العدد 1404 - الإثنين 10 يوليو 2006م الموافق 13 جمادى الآخرة 1427هـ

الصين تعارض تسليح إيران بأسلحة نووية

على رغم أن الصين غالبا ما تبدو أنها تعيق الجهود الغربية لوقف البرنامج النووي الإيراني فإنها أيضاً تريد الحيلولة دون بروز قوة نووية شرق أوسطية أخرى. وقال البروفسور جي كايون من جامعة جنوب غرب الصين في تشونغ كينغ: «إننا نريد أن نسمح لإيران تطوير الطاقة النووية بشكل سلمي ولكننا نرفض فكرة إيران مسلحة نوويا». وفيما يستعد وزراء خارجية الدول دائمة العضوية الخمسة في مجلس الأمن الدولي ومعهم ألمانيا لإجراء مباحثات بشأن الموضوع غداً (الأربعاء)، فإن الصين ترى أن جهود حل النزاع النووي في مفترق الطرق.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية تشانغ تشى يويه: إن الصين تأمل في أن طهران تأخذ المخاوف الدولية على محمل الجد وأن ترد «في تاريخ مبكر» على عرض الحوافز الغربية لإيران لوقف أنشطة تخصيب اليورانيوم. وقالت تشانغ: إن القمة المقبلة لمجموعة الثماني التي دعي إليها مرة أخرى الرئيس الصيني هو جينتاو قد تعطي إيران «فكرة واضحة عن حدود صبر المجتمع الدولي».

ومن المقرر أن يعقد الاجتماع من 15 إلى 17 يوليو/ تموز الجاري في سان بطرسبورج في روسيا. وعلى نحو مشابه أشار وانغ فينغ وهو خبير في الأكاديمية الصينية للعلوم في بكين إلى أن أعضاء مجموعة الثماني التي تضم الولايات المتحدة وألمانيا وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا واليابان وكندا وروسيا وضيوفهم في سانت بطرسبورج ومن بينهم الصين «قد تواصل الضغط وتبحث عن أساليب جديدة لحل النزاع». وتواجه الصين معضلة. فهي تقليديا تتمتع بعلاقات طيبة مع إيران ووقعت اتفاقات كبيرة بشأن النفط والغاز الطبيعي مع الدولة الغنية بالطاقة للمساعدة في زيادة نموها الاقتصادي السريع، ولكنه يبدو أن حاجة الصين الشديدة إلى الطاقة لن يكون حاسما على الإطلاق في كيفية التعامل مع طهران.

وقال دبلوماسي أوروبي: «حتى إذا كان يعني ذلك الحصول على كمية من النفط فإن منع الانتشار النووي في الشرق الأوسط يحتل أولوية في السياسة الخارجية للصين». وتتفق تشانغ مع هذا الرأي. وأشارت إلى أن الصين توسع من نطاق وارداتها من الطاقة من السعودية ودول شرق أوسطية أخرى. وأوضحت «نحن لا نريد أن نصبح معتمدين تماماً على إيران في أمور الطاقة»، مضيفة أن «عناد» القادة الإيرانيين يربك المجتمع الدولي. ويمكن للصين أن تساعد في رأب الخلافات بين الجانبين بلعب دور أكثر فاعلية. ولكن تشانغ تعترف بأن نفوذ الصين محدود. وقالت: «إن الحكومة الصينية تواصل محاولة إقناع الدول الغربية بالصبر والهدوء». وقال: «وتحاول الصين إقناع إيران بالموافقة على تسوية في أقرب وقت ممكن». وأضاف «أن المفاوضات قد تفشل على رغم ذلك».

وفي حين أن الخبراء الصينيين لا يستبعدون تماماً إمكان استخدام القوة فأنهم يعتقدون في أن واشنطن المشغولة الآن في العراق وأفغانستان غير راغبة في دخول حرب مرة أخرى.

وقال وانغ: «إن الولايات المتحدة تخشى بدء حرب أخرى». وأشار إلى أنه لا يوجد دليل على أن إيران تعمل على إنتاج أسلحة نووية. وقال: «إذا بدأت إيران علانية في تطوير أسلحة نووية فإن الصين ستؤيد في فرض الأمم المتحدة لعقوبات» مقبولة.

ومن وجهة، نظر وانغ إن الكرة الآن في ملعب طهران. وقال: «على إيران القيام بجهود كبيرة لإقناع المجتمع الدولي بأنها لا تنتج أسلحة نووية».

هذا الاتجاه لا تؤيده كلية تشانغ التي أعربت عن مخاوفها بأنه عند نقطة معينة سيكون فات. آوان لوقف إيران عن إنتاج الأسلحة النووية.

وقالت تشانغ: «بتطوير الطاقة النووية سلميا تستطيع إيران أن تجمع المزيد من التكنولوجيا النووية وتوسيع تعليم وتدريب خبرائها». وأضافت «كيف تستطيع أن تتأكد من أنه في خلال خمس أو عشر سنوات لا تمتلك إيران فجأة أسلحة نووية؟»

العدد 1404 - الإثنين 10 يوليو 2006م الموافق 13 جمادى الآخرة 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً