة التوافق عدنان الدليمي رئيس الوزراء نوري المالكي باتخاذ موقف حيال الهجمات التي تشنها «ميليشيات ضد السنة» بهدف «إفراغ بغداد منهم وجر البلاد إلى الحرب الأهلية».

وقال «نطالب رئيس الوزراء شخصيا بإعلان موقف حكومته من الجرائم والمخططات التي تستهدف السنة دون غيرهم». وأضاف «إما أن تكون الحكومة متواطئة أو عاجزة، وحينها عليها أن تعلن ذلك، لكي لا تبقى تقتات على دماء العراقيين».

وتابع «منذ فترة طويلة والجرائم الإرهابية الطائفية ضد أهل السنة في منطقة الحرية (شرق بغداد) جارية وبوتيرة متصاعدة في ظل صمت مريب من قبل الحكومة التي تقف موقف المتفرج والمتواطئ».

وندد الدليمي بـ «سلسلة الهجمات البربرية التي شنتها الميليشيات ضد السنة والهجوم الواسع على مقر التوافق وما تلاه من قتل وتهجير واسع ضدهم».

وبالنسبة إلى استمرار العنف الطائفي في وقت تدعو فيه الحكومة إلى المصالحة الوطنية، قال الدليمي «تلك الجرائم تؤكد بما لا يقبل الشك أن الجهات التي تقف وراء تلك الميليشيات والتي تدعي أنها تنوي المصالحة وتهدئة الأوضاع تنفذ مخططات طائفية وبتوجيه خارجي».

وأكد أن «التواطؤ كان فاضحا من قبل فوج الحماية الذي ساند الميليشيات بشكل كبير إذ قام باقتحام مقر الجبهة وإنزال العلم أمام أنظار الجميع».

وفي تكريت، شارك نحو 500 شخص غالبيتهم من المراهقين الذين يحملون اسلحة خفيفة في تظاهرة انطلقت من أمام مسجد «صدام الكبير» مطالبين بـ «إطلاق سراح» الرئيس المخلوع.

ورفع المشاركون الذين توجهوا إلى مقر محافظة صلاح الدين لافتات وشعارات تطالب بـ «إعادة حزب البعث والجيش العراقي السابق». وكتب على إحدى اللافتات «عشائر السعدون تطالب بإطلاق سراح السيد الرئيس» كما رفعت عشائر البوناصر لافتة مماثلة وحمل متظاهرون صورا للرئيس المخلوع. وأطلقت نساء الرصاص في الهواء خلال التظاهرة.

من جانبه، دعا الزعيم الديني مقتدى الصدر خلال خطبة الجمعة في الكوفة أنصاره إلى «حرب سلمية شعبية» ضد الأميركيين رافضا إراقة «نقطة دم واحدة».

وقال «يا شعب العراق هذه المرة أريدها حرباً سلمية ضدهم لا أريد أن تراق قطرة دم واحدة فإنها عزيزة علينا. قاتلوهم بحرب سياسية شعبية سلمية وستبقى المقاومة السلمية عزتنا».

وأضاف «ما حدث في النجف أخيرا (في إشارة إلى اعتقال مساعده الشيخ صلاح العبيدي) هو امتداد للاعتداءات ضد الإسلام فهي دوما تستهدف رموزه الذين اخذوا على عاتقهم الدفاع عنه».

وتابع «لقد تنازلت حفاظا على وحدة الصف ولم أقف ضد الانتخابات وما سكوتي إلا لتكون مقاومة سياسية لوجود المحتل (...) لكن هذه المواقف لن تثني أميركا عن غيها وظلت تعتدي وستبقى تعتدي وسأبقى رافضا لكل سياسات المحتل».

وأكد الصدر «نطالب بخروج المحتل من أراضينا عبر جدولة الانسحاب التي قد تضعها حكومة هزيلة لا تستطيع لنفسها نفعا ولا ضررا ولا تستطيع خدمة الشعب بتوفير الأمن والخدمات الحياتية».

وانتقد «إخوة يتصارعون من اجل لعبة سياسية لا تمت لهم بصلة. هل سألتم أنفسكم ماذا قدمت أميركا الظالمة للشعب غير ما تشاهدونه من قتل ودمار وما ذلك إلا ترصد لظهور الإمام المهدي».

كما دعا رجل الدين البارز محمود مهدي الصميدعي إلى أن يكون رمضان «بلا عنف ولا ميليشيا ولا قتل» محذرا من «الفتنة» و«المحتل الذي يريد تدمير بلادنا». وقال إمام مسجد أم القرى من هيئة علماء المسلمين، «أدعو أن يكون رمضان بلا عنف ولا ميليشيات ولا قتل».

وأضاف «نحن على أعتاب شهر كريم يدعونا إلى التوبة والإخوة والبناء والتلاحم والتآزر والتصالح يدعونا إلى نبذ العنف والتوبة وان نعود إلى إخواننا متناصرين على أعدائنا على المحتل الذي أراد تدمير بلادنا».

وواضح أن «ما يحدث اليوم أمر خطير انها الفتنة بكل أشكالها فلا ترى إلا المفتونين يصولون ويجولون ويحرقون المساجد ويقتلون الأبرياء». وندد بشدة بـ «ما يجري في منطقة الحرية على مرأى ومسمع قوات الجيش التي باتت عاجزة عن فعل شيء».

وطالب الحكومة بـ «اتخاذ وقفة جادة قبل أن تنهار المصالحة ويصبح الأمر أسوأ». وقال «إذا كانت الحكومة لا تملك حلا فنحن نوجه نداء الاستغاثة إلى العالم ليأتي ويرى الدماء التي تسيل والأشرار يقتلون ويحرقون».

وناشد الصميدعي «القتلة والظالمين إذا كانوا من أهل الإسلام أن يتركوا العنف وان يسمحوا للناس في رمضان على الأقل أن يتوجهوا إلى ربهم».

وفي غضون ذلك، أعلنت الشرطة العثور على 38 جثة مجهولة الهوية في بغداد أعدمت رميا بالرصاص في عدة أحياء. وقالت مصادر أمنية إن ثمانية أشخاص قتلوا بينهم ضابطا شرطة وأصيب آخرون في أعمال عنف متفرقة.

وأضافت أن «الضابطين قتلا عندما كانا يحاولان إبطال مفعول عبوة ناسفة في الحصوة». وتابعت أن طفلين أصيبا بجروح في انفجار عبوة ناسفة في المنطقة ذاتها.

وفي اللطيفية، أصيب خمسة من الشرطة بجروح في انفجار عبوتين ناسفتين استهدفتا دوريتهم. وفي بعقوبة، قالت الشرطة إن «مسلحين قتلوا رجلا وزوجته في حي الأمين». وأكدت «اغتيال شخصين في حي اليرموك».

وفي كركوك، أعلن مصدر في الشرطة «مقتل اثنين من الموظفين وإصابة شخص خلال هجوم مسلح استهدفهم في حي غرناطة». وضبطت قوات الأمن ست سيارات تقل مسلحين قادمين من بغداد لتنفيذ أعمال مسلحة وخطف في محافظة البصرة. ومن جهته، أعلن الجيش الأميركي في بيان مقتل أحد جنوده الخميس.


20 مليار دينار عراقي لإنشاء أربع بوابات لبغداد

بغداد - أ ش أ

خصصت محافظة بغداد مبلغ 20 مليار دينار عراقي (الدولار يساوي 1475 ديناراً) لتنفيذ مشروع بوابات بغداد الأربع التي سيتم إنشاؤها عند مداخل المدينة من جهة الموصل وديالي والكوت والمحمودية. وقال محافظ العاصمة حسين الطحان: «إنه سيتم رصف الشوارع المحيطة بالبوابات وإنشاء الوحدات الصحية بالإضافة إلى ساحات لانتظار السيارات».

وأوضح أنه سيجرى تنفيذ المشروع مع مطلع أكتوبر/ تشرين الأول المقبل بعد إحالة بوابتي محافظتي الكوت جنوبا وديالي شرقا إلى التنفيذ. وأشار إلى أن المحافظة أعدت خطة لإنشاء بوابات أخرى بعد استقرار الأوضاع الأمنية

العدد 1478 - الجمعة 22 سبتمبر 2006م الموافق 28 شعبان 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً