العدد 1404 - الإثنين 10 يوليو 2006م الموافق 13 جمادى الآخرة 1427هـ

مشعل: الجندي الإسرائيلي مقابل 10 آلاف أسير فلسطيني

دمشق، الأراضي المحتلة - أف ب 

10 يوليو 2006

شدد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل المقيم في دمشق أمس على أن الحل الوحيد للإفراج عن الجندي الإسرائيلي الأسير هو مبادلته بالأسرى الفلسطينيين، متعهدا بالمحافظة على حياته.

وقال مشعل في مؤتمر صحافي في العاصمة السورية عن الجندي «يحلو لهم أن يسموه مخطوفا وهو أسير حرب»، مضيفاً «أن أخلاقياتنا تدفعنا إلى المحافظة على الأسير (...) لأن عندنا دينا وعندنا قيما»، وأضاف «ان شعبنا كان بإمكانه أن ينفذ عملية ضد المدنيين لكنه اختار العسكريين»، مشيراً إلى أن الفلسطينيين يطالبون بـ «أسير مقابل عشرة آلاف أسير فلسطيني»، واعتبر أن هذا الوضع يحتم تطبيق قوانين الحرب وإجراء عملية تبادل.


50 شهيداً و213 جريحاً منذ بدء الغارات وأولمرت يرفض انتقادات الاتحاد الأوروبي

مشعل: لا حل لقضية «الجندي» من دون مبادلته بأسرى فلسطينيين

الأراضي المحتلة، عواصم - أ ف ب، د ب أ

أكد رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل في مؤتمر صحافي في دمشق أمس ألا حل لقضية الجندي الإسرائيلي الأسير من دون عملية تبادل مع معتقلين فلسطينيين متعهداً بالمحافظة على حياته، بينما رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود اولمرت انتقادات الاتحاد الأوروبي بشأن الغارات على الفلسطينيين في وقت بلغ فيه إجمالي الذين سقطوا 50 شهيداً و213 جريحاً.

وأوضح مشعل «الحل ببساطة هو التبادل»، مضيفاً «هذا هو موقف الشعب الفلسطيني وفصائله الوطنية وعليه شبه إجماع وطني»، مؤكداً أن الفلسطينيين يقولون: «لا نسلم الجندي إلا مقابل الأسرى». وقال: «(إسرائيل) تركب رأسها وتقول: لابد من الإفراج عن الجندي»، مشدداً على أن «هذا ليس مدخلاً للحل»، بل «استهانة بالأم وعذابات 10 آلاف أسير وأسيرة». وأوضح أن «المزاج الشعبي (الفلسطيني) لا يتقبل الإفراج عن الجندي من دون مقابل وهو الإفراج عن الأسرى». وتابع «أطمئنكم بأن الشعب الفلسطيني موحد كما لم يتوحد من قبل (...) موحد على الصمود والمقاومة والدفاع عن نفسه والإصرار على التبادل بين الجندي المأسور والأسرى والأسيرات في السجون الإسرائيلية». وأضاف «هذا موقف الشعب الفلسطيني وفصائله الوطنية وعليه شبه إجماع وطني». وقال مشعل: إن الفلسطينيين يطالبون بـ «أسير مقابل عشرة آلاف أسير فلسطيني، أسير واحد أسر في عملية عسكرية نظيفة مقابل عشرة آلاف اختطفوا بالقرصنة غالبيتهم من الناس الذين عليهم قضية إدارية وبينهم أسرى من الأطفال والنساء»، معتبراً أن ازدواج المعايير ليس لدى الولايات المتحدة وحدها بل لدى «من هم حولها أيضاً».

في المقابل، أكد مشعل أن حركته ردت على كل الجهود والوساطات «قلنا لا نريد التصعيد نحن مع المعالجة السلمية الهادئة». وتحدث عن جهود تبذلها مصر وقطر وتركيا وبعض الدول الأوروبية، مشدداً على أن «هذه الجهود اصطدمت بالعقبة الإسرائيلية».

وأكد مشعل أن الجندي الأسير يلقى معاملة جيدة، وقال: إن «أخلاقياتنا تدفعنا إلى المحافظة» على حياته. وعن توجيه الاتهامات إليه والى سورية بالوقوف وراء خطف الجندي، قال رئيس المكتب السياسي في «حماس»: «أعتقد أنها باتت سمفونية والجماعة موزعو الأدوار».

وأضاف أنه «تعميم داخلي حزبي إسرائيلي أميركي يتكلم بلغة واحدة (...) وهو هروب إلى الأمام وتصدير أزمة وتعبير عن العجز والفشل».

وأشار إلى أن «أفضل أسلوب لتصدير الأزمة هو اتهام دمشق التي لا تعجب أميركا» وحماس «التي لا تعجب (إسرائيل)»، مؤكداً أن «المقاومة لا تدار بالريموت كونترول». وقال مشعل «لو كانت سورية موالية أو ممالئة للإدارة الأميركية أو لـ (إسرائيل) لما اتهمت». وعبر مشعل عن فخره بالشعوب التي تظاهرت وتحركت في العواصم العربية والإسلامية دعماً للفلسطينيين مطالباً إياها بالمزيد.

على صعيد متصل، استقبل الرئيس السوري بشار الأسد أمس الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى. وتم خلال اللقاء بحث التطورات على الساحة العربية وعلى رأسها استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني والجهود العربية لوقف هذه الاعتداءات.

إلى ذلك، رفض أولمرت أمس انتقادات الاتحاد الأوروبي للهجوم العسكري الإسرائيلي في قطاع غزة قائلاً: إنه ينبغي للاتحاد أن يركز بدلاً من ذلك على الهجمات الصاروخية الفلسطينية على «إسرائيل». وتساءل أولمرت في تصريحات للصحافة الأجنبية «متى كانت آخر مرة شجب فيها الاتحاد الأوروبي هذا القصف واقترح إجراءات فعالة لوقفه». وجدد اولمرت تأكيده أن «(إسرائيل) لم تحدد أي مهلة زمنية لعمليتها في قطاع غزة، في وقت أكد وزير استيعاب المهاجرين الجدد زئيف بويم أن (إسرائيل) لن تفاوض على تبادل معتقلين مع حماس». وقال بويم للإذاعة العامة الإسرائيلية: «اعلم أن مصر تبذل جهوداً، لكننا لن نتفاوض مع حماس ولن نفرج عن معتقلين». إلا أن وزير الداخلية الإسرائيلي روني بار اون أعلن أمس أن حكومته قد تطلق سراح عدد من المعتقلين الفلسطينيين بعد عودة الجندي الاسير.

ميدانياً، أفادت مصادر طبية فلسطينية أن ناشطين فلسطينيين استشهدا أمس حين أصاب صاروخ أطلقته مروحية قتالية إسرائيلية سيارة في قرية عبسان في جنوب القطاع. وأوضحت المصادر أن «رائف أبوصلاح ومحمد خليفة - وكلاهما من سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي - استشهدا في غارة إسرائيلية على سيارتهما شرق بلدة عبسان». واستشهد مساء أمس مواطن متأثر بجروح أصيب بها في وقت سابق في بيت حانون.

وفي سياق متصل، ذكرت مصادر فلسطينية أن لجنة المتابعة العليا للفصائل الفلسطينية وافقت في ختام اجتماع استمر حتى ساعة مبكرة من فجر أمس على التوصل لاتفاق يقضي بالاستعداد الجدي لإحياء عملية التهدئة من جديد لتجنيب الشعب الفلسطيني التصعيد الإسرائيلي الماضي قدماً بضرب البني التحتية وإعادة احتلال أجزاء من القطاع.

من جانبها، أكدت وزارة الصحة أمس أن إجمالي عدد الشهداء منذ بدء العملية العسكرية الإسرائيلية وصل إلى 50 شهيداً و213 جريحاً.

إنسانياً، أعلنت المفوضية الأوروبية أمس أنها تدرس كيفية «إعادة توجيه» جهود فرقها في الأراضي الفلسطينية لكي تتأقلم مع تدهور الوضع الناتج عن العملية العسكرية الإسرائيلية. وقالت المتحدثة باسم المفوضة الأوروبية للعلاقات الخارجية ايما ادوين «نحاول تبين كيفية مساعدة السكان». وأضافت «إن فريقنا الموجود هناك (...) من أجل تنفيذ الآلية يحاول تبين كيفية إعادة توجيه جهودنا من أجل تقديم المساعدة في الوضع الحالي».


الوزراء المختطفون يرفضون المثول أمام المحاكم

رام الله - أ ش أ

أكد عدد من الوزراء والنواب الفلسطينيين الذين اختطفتهم قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس أن أسرهم يأتي في سياق عدوانها السافر المستمر على الشعب الفلسطيني وأنه إجراء سياسي مخطط له بشكل مسبق. وشدد النواب - خلال زيارة قام بها وفد من المحامين لهم في سجن مجدو الإسرائيلي - على رفضهم المثول أمام المحاكم الإسرائيلية التي لا يعترفون بشرعيتها أو بشرعية المحققين الإسرائيليين.

ونقل المحامون عن الوزراء والنواب أن هذا الإجراء غير شرعي ويمثل استهتاراً إسرائيلياً بكرامة الشعب الفلسطيني وخياره الديمقراطي وانتهاكاً سافراً للقوانين والأعراف الدولية. وطالب الوزراء والنواب بأن يقوم وزير العدل الفلسطيني بتوجيه شكوى رسمية إلى محكمة العدل الدولية بشأن اعتداء «إسرائيل» على ممثلي الشعب. كما طالبوا بتقديم احتجاج رسمي باسمهم إلى الصليب الأحمر الدولي لعدم قيام أفراده حتى الآن بزيارتهم في السجن

العدد 1404 - الإثنين 10 يوليو 2006م الموافق 13 جمادى الآخرة 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً