وافق مجلس النواب الأميركي «الكونغرس» على خطة للرئيس جورج بوش تهدف إلى فرض قيود على أساليب الاستجواب الفظة التي تتبعها وكالة الاستخبارات المركزية (سي. آي. إيه) مع المشتبه في هم في قضايا الإرهاب وذلك في إجراء يمهد الطريق أيضا أمام عقد محاكمات عسكرية لزعماء «القاعدة» الذين تحتجزهم الولايات المتحدة.
ووافق المجلس الليلة قبل الماضية على مشروع القانون الذي دارت بشأنه مناقشات حامية بغالبية 253 صوتا مقابل 168 وهو يحدد خطوطا عريضة لأساليب الاستجواب لكن النقاد يقولون إن القانون يتفادى تحديد ما هي الأساليب المسموح بها وتلك الممنوعة.
ويقول النواب الديمقراطيون الذين عارضوا مشروع القانون إنه يفرض قيودا فضفاضة على المحققين ولا يمنح سوى ملاذ قانوني محدود للمشتبه بهم في قضايا الإرهاب الذين سيحالون للقضاء العسكري مشيرين إلى أن القانون يمنح بوش بذلك سلطات استبدادية.
وكان برنامج السجون السرية للـ «سي. آي. إيه» الذي بدأ عقب هجمات 11 سبتمبر/ أيلول العام 2001 سبب سخطا دوليا عندما كشفت عنه وسائل الإعلام لأول مرة نهاية العام الماضي.
وقال بوش في بيان مكتوب «اليوم، أقر مجلس النواب تشريعا سيسمح باستمرار هذا البرنامج الحيوي ويساعد في جعل بلادنا آمنة».
واشنطن - أ ف ب
- إنشاء «لجان عسكرية» بشأن نموذج المحاكم الاستثنائية التي رفضتها المحكمة العليا في يونيو/ حزيران بسبب عدم التشاور مع «الكونغرس».
- يرأس هذه المحاكم قاض عسكري، ويمكن محاماً أن يدافع عن المشبوهين.
- عندما يقدم الادعاء عناصر اتهامية سرية الطابع، لا يضطر إلى الكشف عن مصادره أو الأساليب التي أتاحت الحصول عليها. وسيكون في وسع القاضي أن يقرر ما إذا كانت هذه العناصر تقع تحت إطار السرية وما إذا كانت تتضمن حججا يمكن الوثوق بها لاعتمادها. ويتم اطلاع المشبوه ومحاميه على هذه الحجج.
- إذا تم الحصول على شهادات بالإكراه، لا يمكن الوثوق بها إلا إذا اعتبرت جديرة بالتصديق ومفيدة للملف.
- تستبعد الشهادات التي يتم الحصول عليها تحت ضغط المعاملة «القاسية وغير الإنسانية والمذلة» منذ تطبيق قانون يحظرها صراحة صدر في 30 ديسمبر/ كانون الأول 2005.
- كل حكم يمكن استئنافه أمام القضاء المدني (المحكمة الفيدرالية في واشنطن).
- لا يمكن إصدار حكم بالإعدام إلا بإجماع تسعة قضاة على الأقل.
- وفي المقابل، يفقد المعتقلون أي إمكان للاحتجاج أمام القضاء على ظروف اعتقالهم بما في ذلك الاحتجاج على المدة الطويلة لاعتقالهم من دون محاكمة. ويرى معارضو القانون أن ذلك مخالفة كبيرة لمبدأ حق كل مشبوه في الدفاع عن نفسه أمام المحكمة، ويعتبرون أن هذا التدبير يفتح الطريق لاستئناف جديدة أمام المحكمة العليا.
- يستهدف مشروع القانون «المقاتلين الأعداء». وأعرب محامو المعتقلين في غوانتنامو عن قلقهم من تفسير أوسع يشمل «المشبوهين بالإرهاب الذين يمكن محاكمتهم لانتهاكهم قانون الحرب وقيامهم بعمل معاد ضد الولايات المتحد أو لدعمهم الطوعي والمادي لإرهابيين يقومون بعمل معاد للولايات المتحدة»
العدد 1484 - الخميس 28 سبتمبر 2006م الموافق 05 رمضان 1427هـ