وجه الجيش المصري أمس الخميس (3 مايو/ أيار2012) تحذيراً صارماً وغير مسبوق منذ إطاحة مبارك وتوليه السلطة، من أي محاولة قد يقوم بها المتظاهرون للاقتراب من وزارة الدفاع، مؤكداً أنهم سيتحملون مسئولية ما يمكن أن يحدث.
ويأتي هذا التحذير عشية تظاهرات احتجاجية دعت لها أحزاب وحركات سياسية عدة من بينها جماعة الإخوان المسلمين في ميدان التحرير اليوم (الجمعة)، بينما وجهت حركات شبابية من بينها حركة 6 أبريل، دعوة إلى ما أسمته «جمعة الزحف» باتجاه وزارة الدفاع وأعلنت تنظيم مسيرة إلى مقر الوزارة من مسجد النور المجاور.
القاهرة - أ ف ب
حذر المجلس العسكري الحاكم في مصر أمس الخميس (3 مايو/أيار2012) المتظاهرين من الاقتراب من وزارة الدفاع بعد أن ارتفعت وتيرة التوتر في مصر غداة مواجهات قتل فيها تسعة أشخاص على الأقل وعشية تظاهرات احتجاجية على هذا العنف الذي تحمل حركات سياسية الجيش المسئولية عنه.
ودعت أحزاب وحركات سياسية عدة من بينها جماعة الإخوان المسلمين، أكبر قوة سياسية في البلاد، إلى تظاهرة في ميدان التحرير اليوم (الجمعة) بينما وجهت حركات شبابية من بينها حركة 6 أبريل، التي شاركت في إطلاق الانتفاضة ضد حسني مبارك العام الماضي، دعوة إلى ما أسمته «جمعة الزحف» باتجاه وزارة الدفاع وأعلنت عن تنظيم مسيرة إلى مقر الوزارة من مسجد النور المجاور.
وقالت حركة 6 أبريل على صفحتها على شبكة «فيسبوك»: «ندعوكم لمسيرة من مسجد الفتح عقب صلاة الجمعة تضامناً مع معتصمي وزارة الدفاع وتعبيراً عن الغضب من استخدام البلطجة لفض الاعتصام بالقوة وما نجم عنه من حالات وفاة تنكرها الدولة ويتم التستر على الجناة والفاعلين الأصليين أو المحرضين».
وعشية هذه التظاهرات، وجه الجيش الخميس تحذيراً صارماً وغير مسبوق منذ إطاحة مبارك و توليه السلطة، من أي محاولة قد يقوم بها المتظاهرون للاقتراب من وزارة الدفاع مؤكداً أنهم سيتحملون مسئولية ما يمكن أن يحدث.
وفي ختام مؤتمر صحافي عقده ثلاثة من أعضاء المجلس العسكري، تلا مساعد وزير الدفاع، اللواء مختار الملا «بياناً من المجلس الأعلى للقوات المسلحة» أكد فيه أن «المسئولية والواجب الوطني والقانون وحق الدفاع الشرعي عن النفس و شرف العسكرية يلزم جميع رجال القوات المسلحة بالدفاع والذود عن مقر وزارة الدفاع وجميع المنشآت والوحدات العسكرية باعتبارها رمزاً لشرف العسكرية وهيبة الدولة في نفس الوقت».
وأضاف «كل من يتصور أنه يستطيع تهديد أمن الوطن والمواطن أو تهديد القوات المسلحة أو التشكيك في دورها الوطني عليه أن يراجع نفسه».
وأكد أن «رجال القوات المسلحة (...) تحملوا» منذ إطاحة مبارك «كل التجاوزات (...) أما إذا اقترب أحد من عرينهم فكل يحاسب نفسه».
وتعهد المجلس العسكري الخميس بان تكون الانتخابات المقبلة نزيهة 100 في المئة.
وقال مساعد وزير الدفاع وعضو المجلس العسكري، اللواء محمد العصار في مؤتمر صحافي «نحن ملتزمون بنزاهة الانتخابات بنسبة 100 في المئة، ليس لنا مصلحة مع أحد ولسنا مؤيدين لأحد المرشحين، كل المرشحين مصريون محترمون».
وأكد أن لجنة الانتخابات الرئاسية «أرسلت لوزارة الخارجية تطلب منها دعوة مندوبي 45 دولة أجنبية كي يتابعوا هذه الانتخابات، كما أرسلت لكافة السفارات المعتمدة لإيفاد مندوبيها لمتابعة الانتخابات كما صرحت لثلاث منظمات أجنبية بالمتابعة».
وأصدرت لجنة الانتخابات الرئاسية مساء الأربعاء بياناً أكدت فيه أنها وافقت «لثلاث منظمات دولية على إيفاد ممثليها لمتابعة الانتخابات وهي: مركز كارتر، والمعهد الانتخابي للديمقراطية المستدامة في إفريقيا، وشبكة الانتخابات في العالم العربي».
وأضاف البيان أنه تقرر «توجيه دعوة للهيئات المشرفة على الانتخابات في أكثر من أربعين دولة ولعدد من المنظمات الإقليمية الدولية لإيفاد ممثلين عنها لمتابعة الانتخابات».
وشدد اللواء العصار مجدداً على أن المجلس العسكري سيترك السلطة قبل 30 يونيو/ حزيران المقبل.
وقال «منذ نوفمبر/تشرين الثاني2011 نكرر في كل مناسبة أن المجلس الأعلى (للقوات المسلحة) ملتزم بتسليم السلطة قبل 30 يونيو 2012 واليوم نعلن بصراحة القوات المسلحة ومجلسها الأعلى ملتزمان بتسليم السلطة قبل 30 يونيو».
وتابع «لسنا راغبين في الاستمرار ولسنا راغبين في السلطة ولسنا طلاب سلطة، والمجلس الأعلى ليس بديلاً عن الشرعية».
ويتنافس في الانتخابات الرئاسية 13 مرشحاً أبرزهم الأمين العام السابق للجامعة العربية، عمرو موسى والقيادي السابق في جماعة الإخوان المسلمين الذي انشق عنها العام الماضي، عبد المنعم ابو الفتوح ورئيس حزب الحرية والعدالة (المنبثق عن جماعة الإخوان)، محمد مرسي والقيادي الناصري، حمدين صباحي وآخر رئيس وزراء في عهد مبارك، أحمد شفيق.
العدد 3527 - الخميس 03 مايو 2012م الموافق 12 جمادى الآخرة 1433هـ
لازال النظام موجود
لا زال نظام المخلوع حسني مبارك موجود فقط إختفى شخصيه