العدد 1478 - الجمعة 22 سبتمبر 2006م الموافق 28 شعبان 1427هـ

هل وضعت دبي على لائحة الاستهداف الإرهابي؟

يتخوف خبراء في مكافحة الإرهاب من تعرض دول الخليج لسلسلة من الاضطرابات بعدما كرر الرجل الثاني في «القاعدة» أيمن الظواهري الدعوة إلى ضرب المصالح الغربية في الشرق الأوسط مركزا على دول الخليج المتعاونة مع إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش في الحرب على الإرهاب. ويشير الخبراء إلى أن السعودية سبق أن تعرضت لإرهاب «القاعدة»، لكن ذلك لا يعني أنها لن تتعرض مجدداً. أما التخوف من التهديدات الجديدة فيلف الدول النفطية الصغيرة التي تشهد فورة اقتصادية، ومن أبرزها دولة الإمارات العربية المتحدة، وخصوصاً إمارة دبي، التي تستقطب التجارة والسياحة والاستثمارات الغربية. وفشلت الحركات الإرهابية في استهداف منشأة أبقيق السعودية في فبراير/ شباط الماضي، لكنها تعهدت بتنفيذ مزيد من العمليات في مختلف أرجاء الخليج. وتحظى دولة الإمارات بموقع مميز في صناعة النفط العالمية، وتستضيف القوات البحرية والجوية الأميركية وتتعاون في اعتقال وتسليم الأشخاص الذين تتهمهم الولايات المتحدة بالإرهاب.

مناخ الأعمال الناضج وسهولة الحصول على تأشيرات الدخول، وهما العاملان اللذان أسهما في تحقيق النمو التراكمي وحولا دبي إلى العاصمة المالية للشرق الأوسط، وضعتها أيضاً على تماس مع الإرهاب. وذكر تقرير نشرته أخيراً مجلة «يو إس نيوز آند ورلد ريبورت» أنه «من مصر إلى أفغانستان، عندما يحتاج الإرهابيون وزعماء العصابات إلى مكان للاجتماع والاسترخاء، وربما للاستثمار، فإنهم يتجهون إلى دبي».

وتقول السلطات الأميركية إن الإمارات، وخصوصاً دبي، كانت محطة سفر ومركزا لتحويل الأموال اعتمده تنظيم القاعدة قبل هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001.

ويعتقد أن 11 سعوديا من الـ 19 الذين نفذوا الهجمات انتقلوا إلى الولايات المتحدة عبر دبي. وأفاد محققون أن غالبية مبلغ النصف مليون دولار الذي استخدم لتمويل العملية لخاطفي الطائرات من دبي.

كما أن حسابات القاعدة في مصارف دبي استخدمت أيضاً في تمويل تفجير السفارتين الأميركيتين في كينيا وتنزانيا العام 1998. كما أن حركة طالبان الأفغانية حولت مبالغ وودائع من الذهب من دبي إلى باكستان. ويقول الخبير في شئون مكافحة الإرهاب إيفان كولمان إن النظام المصرفي في دولة الإمارات العربية المتحدة والتسهيلات اللوجستية فيها مازالت مهمة بالنسبة إلى نشاطات تنظيم القاعدة، لافتاً إلى أن الأجهزة الأمنية في الإمارات أظهرت كفاءة ومهارة في مكافحة الإرهاب. ويقول مراقبون إن الأمن في دبي هو «مسألة حساسة» تسعى السلطات إلى إبقاء الحديث عنها في حده الأدنى.

وقال المحلل الإماراتي مسعود الدرهلي إن الأمن يحظى بحصة أكبر من التعبير في دول كالكويت والسعودية والأردن التي تعرضت لهجمات إرهابية، محلية أو أجنبية، واعتمدت إجراءات متشددة لتعزيز أمنها.

ولفت إلى أن دبي كانت دائما آمنة، منذ انطلاقتها لكن السلطات مدركة لمختلف الاحتمالات.

ورفض الدرهلي التكهن بالانعكاسات المحتملة لأي عملية إرهابية على قطاع الأعمال في دبي، لافتا إلى أنه لا يتوقع تعرض الإمارة لمثل هذا الامتحان. لكنه أشار إلى أن ردود فعل الأسواق، في النهاية، هي «مسألة نفسية» بغض النظر عما إذا كانت تستند إلى المنطق أم لا. * محلل سياسي

العدد 1478 - الجمعة 22 سبتمبر 2006م الموافق 28 شعبان 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً