العدد 1481 - الإثنين 25 سبتمبر 2006م الموافق 02 رمضان 1427هـ

النائب أحمد: تطوير الجامعة بدلاً من إنشاء أخرى

أكدت عضوة الأمانة العامة في جمعية ملتقى الشباب البحريني إيناس الفردان أن «مشروع إنشاء جامعة وطنية جديدة في البحرين انطلق من الجمعية بعد تأزم الوضع الأكاديمي في جامعة البحرين»، في الوقت الذي قال فيه عضو مجلس النواب علي أحمد: «إننا بحاجة إلى تطوير جامعة البحرين، من خلال منحها موازنات أكثر، واستقدام أساتذة متميزين بدلا من إنشاء جامعة أخرى»، في حين رأى رئيس الجامعة الأهلية في البحرين عبدالله الحواج أنه «من الأفضل أن تشرك الحكومة القطاع الخاص في تطوير التعليم».

وكانت الأمانة العامة في «ملتقى الشباب» التقت جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة الذي رحب بإنشاء جامعة وطنية أخرى، إلى جانب جامعة البحرين، بعد خروجها كإحدى توصيات مؤتمر المجلس الوطني الشبابي الذي نظمه «الملتقى» قبل أسبوعين.

وقالت الفردان إن «فكرة إنشاء جامعة وطنية أخرى بدأت من (الملتقى) بعد أن رأينا أن الوضع الأكاديمي في جامعة البحرين يعاني تدهورا ملحوظا، وأدى إلى تزايد شكاوى الطلبة والطالبات من ذلك، خصوصا المتضررين منهم».

وأضافت الفردان أن «ما جعل الوضع يزداد سوءا الخطوتان الأخيرتان اللتان قامت بهما الجامعة الأولى هي امتحان القدرات العامة، الأمر الذي لم تتقبله غالبية الطلبة، والخطوة الثانية قبول 3 آلاف طالب وطالبة في كلية العلوم التطبيقية»، مضيفة أن «تلك الأمور جعلتنا كجمعية مهتمة بالساحة الشبابية والطلابية نسعى لإيجاد حلول لحلحلة الوضع الطلابي في البحرين».

وأشارت الفردان إلى أن «عاهل البلاد وخلال لقائه بنا قبل فترة، قال إن المشكلة في جامعة البحرين بدأت منذ خفض الرسوم الجامعية التي هدفنا منها تشجيع الطلبة والطالبات على دخول الجامعة ومواصلة التعليم، إلا أن ذلك جاء على حساب جودة التعليم»، منوهة إلى «أننا نلحظ ذلك من خلال تركيز إدارة الجامعة على الاهتمام بالجانب العمراني لاستيعاب أكبر عدد من الطلبة، الأمر الذي أثر سلبا على اختيار الموظفين والأساتذة».

واعتبرت الفردان أن «الجامعة بقبولها 3 آلاف طالب في (التعليم التطبيقي) كأنها تستهدف تسريح الطلبة من الجامعة، لذلك رأينا أن الحل يكمن في إنشاء جامعة حكومية أخرى، وخصوصا أن مستوى التعليم في الجامعات الخاصة لا يوازي مستوى التعليم في جامعة البحرين، إضافة إلى أنها مادية»، مشيرة إلى أنه «على رغم أن إنشاء جامعة أخرى سيكلف ملايين الأموال، فإنها ستكون استثمارا مستقبليا، وخصوصاً أن جلالة الملك أكد أنها فكرة قابلة للدراسة، وسيوجه لها الجهات المعنية لدراسة تنفيذها ومتابعتها».

من جانبه، اعتبر رئيس لجنة الخدمات في مجلس النواب علي أحمد «التركيز على تطوير جامعة البحرين، من خلال منحها موازنات أكثر، واستقدام أساتذة متميزين أفضل من إنشاء جامعة أخرى»، عازيا ذلك إلى أنه «ليس من الحكمة إنشاء جامعة وطنية أخرى، في حين أن الأولى تشكو من قلة الموازنات»، موضحا أنه «في حال إنشاء جامعة جديدة، لا نضمن عدم توزيع الموازنة بين الجامعتين، الأمر الذي سيؤدي إلى ضعف مخرجاتهما».

ورأى أحمد أنه «من الأفضل التركيز على تعديل الوضع الحالي للجامعة، وخصوصا أنها لاتزال قادرة على تخريج كفاءات، كما كانت في السابق، إلا أن ذلك لن يستمر إلا بتوفير الموازنات التي تشكو منها»، مؤكدا أنه «بعد تطوير الجامعة بجميع كلياتها ومرافقها المختلفة، تأتي مرحلة إنشاء جامعات أخرى».

أما رئيس الجامعة الأهلية عبدالله الحواج فأشار إلى أنه من مؤيدي إنشاء دور للعلم، قائلا: «إنني أؤيد إنشاء جامعة وطنية جديدة، إذ ان ذلك يعتبر مكسبا للوطن».

وأضاف الحواج ان «البحرين ربما تكون اليوم بحاجة إلى إنشاء جامعة وطنية أخرى، إلا أنه لابد أن نتبع محاذير محددة لذلك»، مؤكدا «ضرورة أن نراعي أن تكون الجامعة ذات مستوى أكاديمي جيد، وأن تكون جامعة عصرية؛ بمعنى أن تتماشى مع التطور الموجود في العالم عموماً، شريطة توخي الدقة، وعدم الاستعجال».

وتساءل الحواج عن «السبب الذي يمنع الحكومة من أن تشرك القطاع الخاص، وتحديدا الجامعات الخاصة والجادة في تعليمها، في تطوير التعليم بدلا من إنشاء جامعة وطنية جديدة، وخصوصاً أن بعض الجامعات بدأت، وعلى استعداد لذلك، إلى جانب الدور الإشرافي والرقابي الذي تمارسه»، مستشهدا بـ «مسيرة المدارس الخاصة ووزارة التربية والتعليم في البحرين».

ولفت الحواج إلى أن «إنشاء جامعة وطنية جديدة سيحتاج إلى موازنات أكثر وإلى التعرف على مدى حاجتنا إلى وجود جامعة وطنية جديدة، خصوصا إذا ما أردناها أن تكون متطورة»، مشيرا إلى أن «الجامعة الوطنية الجديدة لابد أن تحمل ضمن أهدافها التعليم الجاد والتدريب للطلبة».

وفي الجانب نفسه، أيدت الطالبة في جامعة البحرين فاطمة عبدالله الفكرة السابقة، قائلة: «إنني أؤيد إنشاء جامعة حكومية أخرى، شريطة ألا تضع قوانين وأنظمة صارمة، وخصوصاً أن جامعة البحرين أصبحت تضع أنظمتها، من دون مراعاة لظروف الطلبة»، مشيرة إلى «أنني لا أنفي جودة التعليم الذي تقدمه الجامعة حاليا، لذلك أرى أن الجامعة الأخرى لابد أن تحتوي على تخصصات غير موجودة في جامعة البحرين، لمنح الطلبة والطالبات فرصة أكبر للاختيار بين مختلف التخصصات».

وأوضحت فاطمة أن «جامعة البحرين لا تقدم فرصاً كبيرة إلى الطلبة للاختيار بين مختلف تخصصاتها، جاعلة أمامه تخصصات محدودة، لذلك يجب أن تؤسس الجامعة الجديدة على أساس ألا تجحف حقوق الطلبة»

العدد 1481 - الإثنين 25 سبتمبر 2006م الموافق 02 رمضان 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً