العدد 1404 - الإثنين 10 يوليو 2006م الموافق 13 جمادى الآخرة 1427هـ

السياح يتدفقون إلى تايلند عقب تسونامي

بانكوك - ناريرات ويريابونغ 

10 يوليو 2006

بعد عام ونصف العام على موجة تسونامي التي اجتاحت بعضًا من أجمل منتجعات تايلند البحرية، يتدفق السائحون من جديد إلى شواطئها الرملية.

وقالت المديرة الإقليمية للسلطات السياحية في تايلند سوالاي بينبراداب: «إن السياحة استعادت حيويتها عموما منذ أكتوبر/ تشرين الأول الماضي في الأقاليم التي اجتاحها تسونامي. ولا يعود السائحون من أوروبا فقط إنما من آسيا أيضا». وتتوقع أن يعود عدد السائحين في تايلند إلى مستوياته التي بلغها قبل تسونامي.

وأسفر تسونامي في 26 ديسمبر/ كانون الأول 2004 عن مقتل 5400 شخص في تايلند كان نصفهم من السائحين الأجانب. وعلى مجمل سواحل المحيط الهندي، لقي نحو 220 ألف شخص مصرعهم.

لكن وصول السائحين إلى هذه الجزيرة ارتفع منذ ذلك الحين بنسبة 275 في المئة في الأشهر الثلاثة الأولى من هذه السنة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وبلغ عددهم 640 ألفا و300 شخص، كما ذكرت السلطات السياحية في تايلند. وتغطي الأشهر الثلاثة الأولى من السنة جزءا من الموسم السياحي في تايلند الذي يبدأ في نوفمبر/ تشرين الثاني وينتهي في مارس/ آذار.

وحفز هذا الازدهار السياحي على انطلاق ورشة بناء لا تقتصر على تصليح ما تهدم، بل ترمي إلى زيادة عدد الأسرة في الفنادق على أمل حصول ازدهار سياحي.

وفي منتجع كاو لاك البحري الذي لحقت به أضرار بالغة، تتوقع السلطات السياحية بناء خمسة آلاف غرفة فندق قبل نهاية السنة الجارية. وقد يتضاعف هذا الرقم العام المقبل، فيرتفع عدد غرف الفنادق إلى ما يفوق الـ 5600 غرفة كانت متوافرة في هذا المنتجع قبل تسونامي.

وذكر المدير العام لفندق كاو لاك لاغونا ريسورت برابورت كوربيتش أن «السائحين الغربيين، وخصوصاً الألمان والسويديين والسويسريين، يعودون إلى كاو لاك. وبلغت نحو 60 في المئة نسبة العائدين منهم مقارنة بعددهم قبل تسونامي». وقال «بالإضافة إلى الممتلكات التي دمرها تسونامي، فإن وافدين جددا يبنون فنادق» لم تكن موجودة من قبل.

ولم يعد فندق كاو لاك لاغونا (115 غرفة) سوى خراب بعد مرور تسونامي الذي أدى إلى مصرع 6 من موظفيه و20 سائحاً أجنبياً.

لكن كل شيء قد أعيد بناؤه وأضيفت إلى الفندق 35 غرفة جديدة، وذلك عائد في جزء منه إلى الحوافز الضريبية والتسهيلات الأخرى التي قدمتها السلطات إلى الفنادق الثلاثين في المنطقة.

أما فندق سوفيتل ماجيك لاغون ريسورت الذي كان واحدا من أفخم فنادق مجموعة أكور الفرنسية، فلم ينصرف بعد إلى إعادة البناء التي لن تبدأ إلا في أغسطس/ آب. وقد لقي 214 شخصا مصرعهم في الفندق المؤلف من 319 غرفة.

وتبددت المخاوف من حصول تسونامي جديد، كما تؤكد نافارات راتيواتانابونغ التي تسجل الحجوزات في فندق ناكامندا ريسورت في منتجع كرابي الذي دمره تسونامي. وأضافت «كانت الحجوزات كاملة تقريبا للأشهر الثلاثة الأولى، وتلقينا حجوزات للفصل المقبل».

وخلافا لصورة الانبعاث من تحت الدمار التي تعطيها المواقع السياحية الأخرى، مازالت جزيرة «في في» ترزح تحت وطأة الأزمة التي خلفها تسونامي. وفي جميع أنحاء منطقة كرابي التي تشكل «في في» جزءا منها، سجلت عودة السائحين ارتفاعا بلغ 130 في المئة في الأشهر الثلاثة الأولى من السنة، أي أقل بكثير من المناطق الأخرى.

وهذا يعني أن عدد السائحين التايلنديين استمر في التراجع مقارنة بالفترة نفسها، بسبب المخاوف على ما يبدو من تجدد تسونامي في الأماكن التي قضى فيها أكثر من 700 شخص نحبهم

العدد 1404 - الإثنين 10 يوليو 2006م الموافق 13 جمادى الآخرة 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً